فأمَّا القسم الأوَّل:
فمنه في الطلاق:
(١) أن الطلاق إذا أوقعه بلفظ واحد لا يقع به إلا طلقة واحدة، قلَّ عدده أو كثر (^١).
(٢) وأنَّ الطَّلاق في زمن الحيض لا يقع (^٢).
(٣) وأنَّ الطَّلاق في طهر أصابها فيه لا يقع (^٣).
(٤) وأنَّ الرَّجعية لا يلحقها الطَّلاق، وإن كانت في العِدَّة (^٤).
(٥) وأنَّ الطَّلاق في حال الغضب لا يقع، ولو كان غير مزيلٍ للعقل (^٥).
_________________
(١) "الفتاوى" (٣٣/ ٧ - ٩، ٦٧، ٧١، ١٣٠)، "العقود الدرية" (ص: ٣٤٠)، "الاختيارات" للبعلي (٣٦٧).
(٢) "الفتاوى" (٣٣/ ٦٦، ٧١، ٧٢، ١٣٠)، "العقود الدرية" (ص: ٣٤٠)، وانظر حاشية رقم (٢) من "الاختيارات" للبعلي (٣٦٧).
(٣) "الفتاوى" (٣٣/ ٦٦، ٧١، ٧٢. ١٣٠)، "العقود الدرية" (ص: ٣٤٠)، "الاختيارات" للبعلي (٣٦٧).
(٤) "الفتاوى" (٣٣/ ٦٧)، "الاختيارات" للبعلى (٣٦٨).
(٥) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٥/ ٣٦٥). وفي "الفتاوى" (٣٣/ ١٠٩) أنه سئل عن رجل اختصم مع زوجته خصومة شديدة بحيث تغير عقله، فقال لزوجته أنت طالق ثلاثًا فهل يجب بذلك أم لا؟ فأجاب: (إذا بلغ الأمر إلى أن لا يعقل ما يقول -كالمجنون- لم يقع به شيء، والله أعلم) ا. هـ.
[ ١٢٣ ]
(٦) وأنَّ المطلَّقة آخر ثلاث تطليقات عِدَّتُها حيضةٌ واحدةٌ، [فإنَّه] (^١) علَّق القول به على أن لا يكون الإجماع على خلافه، وقد حكى أبو الحسن (^٢) الفرَّاء القول بذلك عن ابن اللبَّان (^٣).
(٧) وأنَّ المختلعة أيضًا يكفيها الاعتداد بحيضةٍ (^٤).
(٨) وأنَّ الخُلع لا يَنقص به عدد الطَّلاق، ولو وقع بلفظ الطَّلاق (^٥).
(٩) وأنَّ من علَّق الطَّلاق على شرط أو التزمه -لا يقصد بذلك إلا الحضَّ (^٦) أو المنع- يجزئه فيه كفارة يمين إن حنث (^٧).
(١٠) وأنَّ من حلف بالطَّلاق كاذبًا يعلم كذب نفسه، لا تطلق زوجته، ولا يلزمه كفَّارة يمين (^٨).
ومنه في غير الطَّلاق:
_________________
(١) في الأصل: (فإن)، والمثبت من (ط).
(٢) كذا بالأصل و(ط)، ولعل الصواب: (الحسين)، كما في "الاختيارات" للبعلي، والله أعلم.
(٣) "العقود الدرية" (ص: ٣٣٩)، "الاختيارات" للبعلى (٤٠٦)، وانظر: "الفتاوى" (٣٢/ ٣٤٢).
(٤) "الفتاوى" (٣٣/ ١٠)، "العقود الدرية" (ص: ٣٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (٤٠٥).
(٥) "الفتاوى" (٣٢/ ٢٨٩ - ٣١٥، ٣٣/ ١٥٥)، "الاختيارات" للبعلى (٣٦١).
(٦) في (ط): (الحظر).
(٧) "الفتاوى" (٣٣/ ٥٨، ٦٩، ٢١٥ - ٢١٨)، "العقود الدرية" (ص: ٣٤٠)، "الاختيارات" للبعلي (٣٧٨)، وفي (ط ٢): (حدث)، وهو تطبيع ..
(٨) "الفتاوى" (٣٣/ ١٢٩)، "الاختيارات" للبعلي (٣٦٨).
