(١) عن وَرَّادٍ مولى الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ قال كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إلى مُعَاوِيَةَ بن أبي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقول في دُبُرِ كل صَلَاةٍ إذا سَلَّمَ: (لَا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له له الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهم لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ). (١)
_________________
(١) - أخرجه البخاري واللفظ له (٥/ ٢٣٣٢رقم ٥٩٧١)، باب الدعاء بعد الصلاة.، ومسلم (١/ ٤١٥رقم ٥٩٣) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وصفته
[ ١٤ ]
(٢) عن أبي هُرَيْرَةَ قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، قال: كَيْفَ ذَاكَ، قالوا: صَلَّوْا كما صَلَّيْنَا، وَجَاهَدُوا كما جَاهَدْنَا، وَأَنْفَقُوا من فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَتْ لنا أَمْوَالٌ، قال: (أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ من كان قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ من جاء بَعْدَكُمْ، ولا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ ما جِئْتُمْ بِهِ إلا من جاء بمثله، تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كل صَلَاةٍ عَشْرًا، وتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا). (١)
(٣) ٌ عن أبي الزُّبَيْرِ قال: كان بن الزُّبَيْرِ يقول في دُبُرِ كل صَلَاةٍ حين يُسَلِّمُ: (لَا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له له الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إلا الله ولا نَعْبُدُ إلا إِيَّاهُ، له النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إلا الله مُخْلِصِينَ له الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وقال: كان رسول اللَّهِ - ﷺ - يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كل صَلَاةٍ. (٢)
(٤) عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ عن رسول اللَّهِ - ﷺ - قال: (مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أو فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كل صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة). (٣)
_________________
(١) - أخرجه البخاري (٥/ ٢٣٣١) رقم (٥٩٧٠) بَاب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
(٢) - أخرجه مسلم (١/ ٤١٥) رقم (٥٩٤) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته
(٣) - أخرجه مسلم (١/ ٤١٨) رقم (٥٩٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته
[ ١٥ ]
(٥) ِ عن أبي هُرَيْرَةَ عن رسول اللَّهِ - ﷺ - (من سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كل صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وقال تَمَامَ الْمِائَةِ لَا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له له الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كانت مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) (١)
(٦) عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال أبو ذَرٍّ يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كما نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بها وَلَيْسَ لنا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ، فقال رسول اللَّهِ - ﷺ -: (يا أَبَا ذَرٍّ ألا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ من سَبَقَكَ، ولا يَلْحَقُكَ من خَلْفَكَ، إلا من أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ) قال: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ قال: (تُكَبِّرُ اللَّهَ ﷿ دُبُرَ كل صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، له الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ له ذُنُوبُهُ وَلَوْ كانت مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) (٢)
_________________
(١) - أخرجه مسلم (١/ ٤١٨) رقم (٥٩٧) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته
(٢) - أخرجه أبو داود واللفظ له (٢/ ٨١رقم ١٥٠٤) وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٨رقم٧٢٤٢) وابن حبان في صحيحه (٥/ ٣٨٥رقم٢٠١٥) والدا رمي في سننه (١/ ٣٦٠رقم ١٣٥٣) والطبراني في الأوسط (١/ ٩٨رقم٢٩٩) والبيهقي في الصغرى (١/ ٢٩١رقم٤٨٨) كلهم من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عنه به، وهذا الإسناد حسن، رجاله ثقات سوى محمد بن أبي عائشة قال الحافظ لا بأس به (التقريب٥٩٩٠»
[ ١٦ ]
(٧) عن عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو عن النبي - ﷺ - قال: (خَصْلَتَانِ أو خَلَّتَانِ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلا دخل الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ في دُبُرِ كل صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وخمسمائة في الْمِيزَانِ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ في الْمِيزَانِ) فَلَقَدْ رأيت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَعْقِدُهَا بيده، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، قال: (يَأْتِي أَحَدَكُمْ يَعْنِي الشَّيْطَانَ في مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قبل أَنْ يَقُولَهُ وَيَأْتِيهِ في صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قبل أَنْ يَقُولَهَا) (١)
