أورد الذهبي ﵀ حديث: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تجعلوها قبورًا» (^٦). ثم علّق قائلًا: "فيه النهي عن الدفن
_________________
(١) انظر: "المغني" لابن قدامة ٣/ ٥١٤.
(٢) "السير" ٨/ ٢٩.
(٣) ينظر: "شرح سنن أبي داود" لابن رسلان ١٣/ ٥٤١، "شرح الصدور بتحريم رفع القبور" ص ٨.
(٤) ندب الميت: تعداد محاسنه ومناقبه وبكاه كأنه يسمعه، ك: ياسندي، ويا عضدي.
(٥) "تنقيح التحقيق" ١/ ٣٢٣.
(٦) "صحيح مسلم" (٧٧٧).
[ ٤٦ ]
في البيوت .. ولو اندفن الناس في بيوتهم، لصارت المقبرة والبيوت شيئًا واحدًا ..، وقد قال ﵊: «أفضل صلاة الرجل في بيته، إلا المكتوبة» (^١)، فناسب ذلك ألا تُتخذَ المساكنُ قبورًا. وأما دفنه في بيت عائشة، صلوات الله عليه وسلامه، فمختص به، كما خُصّ ببسط قطيفة تحته في لحده، وكما خُصّ بأن صلّوا عليه فرادى بلا إمام، فكان هو إمامهم حيًا وميتًا، في الدنيا والآخرة" (^٢).