[ ١٢٤ ]
(١١) القول بجواز المسابقة بلا محلِّل، ولو أخرج المتسابقان (^١).
(١٢) وأنَّ من أكل في شهر رمضان معتقدًا أنَّه ليلٌ فبان نهارًا لا قضاء عليه (^٢).
(١٣) وأنَّ تارك الصلاة عمدًا إذا تاب لا يُشرع له قضاؤها بل يكثر من التطوُّع (^٣).
(١٤) وجواز عقد الرداء في الإحرام، ولا فدية فيه (^٤).
(١٥) وجواز إقدام الحائض على الطواف عند الضرورة، ولا فدية عليها، وهو خلاف ما يقوله أبو حنيفة من أنَّه يصحُّ منها مع [لزوم الفدية به] (^٥)، ولا تؤمر بالإقدام عليه، وأحمد يقول بذلك في رواية؛ إلا أنَّهما لا [يُقيِّدانه] (^٦) بحال الضرورة (^٧).
(١٦) والقول بجواز بيع العصير بأصله، كالزيتون بالزيت،
_________________
(١) "العقود الدرية" (ص: ٣٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (٢٣٣)، "مختصر الفتاوى المصرية" (٥٢٠)، وانظر: "الفتاوى" (٢٨/ ٢٢، ٣٢/ ٢٢٣).
(٢) "الفتاوى" (٢٥/ ٢١٦، ٢٥٩ - ٢٦٠، ٢٦٤)، "العقود الدرية" (ص: ٣٣٨)، "الاختيارات" للبعلي (١٦١).
(٣) "الفتاوى" (٢٢/ ١٠، ٤٦، ١٠٣)، "الاختيارات" للبعلي (٥٣).
(٤) "الفتاوى" (٢١/ ٢٠١، ٢٦/ ١١١)، "الاختيارات" لابن عبد الهادي (١٠٤)، "العقود الدرية" (٣٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (١٧٤).
(٥) في الأصل: (مع لزومه الفدية)، والمثبت من (ط).
(٦) في الأصل: (يفقدانه)، والمثبت من (ط).
(٧) "الفتاوى" (٢٦/ ١٢٥، ٢١٤)، "الاختيارات" لابن عبد الهادي (١١٥)، "العقود الدرية" (٢٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (٤٥)، وانظر: "الفتاوى" (٢٦/ ٢٢٤).
[ ١٢٥ ]
والسمسم بالشيرج (^١).
(١٧) ووجوب غسل الجمعة على من له عرقٌ أو ريح يتأذَّى به الناس (^٢).
(١٨) وجواز بيع المصوغ (^٣) من الذهب بالذهب، والمصوغ (^٣) من الفضة بالفضة، من غير اشتراطِ تماثلٍ، ويجعل الزائد في مقابلة الصَّنعة (^٤).
(١٩) وجواز بيع أمهات الأولاد، وهو مذهب عليٍّ، وحُكي رواية عن أحمد (^٥).
(٢٠) وأنَّ شرط الواقف لا يعتبر إلا أن يكون قُربةً في نظرِ الشارعِ، وذكر روايةً عن الإمام أحمد أخذًا من قوله باعتبار القُربة في أصل الجهة الموقوف عليها (^٦).
(٢١) وأنَّه يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه، وإن اختلف (^٧) ذلك باختلاف الزمان، حتَّى لو وقف على الفقهاء
_________________
(١) "العقود الدرية" (ص: ٣٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (١٨٨).
(٢) "الاختيارات" للبعلي (٣٠)، وانظر: "الفتاوى" (٢١/ ٣٠٧ - ٣٠٨).
(٣) في (ط): (المصنوع).
(٤) "العقود الدرية" (ص: ٣٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (١٨٨)، وانظر: "الفروع" لابن مفلح (٤/ ١٤٩) و"تصحيحه" و"الإنصاف" للمرداوي (١٢/ ١٩).
(٥) "الاختيارات" للبعلي (٢٨٩).
(٦) "الاختيارات" للبعلي (٢٥٤)، وانظر: "الفتاوى" (٣١/ ١٣، ٤٧، ٥٧ - ٦٤).
(٧) في (ط): (ويختلف).
[ ١٢٦ ]
والصوفيَّة فاحتاج النَّاس (^١) إلى الجهاد صُرف إلى الجندي (^٢).
