١فقال مالك: في الرجل يراطل الرجل٢ فيعطيه الذهب العتق٣ ويجعل
_________________
(١) ١ موطأ: ما جاء في المراطلة. ٢ م: ويعطيه. ٣ م: الجياد ويجعل معها تبرأ ذهبا.
[ ٨٧ ]
معها تبر ذهب غير١ جيد ويأخذ من صاحبه ذهبا كوفية مقطعة وتلك الكوفية مكروهة عند الناس فيتبايعان ذلك مثلا بمثل٢ فإن ذلك لا يصلح قال٣ وتفسير ذلك أن صاحب الذهب٤ الجيد أخذ فضل عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه٥ بتبره ذلك إلى ذهبه الكوفية٦ وإنما مثل ذلك٧ كرجل أراد أن يبتاع ثلاثة٨ آصع من تمر عجوة بصاعين٩ ومد من١٠ كبيس فقيل له هذا لا يصلح فجعل صاعين من كبيس وصاعا من حشف يريد أن يجيز١١ بيعه فذلك لا يصلح١٢ لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعا من العجوة بصاع١٣ من الحشف ولكنه إنما أعطاه١٤ لفضل الكبيس١٥ قال مالك:١٦ وكل شيء من الذهب والورق والطعام كله الذي لا ينبغي أن١٧ يباع إلا مثلا بمثل فلا ينبغي أن يجعل مع الصنف الجيد منه المرغوب فيه الشيء
_________________
(١) ١ م: جيدة. ٢ م: إن ذلك. ٣ م: وتفسير ما كره من ذلك. ٤ م: الجياد. ٥ ن: تبرة. ٦ وزاد في الموطأ في طبع مصر وشرح الزرقاني: فامتنع. ٧ م: كمثل رجل. ٨ م: أصوع: لا في بعض نسخ الهند: قال الزرقاني وفي نسخة أصع. ٩ في بعض نسخ الهند: ومدين. ١٠ م: تمر كبيس. ١١ م: بذلك بيعة. ١٢ م: لأنه لم يكن. ١٣ م: حشف. ١٤ م: ذلك لفضل. ١٥ وزاد في الموطأ مثل ذلك: إذا كان مطرح التمر حنطة. ١٦ م: فكل. ١٧ وفي بعض نسخ الموطأ: يبتاع.
[ ٨٨ ]
الرديء المسخوط ليجاز١ بذلك البيع ٢ويستحل٣ بذلك ما نهي عنه من الأمر الذي لا يصلح٤ قال٥ فإن أراد صاحب الطعام الرديء أن يبيعه٦ بغيره فليبعه على حدته ولا يجعل مع ذلك شيئا فلا بأس٧ "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
٨وقال الشافعي إذا جمعت صفقة البيع شيئين مختلفي القيمة
_________________
(١) ١ قوله: بذلك ليس في طبع تونس، وشرح الزرقاني. ٢ زرقاني: وليستحل. ٣ قوله: بذلك: ليس في بعض نسخ الهند ٤ زاد في الموطأ بضعة أسطر. ٥ ن: فإن قال: أراد. ٦ ن: لغيره. ٧ زاد في الموطأ: به إذا كان كذلك. ٨ أم: باب ما جاء في الصرف: وإذا جمعت الخ: وقد سقط في أم مد هذا وغيره نحو مقدار ورقتين من أم ق: وقال المزني: باب تفريق صفقة البيع وجمعها: قال المزني فاختلف قول الشافعي في تفريق الصفقة وجمعها وبيضت له موضعا لأجمع فيه شرح أولي قوليه فيه: إن شاء الله: قال المصحح: هذا في نسخة المكتبة الخديوية ١٣ فقه شافعي وأما في ٢٤٢ و٢٦٨ سقط الباب كله ولم يذكر الماوردي في الحاوي الكبير ولا ابن الصباغ في الشامل عن المزني غير هذا: وزاد في ١٣: وجدت في النسخة التي نقلت منها هذه النسخة المكتتبة بخط الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد البرماوي الشافعي أمتع الله بحياته وأعاد من بركاته لما وصلت في الكتابة إلي هذا الموضع ما صورته. ويقول كاتبه محمد بن عبد الدائم البرماوي: لما انتهيت