_________________
(١) - أخرجه أبو داود (٤/ ٣١٦رقم٥٠٦٥) واللفظ له من طريق شعبة، والترمذي (٥/ ٤٧٨) رقم٣٤١٠) من طريق إسماعيل بن علية، والنسائي (المجتبى) (٣/ ٧٤رقم١٣٤٨) من طريق حماد، وفي الكبرى (١/ ٤٠١رقم١٢٧١) من طريق حماد أيضا، و(٦/ ٢٠٥رقم١٠٦٥٥) من طريق سفيان، وابن ماجه (١/ ٢٩٩رقم٩٢٦) من طريق إسماعيل بن علية ومحمد بن فضيل، وابن حبان في صحيحه (=) (٥/ ٣٥٤رقم٢٠١٢) من طريق جرير وابن علية، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٠رقم٦٤٩٨) عن جرير و(٢/ ٢٠٤رقم٦٩١٠) من طريق شعبة، وعبد بن حميد في مسنده (١/ ١٣٩ رقم٣٥٦) من طريق معمر، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٣٣رقم٢٩٢٦٤) عن ابن فضيل، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٣٣رقم٣١٨٩) عن الثوري، والحميدي في مسنده (١/ ٢٥٦رقم٥٨٣) عن سفيان، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢١٤رقم٢٩٥٣) من طريق مسعر بن كدام، والبزار في المسند (٦/ ٤٤٢رقم٢٤٧٩) من طريق جرير كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه به، وهذا الإسناد حسن فيه عطاء صدوق اختلط إلا أن من الرواة عنه هنا الثوري، وشعبة، وحماد بن زيد، وقد سمعوا منه قبل الاختلاط، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة ثقة رجل صالح، وقال أبو طالب عن أحمد: من سمع منه قديما فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء، سمع منه قديما سفيان وشعبة، وسمع منه حديثا جرير وخالد وإسماعيل وعلي بن عاصم، وقال أحمد بن أبي نجيح عن بن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب وجميع من سمع من عطاء سمع منه في الاختلاط إلا شعبة والثوري، وقال بن عدي: من سمع منه بعد الاختلاط في أحاديثه بعض النكرة وقال العجلي: كان شيخا ثقة قديما روى عن بن أبي أوفى، ومن سمع منه قديما فهو صحيح الحديث، منهم الثوري. وقال أبو حاتم: كان محله الصدق قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بآخره تغير حفظه، في حفظه تخاليط كثيرة، وقديم السماع من عطاء سفيان وشعبة. وقال النسائي: ثقة في حديثه القديم إلا أنه تغير، ورواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة. وقال أبو النعمان، عن يحيى القطان: سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغير (التهذيب٧/ ١٨٤)
[ ١٧ ]
(٨ (ِ عن أبي سَعِيدٍ عن النبي - ﷺ - قال: (من قال في دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، لَا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، له الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، بيده الْخَيْرُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، كان كَعَتَاقِ رَقَبَةٍ من وَلَدِ إسماعيل) (١)
(٩) عن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ قال: (أَمَرَنِي رسول اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ في دُبُرِ كل صَلَاةٍ) (٢)
_________________
(١) - أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٤٨رقم٣٧٩٩) عن أبي بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ عن بَكْرُ بن عبد الرحمن عن عِيسَى الْمُخْتَارِ عن مُحَمَّدِ بن أبي لَيْلَى عن عَطِيَّةَ العوفي عنه. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٢٩): هذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قلت: ويشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري الآتي برقم (١٧) فيكون حسنا لغيره
(٢) - أخرجه الترمذي (٥/ ١٧١رقم٢٩٠٣) واللفظ له عن قتيبة عن بن لهيعة عن يزيد بن حبيب والنسائي (المجتبى) (٣/ ٦٨رقم١٣٣٦) وفي الكبرى (١/ ٣٩٧رقم ١٢٥٩) عن محمد بن سلمة عن بن وهب عن الليث عن حنين بن أبي حكيم، وأحمد (٤/ ١٥٥) ١٧٤٥٣ عن أبي عبد الرحمن عن سَعِيد يعني بن أبي أَيُّوبَ عن يَزِيد بن عبد الْعَزِيزِ الرعيني وأبي مَرْحُومٍ عن يزيد بن محمد القرشي والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩٤رقم٨١١) عن بِشْرُ بن مُوسَى عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن سَعِيدِ بن أبي أَيُّوبَ عن يَزِيد بن عبد الْعَزِيزِ الرُّعَيْنِيّ وأبي مَرْحُومٍ عبد الرَّحِيمِ بن مَيْمُونٍ، عن يَزِيدَ بن مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ ورقم (٨١٢) عن مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيّ عن عبد اللَّهِ بن صَالِحٍ عن اللَّيْثُ عن حُنَيْنِ بن أبي حَكِيمٍ، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٧٢رقم ٧٥٥) ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (٥/ ٣٤٤رقم٢٠٠٤) - عن ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٣رقم٩٢٩) عن أبي سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي عن الليث بن سعد عن حنين بن أبي حكيم الأموي كلهم عن علي بن رباح عنه به ولفظ الطبراني في الموضع الثاني وابن حبان والحاكم (اقرؤوا المعوذات في دبر كل صلاة) وعلي بن رباح هو اللخمي أبو عبد الله المصري ثقة (التقريب٤٧٣٢) وهذا الحديث صحيح لغيره بمجموع طرقه وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ ١٨ ]
(١٠) عن زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁ قال: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ دُبُرَ كل صَلَاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قال فَرَأَى رَجُلٌ من الْأَنْصَارِ في الْمَنَامِ فقال: أَمَرَكُمْ رسول اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُسَبِّحُوا في دُبُرِ كل صَلَاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُوا اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قال، نعم. قال: فَاجْعَلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا التَّهْلِيلَ مَعَهُنَّ، فَغَدَا على النبي - ﷺ - فَحَدَّثَهُ فقال: (افْعَلُوا) (١)
(١١) عن أبي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: (من قال في دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وهو ثاني رِجْلَيْهِ قبل أَنْ يَتَكَلَّمَ، لَا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، له الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كتب له عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَتْ عنه عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ له عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وكان يَوْمَهُ ذلك في حِرْزٍ من كل مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ من الشَّيْطَانِ، ولم يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ في ذلك الْيَوْمِ إلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ) (٢)
