فقال الأوزاعي وسئل فقيل له رجل أسلف في طعام موصوف وكيل مسمى وأجل مسمى ولم يذكر أن يوفيه بمكان كذا قال هو مكروه "حدثت بذلك عن الوليد عنه" ١قلت فيفسد السلف٢ إذا اشترطه عليه بمكان كذا قال لا ولكن يقول أسلفك على كذا توفيني إياه بدمشق قلت له أو قيل ولم لا تجعله إذا لم يسميا مكانا أن٣ يجعله في مكانهما الذي أسلف إليه فيه قال لا يجوز أرأيت لو أسلفت إليه وأنتما في البحر أو جزيرة في البحر كان يعطيه ثم.
وقال الثوري إذا اسلفت في طعام فسم المكان الذي يدفعه٤ إليك فيه "حدثني بذلك علي عن زيد عنه"
وقال الشافعي:٥ أحب إلي أن يشترط الموضع الذي٦ يعطيه فيه
_________________
(١) ١ أي الوليد. ٢ لعل صوابه: إلا إذا اشترطه. ٣ ن: يجعله. ٤ ن: إليه. ٥ أم: باب ما يجوز من السلف: قال الشافعي: وأحب أن. ٦ أم: يقضيه.
[ ٩٨ ]
"١حدثنا بذلك عنه الربيع."
وقال أبو يوسف وأبو ثور إن كان شرط له مكانا يوفيه فيه فهو على ما اشترطا عليه وإن لم يشترطا مكانا دفعه إليه في منزله أو سوقه ولا يكلف حمله إذا كانت عليه فيه مؤونة وذلك أنه لا يلزمه إلا ما شرط عليه ولا يفسد البيع إذا لم يسم موضعا يدفعه إليه.
وقال أبو حنيفة ومحمد إن٢ بين المكان فعليه أن يوفيه في المكان الذي بينه فيه وإن لم يبين كان عليه أن يدفعه إليه حيث لقيه حريزا كان الموضع أو غير حريز.
وأجمعوا جميعا أنه لا يجوز السلم حتى يستوفي المسلم إليه ثمن المسلم فيه في مجلسهما الذي تبايعا فيه.
_________________
(١) ١ ن: حدثني بذلك علي عن زيد عنه. ٢ ن: لم يبين.
[ ٩٩ ]