أورد الذهبي ﵀ حديث عليّ ﵁: «نهى رسول الله ﷺ أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها، يغلط أصحابه ..» (^٦)، ثم علّق عليه بقوله: "فيه النهي عن قراءة الأسْبَاع
_________________
(١) "الإقناع في مسائل الإجماع" ١/ ١٤٨.
(٢) "صحيح البخاري" (١١٦٣)، "صحيح مسلم" (٧١٤).
(٣) "تذكرة الحفاظ" ٣/ ١٢٤٥، ٤/ ٣٠.
(٤) "فتح الباري" لابن حجر ١/ ٥٣٧.
(٥) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال ٢/ ٩٣.
(٦) أورده الذهبي هنا بسنده، وقال: صالح الإسناد.
[ ٤٠ ]
التي في المساجد، وقت صلوات الناس فيها، ففي ذلك تشويش بيّن على المصلين" (^١).
قلت: وبنحوه قال الإمام ابن الحاج المالكي (ت: ٧٣٧ هـ) ﵀: "وينبغي له أن ينهى من يقرأ الأعشار وغيرها بالجهر، والناس ينتظرون صلاة الجمعة أو غيرها من الفرائض؛ لأنه موضع النهي ..، ولا يظنّ ظان أن هذا إنكار لقراءة القرآن، بل ذلك مندوب إليه، بشرط أن يسلم من التشويش على غيره من المصلين، والذاكرين، والتالين، والمتفكرين" (^٢).
_________________
(١) "السير" ١١/ ١٠٢.
(٢) "المدخل" لابن الحاج ٢/ ٢٢٥.
[ ٤١ ]