_________________
(١) - أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٠١رقم١٢٧٣) عن موسى بن حزام الترمذي عن يحيى بن آدم عن بن إدريس والدارمي في سننه (١/ ٣٦٠رقم١٣٥٤) عن عُثْمَانُ بن عُمَرَ والنسائي (المجتبى) (٣/ ٧٦رقم١٣٥٠) عن مُوسَى بن حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ عن يحيى بن آدَمَ عن ابن إِدْرِيسَ والطبراني في الكبير٥/ ١٤٥رقم٤٨٩٨) عن إِدْرِيسُ بن جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ عن عُثْمَانُ بن عُمَرَ والنَّضْرُ بن شُمَيْلٍ َ وأحمد في مسنده (٥/ ١٩٠رقم٢١٧٠٢) عن رَوْحٌ، وعبد بن حميد في مسنده (١/ ١٠٩رقم٢٤٥) عن روح بن عبادة. كلهم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عنه به وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات وقال الترمذي: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ
(٢) - أخرجه الترمذي واللفظ له (٥/ ٥١٥رقم٣٤٧٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة. والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٧رقم٩٩٥٥) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، والبزار في مسنده (٩/ ٤٣٨رقم٤٠٥٠) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٤/ ٣٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة كلهم عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم به وهذا الإسناد ضعيف فيه شهر متكلم فيه (تهذيب التهذيب٤/ ٣٢٤) وضعفه الشيخ الألباني (ضعيف سنن الترمذي٦٨٨) وقال الترمذي: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ
[ ١٩ ]
(١٢) عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ - ﷺ -: (من سَبَّحَ في دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ له ذُنُوبُهُ وَلَوْ كانت مِثْلَ زَبَدِ الْبَحر) (١)
_________________
(١) - أخرجه النسائي (المجتبى) (٣/ ٧٩رقم١٣٥٤) وفي الكبرى (١/ ٤٠٣رقم١٢٧٧) و(٦/ ٤١رقم٩٩٦٨) وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير (١/ ٩٩رقم١٤٣) كلهم عن أَحْمَدُ بن حَفْصِ بن عبد اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قال حدثني أبي قال حدثني إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي بن طَهْمَانَ عن الْحَجَّاجِ بن الْحَجَّاجِ عن أبي الزُّبَيْرِ عن أبي عَلْقَمَةَ عنه. وأبو علقمة هو الفارسي المصري مولى بن هاشم ويقال حليف الأنصار ثقة (التقريب ٨٢٦٢) وهذا الإسناد حسن، لولا تدليس أبي الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس وقد عده ابن حجر في المرتبة الثالثة (طبقات المدلسين١/ ٤٥) والحديث صحح إسناده الألباني (صحيح النسائي١٢٨٢)
[ ٢٠ ]
(١٣) عن علي ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ معه بِخَمِيلَةٍ، وَوِسَادَةٍ من آدم، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ، فقال علي لِفَاطِمَةَ ﵄ ذَاتَ يَوْمٍ: والله لقد سَنَوْتُ حتى لَقَدِ اشْتَكَيْتُ صدري وقال: وقد جاء الله أَبَاكِ بسبي فاذهبي، فَاسْتَخْدِمِيهِ، فقالت: وأنا والله، قد طَحَنْتُ حتى مَجَلَتْ يداي، فَأَتَتِ النبي - ﷺ - فقال: (ما جاء بِكِ أي بُنَيَّةُ) قالت: جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ، فقال: ما فَعَلْتِ، قالت: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَاهُ جَمِيعًا، فقال علي ﵁: يا رَسُولَ اللَّهِ، والله لقد سَنَوْتُ حتى اشْتَكَيْتُ صدري، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: قد طحنت، قد طَحَنْتُ حتى مَجَلَتْ يداي، وقد جَاءَكَ الله بسبي وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا، فقال رسول اللَّهِ - ﷺ -: (والله لاَ أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ لاَ أَجِدُ ما أُنْفِقُ عليهم، ولكني أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ عليهم أَثْمَانَهُمْ) فرجعنا فَأَتَاهُمَا النبي - ﷺ - وقد دَخَلاَ في قَطِيفَتِهِمَا، إذا غَطَّتْ رؤوسهما تكشف أَقْدَامُهُمَا، وإذا غَطَّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رؤوسهما، فَثَارَا فقال: (مَكَانَكُمَا) ثُمَّ قال: (أَلاَ أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سألتماني) قَالاَ بَلَى فقال: (كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عليه السَّلاَمُ فقال تُسَبِّحَانِ في دُبُرِ كل صَلاَةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وإذا أَوَيْتُمَا إلى فِرَاشِكُمَا، فَسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ) قال: فَوَاللَّهِ ما تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رسول اللَّهِ - ﷺ - قال: فقال له بن الْكَوَّاءِ: وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ، فقال: قَاتَلَكُمُ الله ياأهل الْعِرَاقِ، نعم، وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ.
[ ٢١ ]
(١)
(١٤) عن أَبَي ذَرٍّ الغفاري صَاحِبَ رسول اللَّهِ - ﷺ - يقول: (كَلِمَاتٌ من ذَكَرَهُنَّ مِائَةَ مَرَّةٍ، دُبُرَ كل صَلاَةٍ، الله أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ له وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، ثُمَّ لو كانت خَطَايَاهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَمَحَتْهُنَّ) (٢)
_________________
(١) - أخرجه أحمد في المسند واللفظ له (رقم٨٣٨) عن عَفَّانُ عن حَمَّاد والبزار (٤/ ٩رقم٧٥٧) حدثنا يوسف بن موسى عن محمد بن فضيل وابن سعد في الطبقات () ٨/ ٢٥عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٠/ ٢٩٣رقم٤٠٩٩) عن الربيع المرادي عن أسد عن حماد بن سلمة كلهم عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه وهذا الإسناد حسن وعطاء وإن كان مختلطا إلا أن من الرواة عنه حماد بن سلمة وقد سمع منه قبل الاختلاط ولذلك ذكر ابن حجر هذا الحديث في تغليق التعليق (٣/ ٤٧٠) وقال: حديث حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط وقال بن رجب (٢/ ٧٣٧في شرح علل الترمذي):ومنهم من قال: دخل عطاء البصرة مرتين فمن سمع منه في المرة الأولى فسماعه صحيح ومنهم الحمادان والدستوائي وفي موضع آخر (٢/ ٧٣٧) قال: ومنهم حماد بن سلمة نقله (ابن الجنيد عن يحيى بن معين) وذلك عندما تكلم عن الرواة الذين سمعوا منه قبل الاختلاط. والخميلة القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان وقيل الخميل الأسود من الثياب (النهاية في غريب الحديث٢/ ٨١) ومجلت: أي ظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشينة (النهاية٤/ ٣٠٠) وسنوت: يعني يسقي الماء (النهاية٢/ ٤١٥)
(٢) - أخرجه أحمد (٥/ ١٧٣رقم ٢١٥٥١) عن حَسَن عن ابن لَهِيعَةَ عن حيي بن عبد اللَّهِ عن أَبَي كَثِيرٍ مولى بَنِى هَاشِمٍ عنه به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠١):رواه أحمد موقوفا وأبو كثير لم أعرفه وبقية رجاله حديثهم حسن، قلت: بل ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة قاضي مصر ضعيف (المغني في الضعفاء١/ ٣٥٢) وحيي _بضم أوله ويائين من تحت الأولى مفتوحة_ بن عبد الله بن شريح المعافري المصري صدوق يهم (التقريب ١٦٠٥) وأبو كثير ترجم له البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه فهو في عداد المجهولين (التاريخ الكبير١/ ٦٤) (الجرح والتعديل ٩/ ٤٢٩) والحسن هو ابن موسى الأشيب ثقة (التقريب١٢٨٨)
[ ٢٢ ]
(١٥) عن أبي الدَّرْدَاءِ قال: نَزَلَ بأبي الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ فقال أبو الدَّرْدَاءِ: مُقِيمٌ فَنَسْرَحَ أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفَ، قال: بَلْ ظَاعِنٌ، قال: فإني سَأُزَوِّدُكَ زَادًا لو أَجِدُ ما هو أَفْضَلُ منه لَزَوَّدْتُكَ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، نُصَلِّى وَيُصَلُّونَ، وَنَصُومُ وَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ. قال: (أَلاَ أَدُلُّكَ على شيء ان أنت فَعَلْتَهُ لم يَسْبِقْكَ أَحَدٌ كان قَبْلَكَ، ولم يُدْرِكْكَ أَحَدٌ بَعْدَكَ، إِلاَّ من فَعَلَ الذي تَفْعَلُ دُبُرَ كل صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً) (١)
_________________
(١) - يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء من عدة طرق: الأولى: من طريق شعبة عن الحكم عن أبي عمر عنه أخرجها كل من: أحمد في المسند (٦/ ٤٤٦رقم٢٧٥٥٥) وابن الجعد في المسند (١/ ٤٣رقم١٥٦) والنسائي في الكبرى رقم (٩٩٧٨) وفي عمل اليوم والليلة رقم (١٥٠) والطبراني في الدعاء رقم (٧١٠) وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٣٤رقم٢٩٢٦٧) وابن أبي شيبة في مسنده (١/ ٥٢رقم٤٢) -الثانية: من طريق سفيان الثوري عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر، أخرجها كل من: عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٣٢رقم٣١٨٧) والنسائي في الكبرى رقم (٩٩٧٧) وفي عمل اليوم والليلة رقم (١٤٩) وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ١٦٨رقم٣٥٠٣٩ والطبراني في الدعاء رقم (٧٠٨» الثالثة: من طريق شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر عن أم الدرداء، أخرجها كل من: النسائي في الكبرى رقم (٩٩٧٦) وفي عمل اليوم والليلة رقم (١٤٨) والطبراني في الدعاء (١/ ٢٢٥رقم٧٠٧) وفي هذه الطريق خالف شريك_وهو بن عبد الله النخعي_ شعبة وسفيان فرواه من طريق أم الدرداء الرابعة: مالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر، أخرجها كل من: أحمد في المسند (٥/ ١٩٦رقم ٢١٧٥٧) والطبراني في الدعاء رقم (٧١١) الخامسة: جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن ذكوان، أخرجها كل من: النسائي في الكبرى (٦/ ٤٣ رقم٩٩٧٥) وفي عمل اليوم والليلة (١/ ٢٠٥رقم١٤٧) السادسة: زيد عن الحكم عن أبي عمر الصيني أخرجها النسائي في الكبرى رقم (٩٩٧٩) وعمل اليوم والليلة رقم (١٥١) السابعة: أبو الأحوص _سلام بن سليم الحنفي_ عن عبد العزيز بن رفيع عن ذكوان أبي صالح، أخرجها الطبراني في الدعاء رقم (٧٠٩) وأبو داود الطيالسي (١/ ١٣٢رقم٩٨٢) الثامنة: حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن نشيط أبي عمر أخرجها الطبراني في الدعاء رقم (٧١٢) التاسعة: عمرو بن ثابت عن يونس بن خباب عن أبي عمر أخرجها الطبراني في الدعاء رقم (٧١٣) العاشرة: ليث ابن أبي سليم عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجها الطبراني في الدعاء رقم (٧١٤) وبالنظر إلى هذه الطرق نجد أن الطريق الأولى والثانية والثالثة والرابعة والسادسة والثامنة والتاسعة مدارها على أبي عمر _وهو: أبو عمر الصيني _بكسر المهملة وسكون التحتانية بعدها نون _يقال اسمه نشيط وهو وهم ووهم أيضا من قال فيه الضبي بالمعجمة والموحدة مقبول وروايته عن أبي الدرداء مرسلة (التقريب٨٢٦٦) وفي الطريق التاسعة عمرو بن ثابت الكوفي وهو ضعيف (التقريب٤٩٩٥) وأما الطريق الخامسة والسابعة فمدارها على ذكوان أبي صالح وهو ثقة ثبت (التقريب١٨٤١) وأما الطريق العاشرة فمدارها على عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ثقة (التقريب٣٩٩٣) إلا أن في إسنادها ليث وهو ضعيف (التقريب٥٦٨٥). وعليه فإن الحديث بمجموع طرقه صحيح، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٠رواه الطبراني بإسنادين ورجالهما رجال الصحيح
[ ٢٣ ]
(١٦ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلاتِهِ إِذَا صَلَّى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكُنَّ لَهُ عِتْقَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ (١).
