أورد الذهبي ﵀ حديث جابر بن سمرة ﵁: «كان رسول الله ﷺ يصلّي الصلوات كنحو من صلاتكم، ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخفّ من صلاتكم، كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور» (^٢). قال الذهبي معلقًا وشارحًا لهذا الحديث: "وصف جابرٌ صلاة أئمته بالطول لكونها أطول من صلاة النبي ﷺ الذي كان يخفف بالنسبة إلى أولئك الأئمة، وصلاته طويلة بالنسبة إِلي أئمة زماننا، فظهر لك بقوله ﵇: "فليخففْ"، أي لا يزيد علي مقدار صلاتي؛ فإِن التخفيف أمرٌ نسبي يختلف باختلاف الأزمنة، ولا جائز أن يرد إلى العرف اليوم، بل يرد إِلي عرف الشارع وأصحابه" (^٣).
قلت: للإمام ابن القيم (ت: ٧٥٢ هـ) ﵀ تقرير نحو هذا يقول فيه: "التخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي ﷺ وواظب عليه، لا إلى شهوة المأمومين" (^٤).