[من مسائله] (^١):
(٥٧) أن مَنْ ميقاته الجُحفة -كأهل الشَّام ومصر مثلًا- إذا [مرُّوا] (^٢) على المدينة فلهم تأخير الإحرام إلى الجُحفة، ولا يجب عليهم الإحرام من ذي الحُليفة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة (^٣).
(٥٨) وأنَّ الأجسام الصقيلة -كالسيف والمرآة إذا تنجَّست- تطهر بالمسح، كما هو مذهبهما أيضًا (^٤)، ونقل عن الإمام أحمد ﵁ في السِّكين تنجس بدم الذَّبيحة مثل ذلك، فمن أصحابه من خصصه بها لمشقَّة الغُسل مع التكرار، ومنهم من عدَّاه كقولهما (^٥).
(٥٩) وأن النَّجاسات كلّها تطهر بالاستحالة كما هو مذهب أبي حنيفة، وخرَّجه بعض الأصحاب في المذهب (^٦).
_________________
(١) زيادة من (ط).
(٢) في الأصل: (مرا)، والمثبت من (ط).
(٣) "الاختيارات" للبعلي (١٧٤).
(٤) يعني: أبا حنيفة ومالك.
(٥) "الفتاوى" (٢١/ ٥٢٣)، "الاختيارات" للبعلي (٣٩).
(٦) "الفتاوى" (٢٠/ ٥٢٢؛ ٢١/ ٦١٠ - ٦١١)، "الاختيارات" للبعلي (٣٩) وأشار إلى اختلاف قول الشيخ في هذه المسألة.
[ ١٣٥ ]
(٦٠) وأنَّ الدَّم والقيء وغيرهما من النجاسات الخارجة من غير المخرج المعتاد لا تنقض الوضوء، وإن كثرت، كما هو مذهب مالك والشافعي (^١).
(٦١) وأنَّ الأحداث اللازمة -كدم الاستحاضة، وسلس البول- لا تنقض الوضوء ما لم يوجد المعتاد، كما هو مذهب مالك (^٢).
(٦٢) وأنَّه يجوز المسح على الخفِّ المخرَّق ما دام اسمه باقيًا والمشي فيه ممكن (^٣) كما هو القديم من قولي الشافعي، وهو اختيار جَدِّه أبي البركات (^٤).
(٦٣) وأنَّ الجمع بين الصلاتين في السَّفر يختصُّ بمحل الحاجة، لا أنَّه من رخص السَّفر المطلقة كالقصر، وهو مذهب مالك (^٥).
(٦٤) وأنَّ الجمعة تجب على من أقام في غير بناء، كالخيام وبيوت الشَّعر ونحوهما، كما هو أحد القولين للشَّافعيِّ، إلا أنَّ الشيخ يشترط مع ذلك أن يكونوا يزرعون كما يزرع
_________________
(١) "الفتاوى" (٢١/ ٢٤٢، ٣٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، "الاختيارات" للبعلي (٢٨).
(٢) "الاختيارات" للبعلي (٢٧)، وانظر: "الفتاوى" (٢١/ ٢٢١، ٦٢٩)، وفي (ط): (كما هو مذهب مالك والشافعي)، وذكر الشافعي خطأ من الناسخ فيما يبدو، وسببه انتقال نظره من هذه المسألة إلى المسألة السابقة، والله تعالى أعلم.
(٣) كذا.
(٤) "الفتاوى" (٢١/ ١٧٢ - ١٧٣)، "الاختيارات" لابن عبد الهادي (٤١)، "الاختيارات" للبعلي (٢٤).
(٥) "الفتاوى" (٢٢/ ٢٩٢؛ ٢٤/ ٢٧، ٣٧)، "الاختيارات" للبعلي (١١١ - ١١٢).
[ ١٣٦ ]
أهل القرية (^١).
(٦٥) وأنَّ الحائض لا تمنع من قراءة القرآن بخلاف الجنب، كما هو مذهب مالك، وحكي رواية عن الإمام أحمد (^٢).
(٦٦) وأنَّ الحامل قد تحيض، كما هو مذهب الشافعيِّ، وحكاه البيهقيُّ (^٣) رواية عن الإمام أحمد ﵁، بل حكى أنَّه رجع إليه (^٤).
(٦٧) وأنَّ الارتضاع بعد الفطام لا ينشر الحرمة، وإن كان بدون الحولين كما هو مذهب ابن القاسم من المالكيَّة (^٥).
(٦٨) وأنَّ الدِّية لا تؤجَّل على العاقلة إذا رأى الإمام المصلحة
_________________
(١) "الاختيارات " للبعلي (١١٩).
(٢) "الفتاوى" (٢٦/ ١٧٩)، "الاختيارات" للبعلى (٤٥)، وانظر: "الفتاوى" (٢١/ ٤٥٩ - ٤٦١، ٢٦/ ١٩١).
(٣) كذا بالأصل و"الاختيارات" للبعلي، وفي (ط): (الخرقي)، والله أعلم.
(٤) "الفتاوى" (١٩/ ٢٣٩)، "الاختيارات" للبعلي (٤٧).
(٥) "الفروع" لابن مفلح (٥/ ٥٧٠)، "الاختيارات" للبعلي (٤٠٨). (تنبيه) وقع في مطبوعة "الفتاوى" (٣٤/ ٥٩) ما نصه" (وروى الترمذي عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يحرم من الرضاعة إلا فتق الأمعاء في الثدي" وكان قبل الفطام. ومعنى قوله: (في الثدي) أي وقته، وهو الحولان، كما جاء في الحديث: "إن ابني إبراهيم مات في الثدي" أي وهو في زمن الرضاع. وهذا لا يقتضي أنه لا رضاع بعد الحولين، ولا بعد الفطام وإن كان الفطام قبل تمام الحولين) ا. هـ. والظاهر أن صواب العبارة: (وهذا يقتضي أن لا رضاع بعد الحولين الخ) والله أعلم.
[ ١٣٧ ]
فيه، وذكر أنَّ الإمام أحمد نصَّ عليه (^١).
(٦٩) وأنَّ ما سمَّاه النَّاس درهمًا وتعاملوا به تعلَّقت به أحكام الدّرهم من وجوب الزَّكاة فيما يبلغ مائتين منه، والقَطْع بسرقة ثلاثة منه، إلى غير ذلك من الأحكام، قلَّ ما فيه من الفضَّة أو أكثر، وكذا ما سمِّي دينارًا (^٢).
(٧٠) وأنَّه يجوز إخراج القيمة في زكاة المال وزكاة الفطر إذا كان أنفع للمساكين [. . . . .] (^٣) يجوز إخراج القيمة مطلقًا (^٤).
_________________
(١) "الفتاوى" (١٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧)؛ "الاختيارات" للبعلي (٤٢٤).
(٢) "الفتاوى" (١٩/ ٢٤٩ - ٢٥٢)؛ "الاختيارات" للبعلي (١٥٢).
(٣) هنا كلمة غير ظاهرة في مصورة النسخة.
(٤) هذا الموضع هو أشكل موضع في هذا الجزء، وذلك أنه كان في الجوف: (وأنه يجوز إخراج القيمة مطلقًا) وكذا هو في (ط)، وهذا مخالف لما هو معروف من كلام شيخ الإسلام في المسألة كما سيأتي، ثم ألحق الناسخ في الحاشية عبارة: (في زكاة المال وزكاة الفطر إذا كان أنفع للمساكين الخ) ووضع في نهايته علامة (صح) التي تفيد أن هذا لحقٌ، وهذا موافق لكلام شيخ الإسلام في زكاة المال، ولكن لا يعرف عنه مثل هذا القول في زكاة الفطر، فليحرر. وهذه المسألة ذكرها ابن عبد الهادي في "الاختيارات" أيضًا (٦٢)، فقال: (وذهب إلى أنَّ إخراج القيمة في الزكاة للحاجة أو للمصلحة الراجحة جائزٌ) ا. هـ. وذكرها البعلي (١٥٣) فقال: (ويجوز إخراج القيمة في الزكاة للعدول إلى الحاجة والمصلحة) ثم ضرب لها بعض الأمثلة من زكاة المال. وانظر: "الفتاوى" (٢٥/ ٧٩، ٨٢). (تنبيه) سئل شيخ الإسلام -كما في "الفتاوى" (٢٥/ ٦٨) - عن زكاة الفطر هل تخرج تمرًا أو زبيبًا أو برًا أو شعيرًا أو دقيقًا؟ وهل يعطى للأقارب ممن لا تجب نفقته؟ أو يجوز إخراج القيمة؟ وأجاب ﵀ عن الشق الأول والثاني من السؤال، ولم يجب عن الشق الثالث!
[ ١٣٨ ]
(٧١) وأنَّ المسلم يقتل بالذمّي إذا قتله غِيلَة لأخذ ماله، وهو مذهب مالكٍ (^١).
(٧٢) ومنها أنَّ ولاية القِصاص والعفو عنه ليست عامَّة لجميع الورثة، بل تخصُّ العَصبة، وهو مذهب مالكٍ (^٢).
* * *
_________________
(١) "الفتاوى" (٢٠/ ٣٨٢)، "الاختيارات" للبعلي (٤١٧).
(٢) "الاختيارات" للبعلي (٤٢٣).
[ ١٣٩ ]