(١٧) عن أبي أيوب عن رسول الله - ﷺ - قال: (من قال في دبر صلاة الغداة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كن له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل) (٢)
_________________
(١) - أخرجه ابن حبان في صحيحه واللفظ له (٥/ ٣٧٠رقم٢٠٢٣) والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٦٦رقم٦٣٣) والطبراني في الكبير (٤/ ١٨٦رقم٤٠٩٢) عن الْفَضْل بْن الْحُبَابِ عن عَلِيّ بْن الْمَدِينِيِّ عن يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيمَ بن سعد عن أَبِيه عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عن يَزِيد بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ عنه قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٣،١٠٤):رواه الطبراني ورجاله ثقات. قلت: بل فيه عبد الله بن يعيش قال ابن حجر مجهول (تعجيل المنفعة١/) ومع ذلك فقد حسن إسناده في الفتح (١١/ ٢٠٥) ومحمد بن إسحاق صدوق يدلس إلا أنه صرح بالتحديث هنا وبقية رجاله ثقات
(٢) - أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٣رقم٩٩٤٠) واللفظ له عن عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٦٤رقم٤٠١٥) عن أَحْمَد بن دَاوُدَ الْمَكِّي عن محمد بن كثير كلاهما عن سُفْيَان عَنِ بن أبي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ بن أبي لَيْلَى به عنه ولفظ الطبراني: (من قال دُبُرَ صَلاةِ الْغَدَاةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له له الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ كُنَّ له عِدْلَ أَرْبَعِ رِقَابٍ من وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ) وابن أبي ليلى الراوي عنه سفيان هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري صدوق سيئ الحفظ جدا (التقريب٦٠٨١) وأما الراوي عنه الشعبي فهو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ثقة (التقريب٣٩٩٣) وهذا الإسناد ضعيف لكن يشهد له حديث أبي سعيد السابق برقم (٨) فيكون حسنا لغيره
[ ٢٤ ]
(١٨) عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا ان يموت) (١)
_________________
(١) - أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٠رقم٩٩٢٨) واللفظ له عن الحسين بن بشر والطبراني في الأوسط (٨/ ٩٣رقم ٨٠٦٨) وفي الدعاء (١/ ٢١٤رقم٦٧٥) عن موسى بن هارون عن هارون بن داود النجار الطر سوسي وفي الكبير (٨/ ١١٤رقم٧٥٣٢) وفي مسند الشاميين (٢/ ٩رقم٨٢٤) عن محمد بن الْحَسَنِ بن كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيّ عن الْحُسَيْن بن بِشْرٍ الطر سوسي والروياني في مسنده (٢/ ٣١١رقم١٢٦٨) عن علي بن زيد الفرائضي نا علي بن صدقة، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١/ ١١٠رقم ١٢٤) عن محمد بن عبيد الله بن الفضيل الكلاعي الحمصي حدثنا اليمان بن سعيد وأحمد بن هارون جميعا بالمصيصة كلهم عن محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عنه به وهذا إسناد حسن مدار إسناده على محمد بن حمير بن أنيس الحمصي صدوق (التقريب٥٨٣٧) ومحمد بن زياد الألهاني الحمصي ثقة (التقريب٥٨٨٩) وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٢٩٩): (رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح وقال شيخنا أبو الحسن هو على شرط البخاري وابن حبان في كتاب الصلاة وصححه وزاد الطبراني في بعض طرقه وقل هو الله أحد وإسناده بهذه الزيادة جيد أيضا). وذكره ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٣٠٣،٣٠٤) وقال: (وهذا الحديث تفرد به محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة ورواه النسائي عن الحسين بن بشر عن محمد بن حمير وهذا الحديث من الناس من يصححه ويقول الحسين بن بشر قد قال فيه النسائي لا بأس به وفي موضع آخر ثقة وأما المحمدان فاحتج بهما البخاري في صحيحه قالوا فالحديث على رسمه ومنهم من يقول هو موضوع وأدخله أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه في الموضوعات وتعلق على محمد ابن حمير وأن أبا حاتم الرازي قال لا يحتج به وقال يعقوب بن سفيان ليس بقوي وأنكر ذلك عليه بعض الحفاظ ووثقوا محمدا وقال هو أجل من أن يكون له حديث موضوع وقد احتج به أجل من صنف في الحديث الصحيح وهو البخاري ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال يحيى ابن معين) وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٧٦) وقال ابن عبد الهادي في المحرر: (١/ ٢٠٩) ولم يصب في ذكره_يعني ابن الجوزي_ في الموضوعات فإنه حديث صحيح قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (١/ ٢٩٨،٢٩٩) وقد أدخله ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة وقال غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات وهو من أسمج ما وقع له. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ١٠٢) رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد وأحدها جيد
[ ٢٥ ]
(١٩) عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما يمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاة عشرا، ويسبح عشرا، ويحمد عشرا، فذلك في خمس صلوات، خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه كبر أربعا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وسبح ثلاثا وثلاثين، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، ثم قال: فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة) (١)
(٢٠) عن أبي ذر قال: يا رسول الله ذهب أهل الأموال الدثور بالأجور، يقولون كما تقول، وينفقون ولا ننفق، قال: (أولا أخبرك بعمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك، وفت من بعدك إلا من قال مثل قولك، تقول في دبر كل صلاة تسبح ثلاثا وثلاثين، وتحمد وتكبر مثل ذلك، وإذا أويت إلى فراشك) (٢)