(٢٢) وأنَّه يجوز للوصيِّ صرف الوصيَّة فيما هو أصلح من الجهة التي عيَّنها الموصي (^٣).
(٢٣) وأنَّ من نذر صوم يوم الأحد، أو يوم يقدم زيد؛ فقدم يوم الأحد، فالأولى له نقله إلى يومٍ يكون الصوم فيه أفضل، كيوم الإثنين، ويوم الخميس (^٤).
(٢٤) وصحَّة صلاة الفرض على الراحلة خشية الانقطاع عن الرِّفاق، أو حصول ضررٍ بالمشي أو تبرز الخفرة (^٥).
(٢٥) ووجوب الوتر على من يتهجَّد في الليل، وهو بعض مذهب أبي حنيفة فإنَّه يوجبه مطلقًا (^٦).
(٢٦) وأنَّ الإمام إذا [أقطع] (^٧) الجند المكوس فهي حلالٌ لهم إذا جهل مستحقّها، وكذلك إذا رتَّبها للفقراء وأهل العلم وغيرهم (^٨).
_________________
(١) في (ط): (فاحتاج له الناس).
(٢) "الاختيارات" للبعلي (٢٥٤)، وفي (ط): (صرف إلى الجند).
(٣) "الاختيارات" للبعلي (٢٨١).
(٤) "الاختيارات" للبعلي (٤٧٧)، وانظر: "الفتاوى" (٣١/ ٢٤٩).
(٥) "الاختيارات" للبعلي (١١٣)، وانظر: "الفتاوى" (٢٤/ ١٨٥)، وفي (ط): (الخفيرة).
(٦) "الاختيارات" للبعلي (٩٦).
(٧) في الأصل: (قطع)، والمثبت من (ط).
(٨) "الاختيارات" للبعلي (٢٥٦)، وانظر: "الفتاوى" (٢٨/ ٥٩٠ - ٥٩١).
[ ١٢٧ ]
(٢٧) وأنَّ ما أخذه الإمام باسم المَكْس جاز دفعه بنيَّة الزكاة، وتسقط الزكاة، وإن لم يكن على صفتِها (^١).
(٢٨) وأنَّ المسلم يرث من الكافر الذِّميِّ (^٢) بخلاف العكس (^٣).
(٢٩) وأنَّ المرأة تصلِّي بالتيمُّم عن الجنابة، إذا كان يشقُّ عليها تكرار النزول إلى الحمَّام، ولا تقدر على الاغتسال في البيت (^٤).
(٣٠) وأنَّ من تجدَّد له سبب صومٍ -كما إذا قامت البيِّنة بالرؤية في أثناء النَّهار- يتمُّ بقيَّة يومِه، ولا يَلزمُه قضاءٌ، وإن كان قد أكل (^٥).
(٣١) وأنَّ ارتضاع الكبير تنتشر به الحرمة، بحيث يُبيح الدخول والخلوة إذا كان قد تربَّى في البيت بحيث لا يحتشمون منه -كقصة سالم [مولى] (^٦) أبي حذيفة-، وهو بعض مذهب
_________________
(١) "الاختيارات" للبعلي (١٥٥)، وعلق عليه الشيخ ابن عثيمين بما نصه: (بل صرح الشيخ في "القواعد النورانية" بأن ما دفعه التجار إلى الإمام بغير اسم الزكاة لا يجزئ، وأنه إن كان باسم الزكاة ففيه خلاف، والأولى إعادتها إن غلب على ظنه أنهم لم يصرفوها مصارفها ا. هـ. قلت: وهو الذي ذكره الأصحاب اختياره، وهو الموافق لقواعد الشرع، والله أعلم) ا. هـ. وانظر: "الفتاوى" (٢٥/ ٩٣).
(٢) في (ط ٢): (الذي) وهو تطبيع.
(٣) "العقود الدرية" (ص: ٣٤٠)، "الفروع" لابن مفلح (٥/ ٥٠)، "الاختيارات" للبعلي (٢٨٣).
(٤) "الاختيارات" للبعلي (٣٦)، وانظر: "الفتاوى" (٢١/ ٤٤٩ - ٤٥٣).
(٥) "الفتاوى" (٢٥/ ١٠٩)، "الاختيارات" للبعلي (١٥٩).