في قراءتي مختصر المزني علي شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني أطال الله بقاءه إلي هذا الباب وجدته في عدة من النسخ هكذا أعني قول المزني أبنه بيض له ليجمع فيه نصوص الشافعي ووجدت في نسخة قديمة من الكتاب نصوصا متعددة وكلاما مطولا لا يحتمل أن يكون مما وعد عليه اتياطا للإحاطة بجميع الكتاب والله أعلم بالصواب، فأردت كتابته في ابتدائه في عرض الورق ليتميز وبالله التوفيق. فكتبه في عرض الورق وأنا كتبته علي العادة وهو: فقال في هذه النسخة بعد الترجمة بتفريق الصفقة وجمعها من غير أن يذكر ما سبق. قل الشافعي ﵀ الخ: قال المصحح: وما يختص من ذلك بالمسائل المذكورة في اختلاف الطبري فهو هذا: وقال في كتاب الإملاء علي مسائل مالك لمجموعة وإذا جمعت الصفقة برديا وعجوة بعشرة وقيمة البردي خمسة أسداس الشمن وقيمة العجوة سدس العشرة فالبردي بخمسة أسداس الثمن والعجوة بسدس من الثمن وبهذا المعني قال في الإملاء لا يجوز ذهب جيد وردئ بذهب وسط ولا تمر جيد وردئ بتمر وسط لأن لكل ةاحد من الصنفين حصة من القيمة فيكون الذهب بالذهب والتمر بالتمر مجهولا وقال في الإملاء علي مسائل مالك المجموعة: إن الصفقة إذا جمعت علي شيئين مختلفين فكل واحد منهما مبيع بحصته من الثمن.
[ ٨٩ ]
مثل تمر بردي وتمر عجوة١ معا٢ بصاعي تمر وصاع من هذا بدرهمين٣ وصاع من هذا بعشرة دراهم فقيمة البردي خمسة أسداس الإثني عشر وقيمة العجوة سدس الأثنى عشر٤ وهكذا لو كان صاع البردي وصاع العجوة بصاعي٥ لوز كل واحد منهما بحصته من٦ اللوز فكان البردي بخمسة أسداس صاعين والعجوة٧ بسدس صاعين فلا يحل من قبل أن البردي بأكثر من كيله والعجوة بأقل من كيلها٨ وهكذا ذهب بذهب٩ كأن مائة دينار مروانية وعشرة محدثة بمائة دينار وعشرة هاشمية فلا خير فيه من قبل أن قيم المروانية أكثر من قيم المحدثة١٠ فهذا الذهب بالذهب متفاضلا١١ "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال مالك والشافعي لا بأس أن يراطل١٢ الدنانير الهاشمية١٣ القائمة بالعتق الناقصة مثلا بمثل في الوزن وإن كان لهذه فضل وزنها١٤ فلهذه فضل عيونها١٥ إذا كانت وزنا بوزن.
_________________
(١) ١ أم: بيعا معا. ٢ ن: صاعي تمر من هذا. ٣ ن: وصاعا. ٤ أم: فالبردي بخمسة أسداس الأثني عشر والعجوة بسدس الأثني عشر وهكذا الخ. ٥ أم: لون. ٦ أم: اللون. ٧ قوله: بسدس: إلي: والعجوة: سقط في النسخة. ٨ ن: وهكذا بذهب. ٩ لم: كان: ن: كل. ١٠ أم: وهذا. ١١ أم: لأن المعني الذي في هذا في الذهب بالذهب متفاضلا ولا بأس الخ ١٢ أم: الدينار ١٣ أم: التامة. ١٤ أم: وهذه. ١٥ فلا بأس بذلك إذا كانت وزنا بوزن ومن كانت الخ
[ ٩٠ ]
ومن كانت له على رحل ذهب بوزن فلا بأس أن يأخذ١ وزنها أكثر عددا منها في قولهم كلهم.
تم كتاب الصرف والحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا.
_________________
(١) ١ أم: بوزنها.
[ ٩١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم