أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:
- محمود شلتوت (^١) (ت ١٣٨٣) (^٢)، ود. محمد سيد طنطاوي (^٣) (ت ١٤٣١) (^٤)، أفتيا بعدم المشروعية.
_________________
(١) ولد سنة (١٣١٠)، وكان عضوًا في هيئة كبار العلماء، والمجمع اللغوي، والمؤتمر الإسلامي، وتولى مشيخة الأزهر سنة (١٣٧٧)، وتوفي سنة (١٣٨٣). انظر: المنار المنيف في فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف ص (٥٩٩).
(٢) له فتويان في المسألة: فتوى بالمشروعية حيث قال: (ختانها مَكرُمَة، وليس واجبًا ولا سُنّة) نقل هذه الفتوى أبوبكر عبدالرزاق في كتابه: "الختان .. رأي الدين والعلم" ص (٨٩) ونقلها د. سامي عوض في كتابه: "ختان الذكور والإناث" ص (٦٦٥)، وله فتوى بعدم المشروعية حيث قال في كتابه الفتاوى ص (٢٨٥ - ٢٨٦): (وقد خرجنا من استعراض المرويات في مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصلح أن يكون دليلًا على السُنّة الفقهيّة فضلًا عن الوجود الفقهي … والذي أراه أن حكم الشرع في الختان لايخضع لنص منقول … ومن هنا يتبيّن أن ختان الأنثى ليس لدينا مايدعو إليه، وإلى تحتمه، لاشرعًا، ولاخلقًا، ولاطبًا)، ولعله أول من أشار إلى إنكار المشروعية.
(٣) ولد سنة (١٣٤٦)، تخرج في كلية أصول الدين، وحصل على الدكتوراه في التفسير والحديث، وعيّن مفتيًا للديار المصرية سنة (١٤٠٦)، ثم عين شيخًا للأزهر سنة (١٤١٧)، وتوفي سنة (١٤٣١). انظر: المنار المنيف ص (٥٩٦).
(٤) له فتويان في المسألة: فتوى بالمشروعية منشورة في الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، المجلد الحادي والعشرين ص (٧٨٦٥) عام (١٤٠٧) هـ، ومما قال فيها: (الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال، والخفاض في حق النساء أمر مشروع، ثم اختلفوا في وجوبه … الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها)، وله فتوى أخرى بعدم المشروعية جاء ذلك في رسالة له بعث بها وهو مفتي الجمهورية، إلى وزير الصحة د. علي عبدالفتاح، يرد بها على رسالة وردته منهم ونشرت هذه الرسالة في صحيفة الأخبار بتاريخ (٢٢/ ٥/ ١٤١٥ هـ) ونقلها بنصها د. محمد فياض في كتابه: "البتر التناسلي للاناث" ص (١١٤) ومما قال فيها: (بالنسبة للنساء فلايوجد نص شرعي صحيح يحتج به على ختانهن، والذي أراه أنه عادة انتشرت في مصر وتوشك أن تنقرض وتزول بين جميع الطبقات، ولاسيما طبقات المثقفين، ومن الأدلة أنها عادة ولا يوجد نص شرعي يدعو إليها: أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت ختان الإناث) انتهى، ونقل هذه الفتوى أيضًا د. سامي عوض في كتابه: "ختان الذكور والإناث" ص (٦٦٧).
[ ١ / ٢٠٣ ]
- … د. علي جمعة (^١)، وغيره (^٢)، أفتيا بالتحريم أو المنع.