_________________
(١) - أخرجه ابن عرفة في الأحاديث العوالي (١/ ٢٠) واللفظ له عن المبارك بن سعيد أخي سفيان الثوري عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد عنه ومن طريقه أخرجه كل من: النسائي في الكبرى (٦/ ٤٦رقم٩٩٨١) وابن حجر في الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع (١/ ٢٤) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المبارك بن سعيد تفرد به الحسن بن عرفة عنه والبيهقي في الدعوات الكبير (٢/ ١٠١رقم٣٤٠) وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٥٢/ ١٠٨) والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٣/ ٢١٧) والقز ويني في التدوين في أخبار قزوين (٣/ ٣١١) والذهبي في معجم المحدثين (١/ ٢٦) ومدار هذا الإسناد على مبارك بن سعيد بن مسروق الثوري وهو صدوق (التقريب٦٤٦٣) وموسى الجهني هو موسى بن عبد الله أبو سلمة الكوفي ثقة عابد (التقريب٦٩٨٥) ومصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري ثقة (التقريب٦٦٨٨) وعليه فيكون الإسناد حسنا والله أعلم
(٢) - أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٦٨رقم٧٤٨) عن عبد الجبار بن العلاء عن سفيان والحميدي في مسنده (١/ ٧٣رقم١٣٣) كلاهما عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي عن أبيه عنه وهذا إسناد حسن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي صدوق (التقريب٣٠٥٩)
[ ٢٦ ]
(٢١) عن صلة بن زُفَرَ قال: سَمِعْت بن عُمَرَ يقول في دُبُرِ الصَّلاَةِ: (اللَّهُمَّ أنت السَّلاَمُ وَمِنْك السَّلاَمُ، تَبَارَكْت يا ذَا الْجَلاَلِ والإكرام) ثُمَّ صَلَّيْتُ إلَى جَنْبِ عبد اللهِ بن عَمْرٍو فَسَمِعْته يَقُولُهُنَّ، قال: فَقُلْت له: إنِّي سَمِعْت بن عُمَرَ يقول مِثْلَ الذي تَقُولُ، فقال عبد اللهِ بن عَمْرٍو: أن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كان يَقُولُهُنَّ. (١)
(٢٢) عن رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في دبر الصلاة: (اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور)، مائة مرة. (٢)
_________________
(١) - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٦٩رقم٣٠٩٥) و(٦/ ٣٣رقم٢٩٢٦١) عن عبد اللهِ بن نمير عن الأَعْمَش عن عَمْرِو بن مُرَّةَ عن شَيْخ عنه، وذكره بن حجر في المطالب العالية (٤/ ٥٣٤ رقم٢١٩) - وهذا الإسناد ضعيف فيه الراوي عن صلة بن زفر شيخ مجهول والأعمش هو سليمان بن مهران مدلس وقد عنعن إلا ان الحافظ بن حجر عده في المرتبة الثانية التي احتمل الأئمة تدليسهم (طبقات المدلسين١/ ٣٣/٥٤) وله شاهد من حديث عائشة أخرجه مسلم ١/ ٣١٤رقم٥٩٢ ولفظه (كان النبي - ﷺ - إذا سَلَّمَ لم يَقْعُدْ إلا مِقْدَارَ ما يقول اللهم أنت السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) ومن حديث ثوبان أخرجه مسلم ١/ ٣١٤رقم ٥٩١ولفظه (كان رسول اللَّهِ - ﷺ - إذا انْصَرَفَ من صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وقال اللهم أنت السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) ومن حديث بن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٦٨رقم٣٠٨٦ ولفظه (كان رسول اللهِ - ﷺ - إذَا سَلَّمَ لم يَجْلِسْ إِلاَّ مِقْدَارَ ما يقول اللَّهُمَّ أنت السَّلاَمُ وَمِنْك السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلاَلِ والإكرام) وبهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره.
(٢) - أخرجه النسائي في الكبرى٦/ ٣١رقم٩٩٣١ وفي اليوم والليلة١/ ١٨٥رقم ١٠٣عن أحمد بن حرب عن بن فضيل وأخرجه في الكبرى رقم ٩٩٣٢ وفي اليوم والليلة رقم١٠٤عن محمد بن هشام السدوسي قال حدثنا خالد وهو بن الحارث قال حدثنا شعبة. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٣٤رقم٢٩٢٦٦) و(٧/ ١٧٢رقم٣٥٠٧٤) وفي المسند (٢/ ٤١٥رقم ٩٤٣) عن بن فضيل كلهم عن حصين عن هلال بن يساف عن زاذان عنه وهذا إسناد حسن، حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي ثقة (التقريب١٣٦٩) وهلال هو بن يساف_بكسر التحتانيةثم مهملة ثم فاء_الكوفي ثقة (٧٣٥٢) وزاذان هو أبو عمر الكندي البزاز صدوق يرسل (التقريب ١٩٧٦)
[ ٢٧ ]
(٢٣) عن رجل حدث عن أم مالك الأنصارية قال: جاءت أم مالك بعكة سمن إلى رسول الله - ﷺ - فأمر رسول الله - ﷺ - بلالا فعصرها، ثم رفعها إليها، فرجعت فإذا هي مملوءة، فأتت النبي - ﷺ - فقالت: أنزل في شيء يا رسول الله قال: (وما ذاك يا أم مالك) قالت: رددت على هديتي قال: (فدعا بلالا فسأله عن ذلك) فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال رسول الله - ﷺ -: (هنيئا لك يا أم مالك، هذه بركة عجل الله ثوابها، ثم علمها أن في دبر كل صلاة سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا) (١)
(٢٤) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين كم شاء، من أدى دينا خفيا، وعفا عن قاتله، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات «قل هو الله أحد» فقال أبو بكر: أو احداهن يا رسول الله، فقال: (أو احداهن). (٢)
_________________
(١) - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٣٢٢رقم ٣١٧٦٠) عن ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عنه ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٧٧رقم٣٤٠٥) والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٤٥رقم٣٥١) وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٤٢٧) وذكره ابن حجر في الإصابة (٨/ ٢٩٨) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٩) رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وعطاء بن السائب اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح قلت: وأصل الحديث في صحيح مسلم (٤/ ١٧٨٤رقم٢٢٨٠) كتاب الفضائل من مسند جابر بلفظ أن أم مالك كانت تهدي للنبي في عكة لها سمنا. بمعناه ولم يذكر التسبيح.
