بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فصل في اختيارات شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن تيمية ﵀
جمع الشيخ الإمام العالم العلامة برهان الدين إبراهيم بن قيم الجوزية
قال: لا نعرف له مسألة خرق فيها الإجماع، ومن ادَّعى ذلك فهو إمَّا جاهل، وإمَّا كاذب، ولكن ما نُسِبَ إليه الانفراد به ينقسم [إلى] (^١) أربعة أقسام:
الأول:
ما يُستغرب جدًّا فيُنسب إليه أنَّه خالف الإجماع، لندور القائل به، [وخفائه] (^٢) على كثير من الناس، ولحكاية بعض الناس (^٣) الإجماع على خلافه.
الثاني:
ما هو خارج عن [مذاهب] (^٤) الأئمة الأربعة، لكن قد قاله
_________________
(١) زيادة من (ط).
(٢) في الأصل: (وإخفائه)، والمثبت من (ط).
(٣) في (ط): (بعضهم).
(٤) في الأصل: (مذهب).
[ ١٢١ ]
بعض الصحابة أو السلف أو التابعين (^١)، والخلاف فيه محكيّ.
الثالث:
ما هو خارج عن مذهب الإمام أحمد - ﵁ - الذي اشتهر هو -أعني شيخ الإسلام- بالنسبة إليه (^٢)، لكن قد قال به غيره من الأئمة وأتباعهم.
الرابع:
ما أفتى به واختاره مما هو خلاف المشهور في مذهب أحمد، وإن كان محكيًّا عنه وعن بعض أصحابه.
* * *
_________________
(١) في (ط): (التابعين أو السلف)، وهو الأقرب، فلعله حصل في الأصل تقديم وتأخير، والله أعلم.
(٢) في (ط): (الثالث: ما اشتهرت نسبته إليه مما هو خارج عن مذهب الإمام أحمد ﵁).
[ ١٢٢ ]