قال الذهبي ﵀: "خُص ﷺ بتأخير دفنه يومين، ويكره تأخير أُمته، لأنه هو أُمِنَ عليه التغيّر، بخلافنا، ثم إنهم أخروه حتى صلّوا كلّهم عليه، داخل بيته، فطال لذلك الأمر، ولأنهم تردّدوا شطر اليوم الأول في موته، حتى قَدِمَ أبو بكر الصديق من السُّنْح (^٤)، فهذا كان سبب التأخير" (^٥).
قلت: جمهور العلماء على كراهة تأخير دفن الميت، لا سيما إذا
_________________
(١) يعنى صلاة النبي ﷺ على النجاشي.
(٢) "السير" ١/ ٢٦٠.
(٣) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال ٣/ ٢٤٣.
(٤) السُّنح: موضع من عوالي المدينة، بينه وبين المسجد النبوي نحو ميْل.
(٥) "السير" ٨/ ٣٠.
[ ٤٤ ]
لم تدعو حاجة إلى ذلك (^١).