(٢) - أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٣٤٧رقم٣٣٦١) وأبو يعلى في المسند (٣/ ٣٣٢رقم١٧٩٤) وأبو نعيم في حلية الأولياء (٦/ ٢٤٣) كلهم عن عبد الأعلى بن حماد ثنا بشر بن منصور عن عمر بن نبهان عن أبي شداد عنه. وعبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي لا باس به (التقريب٣٧٣٠) وبشر بن منصور السليمي بفتح المهملة وبعد اللام تحتانية أبو محمد الأزدي البصري صدوق عابد (التقريب٧٠٤) وعمر بن نبهان_ بفتح النون وسكون الموحدة_ العبدي ويقال الغبري_ بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة_ بصري ضعيف (التقريب٤٩٧٥) وأبو شداد ذكره ابن مندة في فتح الباب في الكنى والألقاب (١/ ٤١٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وعليه فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفا وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمر تفرد به بشر وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٢) رواه أبو يعلى وفيه عمر بن نبهان وهو متروك
[ ٢٨ ]
(٢٥) عن أبي أُمَامَةَ ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: (من قال في دُبُرِ صَلاةِ الْغَدَاةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يحيي وَيُمِيتُ بيده الْخَيْرُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدْيرٌ مائة مَرَّةٍ، قبل أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ، كان يَوْمَئِذٍ أَفْضَلَ أَهْلِ الأَرْضِ إِلا من قال مِثْلَ ما قال أو زَادَ على ما قال) (١)
_________________
(١) - أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠رقم٨٠٧٥) والأوسط (٧/ ١٧٥رقم٧٢٠٠) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن آدم بن الحكم عن أبي غالب عنه وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث أبو عبيدة صدوق التقريب (٤٢٥٢) وأبوه عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري_ بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة_ أبو سهل البصري صدوق ثبت في شعبة (التقريب٤٠٨٠) وآدم بن الحكم أبو عباد صاحب الكرابيسي بصرى روى عن أبى غالب روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو سعيد مولى بنى هاشم وموسى بن إسماعيل قال يحيى بن معين: آدم بن الحكم صالح وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا وذكره بن حبان في الثقات وذكر رواية موسى بن إسماعيل عنه (التاريخ الكبير٢/ ٣٩) و(الجرح والتعديل٢/ ٢٦٧) و(لسان الميزان١/ ٣٣٥) (الثقات٦/ ٨٠) وأبو غالب صاحب أبي أمامة بصري نزل أصبهان قيل اسمه حزور _بفتح أوله والزاي وتشديد الواو وآخره راء _وقيل سعيد بن الحزور وقيل نافع قال إسحاق بن منصور عن بن معين: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ثقة وفي رواية البرقاني عنه: بصري يعتبر به، وقال بن عدي: لم أر في أحاديثه حديثا منكرا وأرجو أنه لا بأس به، وحسن الترمذي بعض أحاديثه وصحح بعضها. وقال بن سعد: كان ضعيفا وقال الذهبي: صالح الحديث صحح له الترمذي، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (التهذيب ١٢/ ٢١٥) (التقريب ٨٢٩٨) (الكاشف٦٧٧٦) (الكامل في الضعفاء٢/ ٤٥٥) وبعد النظر في هذه الأقوال لعله يكون ضعيفا ضعفا يعتبر به وعليه فيكون الإسناد ضعيفا والله أعلم
[ ٢٩ ]
(٢٦) عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: من قال دبر كل صلاة (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، غفر له وإن فر من الزحف) (١)
(٢٧) عن عبد اللَّهِ بن حَسَن بن حَسَن عن أبيه عن جَدِّهِ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: (من قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ في دُبُرِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ، كان في ذِمَّةِ اللَّهِ إلى الصَّلاةِ الأُخْرَى) (٢)
_________________
(١) - أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٦٤رقم٧٧٣٨) وفي الصغير_الروض الداني_ (٢/ ٩١رقم٨٣٩) عن محمد بن يعقوب الأهوازي وابن عدي في الكامل (٥/ ٥٩) عن زهير كلاهما عن يعقوب بن إسحاق أبي يوسف القلوسي عن علي بن حميد الذهلي عن عمر بن فرقد البزار عن عبد الله بن المختار عن أبي إسحاق به وهذا الإسناد ضعيف فيه عمر بن فرقد قال البخاري: فيه نظر (التاريخ الكبير٦/ ١٨٦) وقال أبو حاتم: سألت أبى عنه فقال منكر الحديث (الجرح والتعديل٦/ ١٢٩) وقال ابن عدي: في حديثه نظر (الكامل في الضعفاء٥/ ٥٩) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٤) رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمر بن فرقد وهو ضعيف وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي
(٢) - أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨٣رقم٢٧٣٣) وفي الدعاء (١/ ٢١٤رقم٦٧٤) عن إِبْرَاهِيم بن هَاشِمٍ الْبَغَوِي ومحمد بن حيان المازني، وأبو محمد الخلال في من فضائل سورة الإخلاص/١٠٥رقم٥٧) عن محمد بن عبيد الله بن محمد الزاهد عن عبد الصمد بن محمد بن حسان عن أحمد بن سهل الأهوازي كلاهما عن كثير بن يحيى عن حفص بن عمرو الرقاشي عنه وكثير بن يحيى بن كثير أبو مالك البصري، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقاة (الجرح والتعديل٧/ ١٥٨)، (الثقاة٩/ ٢٦) وبقية الإسناد رجاله ثقاة وحسنه المنذري، والهيثمي والسيوطي (مجمع الزوائد٢/ ١٤٨) (الترغيب والترهيب٢/ ٢٩٩رقم٢٤٦٩) (الدر المنثور٢/ ٦)
[ ٣٠ ]
(٢٨) عن عبد اللَّهِ بن زَيْدِ بن أَرْقَمَ، عن أبيه، عَنِ النبي ﷺ قال: (من قال في دُبُرِ كل صَلاةٍ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ على الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَدِ اكْتَالَ بِالْجَرِيبِ الأَوْفَى مِنَ الأَجْرِ) (١)
(٢٩) عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول في دبر الصلاة لا أدري قبل التسليم أو بعد التسليم: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) (٢)
