١/ مخالفة النص الصريح.
٢/ مخالفة الإجماع، وتفصيلهما في المطلب الرابع في أدلة القول الأول.
٣/ النص على شذوذه، وقد نص على شذوذ هذا القول:
- ابن حزم (ت ٤٥٦) بقوله: (وأما تنجيس الخمر ما وقعت فيه فلا نعلم في أنها تنجس ما مست من ذلك خلافًا، إلا شيئًا ذكره بعض العلماء عن ربيعة وهو قول فاسد، وحسبنا الله ونعم الوكيل) (^١). والفاسد من الألفاظ المرادفة للشاذ (^٢).
- وابن رشد بقوله: (اتفق المسلمون على نجاسة الخمر إلا خلاف شاذ)، نقل ذلك الشيخ عبدالرحمن القاسم في حاشية الروض (^٣)، ولم أجد هذا النص عند ابن رشد الجد، ولا الحفيد، لكنني وجدت معناه عند الجد (ت ٥٢٠) حيث يقول: (فلا خلاف بين أحد من المسلمين أعلمه في أن الخمرة نجسة … إلا ما ذهب إليه ابن لبابة في أن نجاستها مختلف فيه … وقوله خطأ صراح، بل لا
_________________
(١) رسائل ابن حزم (٣/ ٢١٠).
(٢) قال الجويني: (فإذا أضيف الفساد أو البطلان إلى حاصل موجود فعلى معنى سقوط حكمه ونفي الاعتداد به في المراد … كل واحد منهما يستعمل فيما لا يقع موقعه؛ فيكون كأنه لم يوجد). الكافية في الجدل ص (٤٤).
(٣) (١/ ٣٥٠).
[ ١ / ١٠١ ]
اختلاف في أنها نجسة تنجس الثياب والماء والطعام) (^١)، والشاهد قوله: (خطأ صراح)، والخطأ مما يرادف الشاذ.
- والنووي (ت ٦٧٦) بقوله: (واعلم أنه لا فرق في نجاسة الخمر بين الخمر المحترمة وغيرها، وكذا لو استحال باطن حبات العنب خمرًا فإنه نجس، وحكى إمام الحرمين والغزالي وغيرهما وجهًا ضعيفًا أن الخمر المحترمة طاهرة، ووجهًا أن باطن حبات العنب المستحيل طاهر، وهما شاذان والصواب النجاسة) (^٢).
_________________
(١) المقدمات الممهدات (١/ ٤٤٣)، أما الحفيد (ت ٥٩٥) فإنه يقول: (وأكثرهم على نجاسة الخمر، وفي ذلك خلاف عن بعض المحدثين) بداية المجتهد (١/ ٨٣).
(٢) المجموع (٢/ ٥٦٤)، والذي يظهر أن المقصود بالشذوذ هنا الشذوذ المذهبي، لكن نَقلَ النوويّ للإجماع على نجاسته قد يدل على إرادته للشذوذ الفقهي العام، والله أعلم.
[ ١ / ١٠٢ ]