_________________
(١) له ثلاث فتاوى في المسألة: فتوى بالمشروعية يقول فيها: (اتفق الفقهاء على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق النساء مشروع … الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها) "فتاوي النساء" ص (٤٥٩) وص (٤٦٢) نقلًا عن كتاب: "الرد على المفتي" لعبدالله رمضان ص (٥٢١)، وفتوى بالجواز في كتابه: "الدين والحياة" ص (٨٣)، قال فيها عن ختان الإناث: (جائز … ختان الإناث ليس فرضًا ولكنه مباح)، وفتوى بالتحريم ومما قال فيها: (اتفق الأطباء جميعهم في كل أنحاء العالم على كون هذه العادة ضارة وسيئة يجب علينا التخلص منها؛ لأنها عادة قديمة وحرام)!. "فتاوى البيت المسلم" ص (٧٦) نقلًا عن كتاب: "الرد على المفتي" ص (٥٢٢)، ومن الغرائب أن للدكتور علي كلمة قوية في حكم ختان الإناث، وهي قوله: (سنة، مكرمة، مستحبة). "الكلم الطيب" ص (٢٠٢) ومابعدها نقلًا عن: "المنار المنيف في فتاوى علماء الأزهر الشريف" ص (٥٣٠)، وله كلمة أقوى بالمنع وهي قوله: (فقد وجب القول بمنعه، وتحريمه، وتجريمه). ذكرها في مقاله المنشور في صحيفة الأهرام بعنوان: "ختان الإناث" بتاريخ (٣٠/ ٧/ ١٤٢٨ هـ).
(٢) كالقرضاوي وله ثلاث فتاوى في المسألة: فتوى بالمشروعية في كتابه: "من هدي الإسلام .. فتاوى معاصرة" (١/ ٤٦٨) ومما قال فيها: (ولعل أوسط الأقوال وأعدلها وأرجحها، وأقربها إلى الواقع وإلى العدل في هذه الناحية هو الختان الخفيف، كما جاء في بعض الأحاديث … من رأى أن ذلك أحفظ لبناته فليفعل وأنا أؤيد هذا، وخاصة في عصرنا الحاضر، ومن تركه فلاجناح عليه؛ لأنه ليس أكثر من مكرمة للنساء)، وفتوى بالجواز منشورة في موقعه الرسمي، ومما قال فيها: (الذي أراه وأرجحه هنا: أن الختان للبنات ليس بواجب ولا سنة، وإنما هو أمر جائز مباح، والمباحات يمكن أن تمنع إذا ترتب على استعمالها ضرر)، وله رأي ثالث منشور في موقعه الرسمي سنة (١٤٢٧ هـ) - يميل فيه إلى المنع، ومهَّد له بقوله: (وقد يكون لنا العذر في مخالفة مَن سبقنا من العلماء؛ لأن عصرهم لم يعطهم من المعلومات والإحصاءات ما أعطانا عصرنا) ثم قال بعد ذلك: (إذا كان ختان الذكور مستثنًى من الأصل العام الناهي عن تغيير خلق الله، لما ورد فيه من نصوص صحيحة صريحة، قوَّاها وثبَّتها الإجماع النظري والعملي، فلا يوجد في ختان الإناث مثل ذلك ولا قريب منه. فيبقى على الأصل في منع إيلام الإنسان في بدنه لغير حاجة، فكيف إذا كان من وراء هذا الإيلام ضرر مؤكَّد، وفق ما يقوله أهل العلم والطب في عصرنا)؟!.
[ ١ / ٢٠٤ ]
- والتحريم هو قول دار الإفتاء المصرية مؤخرًا (^١).
ولم أقف بعد البحث على قائل سبقهم إلى القول بعدم مشروعية ختان الإناث أو تحريمه.
_________________
(١) جاء في بحث لجنة الإفتاء المصرية حول ختان الإناث، وهو في موقعها الرسمي بتاريخ (٦/ ١/ ١٤٢٩ هـ)، ومما جاء فيه: (تحريم ختان الإناث في هذا العصر هو القول الصواب … يجب أن تُطبِق كلمة العلماء الشرعيين على تحريم هذه الفعلة، حيث إننا نصحنا الأطباء بالبحث منذ أكثر من خمسين سنة …)، والحروف الأخيرة من قوله: (يجب أن تُطبِقَ … الخ)، هي للدكتور علي جمعة في مقال له منشور في صحيفة الأهرام بتاريخ (٣٠/ ٧/ ١٤٢٨ هـ)، بعنوان: (ختان الإناث)، ومواضع من هذا المقال موجودة بحروفها في بحث لجنة الإفتاء، وقد شاركت دار الإفتاء المصرية بفعاليات "اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث" في تاريخ (١٤/ ٨/ ١٤٣٤ هـ)، وأكدت فيه تحريم ختان الإناث.
[ ١ / ٢٠٥ ]