_________________
(١) - أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١١رقم٥١٢٤) عن أَحْمَد بن رِشْدِينَ الْمِصْرِيّ ثنا عبد الْمُنْعِمِ بن بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ الأَنَسِيُّ من وَلَدِ أَنَسٍ عنه به وهذا الإسناد ضعيف جدا فيه عبد المنعم بن بشير متروك بل وصمه الإمام أحمد بالكذب (المجروحين٢/ ١٥٨) و(الكامل٥/ ٣٣٧) و(اللسان٤/ ٧٤) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٣) رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف جدا. والجريب: مكيال وهو أربعة أقفزة (مختار الصحاح١/ ٤٢)
(٢) - أخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٢٩٦رقم ٩٥٤) واللفظ له عن عبيد الله بن موسى عن سفيان، وابن أبي شيبة (١/ ٢٦٩رقم٣٠٩٧) عن هُشَيْم، وأبو يعلى في المسند٢/ ٣٦٣رقم١١١٨) عن إسحاق عن حماد، والحارث في المسند-زوائد الهيثمي- (١/ ٢٩٧رقم١٩٠) عن أبي النضر عن سفيان أو الأشجعي عن سفيان، والطيالسي في المسند١/ ٢٩٢رقم٢١٩٨) عن حماد بن سلمة كلهم عن أبي هارون العبدي عنه وهذا الإسناد ضعيف جدا فيه أبو هارون العبدي عمارة بن جوين _بجيم مصغر_ مشهور بكنيته، متروك ومنهم من كذبه شيعي من الرابعة. (التقريب٤٨٤٠)
[ ٣١ ]
(٣٠) عن ابن عمر قال: شكى فقراء المسلمين ما فضل به أغنياؤهم، فقالوا يا رسول الله: هؤلاء إخواننا آمنوا إيماننا، وصلوا صلاتنا، وصاموا صيامنا، ولهم علينا فضل في الأموال، يتصدقون ويصلون الرحم، ونحن فقراء لا نجد ذلك. فقال - ﷺ -: () أفلا أخبركم بشيء إن صنعتموه، أدركتم فضلهم، قولوا في دبر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة، والحمد لله إحدى عشرة مرة، وسبحان الله إحدى عشرة مرة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدى عشرة مرة، تداركوا مثل فضلهم) فبلغ ذلك الأغنياء فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله - ﷺ -،فجاءوه فقالوا: يا رسول الله إخواننا يقولون مثل ما نقول، قال - ﷺ -: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر الفقراء، إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام) (١)
_________________
(١) - أخرجه عبد بن حميد (١/ ٢٥٤رقم٧٩٧) واللفظ له عن عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عنه وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٨٥رقم٣٤٣٨٧) عن عبيد الله بن موسى به ولفظه (ألا أبشركم يا معشر الفقراء أن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام). وابن ماجه (٢/ ١٣٨١رقم٤١٢٤) عن إسحاق بن مَنْصُورٍ عن أبي غَسَّانَ بَهْلُول عن مُوسَى بن عُبَيْدَةَ به ولفظه (اشْتَكَى فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إلى رسول اللَّهِ - ﷺ - ما فَضَّلَ الله بِهِ عليهم أَغْنِيَاءَهُمْ فقال يا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ ألا أُبَشِّرُكُمْ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قبل أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ خمسمائة عَامٍ) ثُمَّ تَلَا مُوسَى هذه الْآيَةَ) وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (وهذا الإسناد ضعيف فيه موسى بن عبيدة_ بضم أوله بن نشيط بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة _الربذي _بفتح الراء والموحدة ثم معجمة_ ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار (التقريب ٦٩٨٩) قلت: وروايته هنا عنه. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢١٧رقم٩٥٤١) هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيد الربذي رواه عبد بن حميد في مسنده عن عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة فذكره بالإسناد وبزيادة في أوله وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠١) رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف قلت: بحثت عنه في مسند البزار ولم أجد هو للجزء الأخير من الحديث شاهد من حديث أبي هريرة ولفظه (يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام) أخرجه أحمد في المسند (١٦/ ٣٨٣رقم١٠٦٥٤) وإسناده صحيح على شرط البخاري
[ ٣٢ ]
(٣١) عن ابن عَبَّاسٍ أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ في أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا يَعْنِي قَوْلَهُ) وأدبار السُّجُودِ. (١)
(٣٢) عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - كان يقول في دبر الفجر إذا صلى: (اللهم إني أسألك علما نافعا، وعملا متقبلا، ورزقا طيبا). (٢)
قلت والذي يترجح أن المراد بدبر الفجر إذا صلى أنه بعد الانقضاء من الصلاة والانصراف منها ولذلك جعله عبد الرزاق في المصنف تحت باب: التسبيح والقول وراء الصلاة.
_________________
(١) - أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٨٣٦رقم٤٥٧١) عن آدَم عن وَرْقَاء عن بن أبي نَجِيحٍ عن مُجَاهِدٍ عنه.
(٢) - أخرجه النسائي في الكبرى واللفظ له (٦/ ٣١رقم٩٩٣٠) وفي عمل اليوم والليلة (١/ ١٨٤رقم١٠٢) عن محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع وأحمد في المسند (٦/ ٢٩٤رقم٢٦٥٦٤) عن وَكِيع و(٦/ ٣١٨رقم٢٦٧٤٢) عن وَكِيع وَعَبد الرحمن _وعبد الرحمن هذا هو ابن مهدي وقال في حديثه عمن سمع أم سلمة. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٥رقم٦٨٥) حدثنا إِسْحَاقُ بن إبراهيم الدَّبَرِيُّ عن عبد الرَّزَّاقِ وفي الدعاء (١/ ٢١٣رقم٦٦٩) عن علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم كلهم عن سفيان الثوري وأخرجه الطبراني في الدعاء (١/ ٢١٣رقم٦٧١) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة و(١/ ٢١٣رقم٦٧٢) حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عمر الضرير (ح) وحدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد (ح) وحدثنا محمد بن علي الصائغ وبكر بن سهل قالا ثنا سعيد بن منصور قالوا ثنا أبو عوانة كلهم_سفيان وشعبة وأبو عوانة_ عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٣٤رقم٣١٩١) عن الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن رجل سمع أم سلمة. وهذا الإسناد ضعيف لإبهام مولى أم سلمة أو الرجل الذي سمعها كما في بعض الطرق لكن له شاهد من حديث أبي الدرداء عند الطبراني في الدعاء رقم (٦٧٠) بمثل لفظ حديث أم سلمة، وبه حسنه الحافظ بن حجر كما في (نتائج الأفكار٢/ ٣١٣).
[ ٣٣ ]