أورد الذهبي ﵀ حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: «من غُسْلِه الغُسل، ومن حمْلِه الوضوء» (^٤). ثم علّق فقال: "هو ظاهر في أن
_________________
(١) "صحيح البخاري" (٥٦٦٦).
(٢) "الطب النبوي" ص ٢٩٢.
(٣) "إرشاد الساري" للقسطلاني ١٠/ ٢٧٩.
(٤) "سنن الترمذي" (٩٩٣) وقال: حديث حسن.
[ ٤٢ ]
ذلك سُنّة، ولا بد للحديث من تقدير شيء محذوف مع الغسل ومع الوضوء، فالمقدّر: المشروع أو المسنون أو المستحب أو الواجب، والله أعلم" (^١).
وقد صرَّح في موضع آخر باستحباب الغسل لمن غسل ميتًا جمعًا بين النصوص (^٢).
قلت: قال الإمام الخطابي (ت: ٢٨٨ هـ) ﵀: "أما الاغتسال من غسل الميت فقد اتفق أكثر العلماء على أنه على غير الوجوب" (^٣).