(٦) في الأصل: (بن)، وكتب فوقها: (مولى)، والمثبت من (ط).
[ ١٢٨ ]
[عائشة] (^١) ﵂، فإنَّها تقول: إن ارتضاع الكبير ينشر الحرمة مطلقًا (^٢).
(٣٢) وأنَّ مدَّة المسح لا تتوقَّت في حقِّ المسافر الذي يشقُّ اشتغاله بالخَلع واللُبس، كالبريد المجهَّز في مصلحة المسلمين، وعليه حُملت قصة عقبة بن عامر، وهو بعض مذهب مالك وغيره ممَّن لا يرى التوقيت (^٣).
(٣٣) وأنَّ تحريم المصاهرة لا يَثبت بالرضاع، فلا يَحرم على الرجل نكاحُ أمِّ زوجتِه وابنتِها من الرضاع، ولا على المرأة نكاحُ أبي زوجِها وابِنه من الرضاع (^٤).
(٣٤) وأنَّ الزوائد [المتَّصلة للمشتري مع الردِّ بالعيب] (^٥)، بمعنى أنَّها تُقوَّم على البائع، وهو قد حكاه رواية عن الإمام أحمد ﵁ أخذًا من عموم قوله في رواية أبي طالب أنَّ النَّماء للمشتري، ولم يفرِّق بين المتَّصل والمنفصل (^٦).
(٣٥) وأنَّ إجارة العين [المأجورة] (^٧) من غير المستأجر في مدَّة
_________________
(١) في الأصل: (أم سلمة)، وفي هامشه: (صوابه: عائشة)، وهو على الصواب في (ط).
(٢) "الفتاوى" (٣٤/ ٦٠)، "الاختيارات" للبعلي (٤٠٨).
(٣) "الفتاوى" (٢١/ ١٧٧، ٢١٥ - ٢١٧)، "الاختيارات" للبعلي (٢٦).
(٤) "الفروع" لابن مفلح (٥/ ١٩٣)، "الاختيارات" للبعلي (٣٠٨).
(٥) في (ط): (المتصلة في الرد بالعيب للمشتري).
(٦) "القواعد" لابن رجب (٢/ ١٥٣ - ١٥٤ - القاعدة: ٨١)، "الاختيارات" للبعلي (١٨٦).
(٧) في الأصل: (الموجودة)، والمثبت من (ط).
[ ١٢٩ ]
الإجارة (^١) جائزٌ، ويقوم المستأجر الثاني مقام المالك في استيفاء الأجرة من المستأجر الأوَّل، ذكر ذلك في "مسودته على المحرَّر" (^٢).
(٣٦) وجواز إجارة الحيوان لأخذ لبنه (^٣).
(٣٧) وجواز إجارة الشجر لأخذ ثمرها (^٤).
(٣٨، ٣٩) وأنَّه يجوز التضحية بما كان أصغر من الجَذَع من الضَّأن (^٥) كمن (^٦) ذبح قبل صلاة العيد جاهلًا بالحكم، ولم يكن عنده ما يُعتدُّ به في الأضحية وغيرها، كقصَّة أبي بُردة بن نِيَار، وحمل قوله: "ولن تجزئ عن أحد بعدك" [أي] (^٧): بعد حالك (^٨).
* * *
_________________
(١) في (ط ٢): (الإجازة)، وهو تطبيع.
(٢) "الاختيارات" للبعلي (٢٢١).
(٣) "الفتاوى" (٣٠/ ١٩٧ - ٢٠١)، "الاختيارات" للبعلي (٢٢١).
(٤) "الفتاوى" (٣٠/ ٢٢٤ - ٢٤٠)، "الاختيارات" للبعلي (٢٢١).
(٥) في (ط): (من جذع الضأن).
(٦) كذا بالأصل و(ط)، وفي "الاختيارات" للبعلي: (لمن)، وهو الأقرب، وهذا الكلام تابع للمسألة السابقة، ولكنه جاء في (ط) برقم جديد، لذا أثبت للمسألة الرقمين في أولها محافظة على ترقيم الطبعات السابقة.
(٧) في (ط): (على أن المراد به).
(٨) "الاختيارات" للبعلي (١٧٨).
[ ١٣٠ ]