ذهب الطحاوي إلى أنه لا يُصلى أي صلاة في وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، ووقت نصف النهار، وأن ما يدل على أن من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، فهو منسوخ بأحاديث النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (^١).
وتبين منه أن القول به أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي للاختلاف هو تعارض ظواهر الآثار، والاختلاف في المفهوم منها (^٢).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (^٣).
ثانيًا: عن ابن عباس -﵄- قال: شهد عندي رجال
_________________
(١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.
(٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ اللباب للمنبجي ١/ ١٩٤.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة ح (٥٧٩)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٥١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، ح (٦٠٨) (١٦٣).
[ ٢ / ٦٩٥ ]
مرضِيُّون وأرضاهم عندي عمر: «أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب» (^١).
ثالثًا: عن أبي هريرة -﵁- قال: «نهى رسول الله -ﷺ- عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» (^٢).
رابعًا: عن ابن عمر﵄قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب» (^٣).
خامسًا: عن أبي سعيد الخدري -﵁- يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» (^٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، ح (٥٨١)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٣١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٢٦) (٢٨٦).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠، كتاب مواقيت الصلاة، باب لا تتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، ح (٥٨٨)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٣١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٢٥) (٢٨٥).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، ح (٥٨٣)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٣٢، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٢٩) (٢٩١).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠، كتاب مواقيت الصلاة، باب لا تتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، ح (٥٨٦)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٣١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٢٧) (٢٨٨).
[ ٢ / ٦٩٦ ]
سادسًا: عن عقبة بن عامر الجهني -﵁- يقول: «ثلاث ساعات كان رسول الله -ﷺ- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (^١).
سابعًا: حديث عبد الله بن عمرو -﵄- وفيه: «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان» (^٢).
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن هذه الأحاديث-غير حديث أبي هريرة -﵁- الأول- تدل على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات، وحديث أبي هريرة -﵁- الأول يدل على أن من أدرك ركعة من الصلاة في هذه الأوقات فقد أدركها، فتكون هذه الأحاديث ناسخة له؛ ولذلك لما نام النبي -ﷺ- عن الصلاة واستيقظ في حين طلوع الشمس أخر الصلاة حتى ارتفعت، فدل ذلك على أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات متأخر وناسخ لغيره (^٣).
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٤٠، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٣١) (٢٩٣).
(٢) سبق تخريجه في ص ٤٤٢.
(٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ التمهيد ١/ ١٦٨؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.
[ ٢ / ٦٩٧ ]
واعترض عليه: بأنه لا يصح القول بالنسخ؛ لأن الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات ليس فيها ما يدل على أنها متأخرة عن حديث: (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح …)، حتى تكون ناسخة له، ولا أن النبي -ﷺ- إنما أخر الصلاة لما نام عنها حتى ترتفع الشمس؛ لأنهم إنما استيقظوا بحر الشمس، والشمس لا تكون لها حرارة إلا بعد ارتفاعها وبعد وقت تحل فيه الصلاة (^١).
ثم إنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل أحاديث النهي على ما لا سبب له، وما يدل على الجواز على ماله سبب، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث المختلفة فإنه لا يصار معه إلى القول بالنسخ، ولا إلى ترك بعضها (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في صلاة من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس، أو ركعة من العصر قبل غروب الشمس على قولين:
القول الأول: أن المصلي إذا أدرك ركعة من العصر وغربت عليه الشمس فإنه يتمها، وتكون صلاته تلك صحيحة، أما لو أدرك ركعة من الفجر ثم طلعت عليه الشمس فقد بطلت صلاته تلك، ويستقبلها إذا ارتفعت الشمس.
_________________
(١) انظر: المحلى ٢/ ٦٥؛ التمهيد ١/ ١٧١.
(٢) انظر: التمهيد ١/ ١٧٠؛ الاعتبار ص ٤٩٥؛ فتح الباري ٢/ ٧٣.
[ ٢ / ٦٩٨ ]
وهو قول الحنفية (^١).
القول الثاني: أن المصلي إذا أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ويتم ما بقي منها، وصلاته صحيحة، وكذلك إذا أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها، ويتم ما بقي منها، وصلاته صحيحة.
وهو مذهب المالكية (^٢)، والشافعية (^٣)، والحنابلة (^٤)، وقول الثوري، والأوزاعي، وداود، وابن جرير الطبري، وأكثر التابعين (^٥).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أن المصلي إذا أدرك ركعة من العصر وغربت عليه الشمس فإنه يتمها، وتكون صلاته تلك صحيحة، أما لو أدرك
_________________
(١) انظر: الأصل ١/ ١٥٠؛ بدائع الصنائع ١/ ٣٢٩؛ الهداية ١/ ٢٣٤، الاختيار ١/ ٤١؛ البرهان شرح مواهب الرحمن ١/ ٢٩٦؛ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ١/ ٧٣؛ درر المنتقى ١/ ٧٣؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.
(٢) انظر: التمهيد ١/ ١٦٩؛ عقد الجواهر ١/ ١٠٤؛ جامع الأمهات ص ٨٢؛ مواهب الجليل ٢/ ٤٧، ٤٨؛ التاج والإكليل ٢/ ٤٥؛ الشرح الكبير ١/ ٢٩٧.
(٣) انظر: الأم ١/ ١٥٦؛ مختصر المزني ص ٢١؛ الحاوي ٢/ ١٩؛ المهذب ١/ ١٩٠؛ التهذيب ٢/ ١٤؛ المجموع ٣/ ٢٤، ٣٦.
(٤) انظر: المغني ٢/ ١٦، ٣٠؛ العدة ص ٦٥؛ الشرح الكبير ٣/ ١٧٠؛ المحرر ١/ ٢٨؛ شرح الزركشي ١/ ٢٥٠، ٢٥٢؛ الإنصاف ٣/ ١٧٠.
(٥) انظر: التمهيد ١/ ١٦٩.
[ ٢ / ٦٩٩ ]
ركعة من الفجر ثم طلعت عليه الشمس فقد بطلت صلاته تلك، ويستقبلها إذا ارتفعت الشمس- بالأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ-غير حديث أبي هريرة -﵁- الأول-؛ حيث إنها تدل على النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، فتكون الصلاة فيها محرمة (^١).
وحديث أبي هريرة -﵁- الأول يدل على أن من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فإنه قد أدركها ويتمها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فإنه قد أدرك العصر ويتمها، لكن عارضه حديث عبد الله بن عمرو﵄- في الصبح؛ حيث جاء فيه: (فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان)، فأمر
بالإمساك عن الصلاة عند طلوع الشمس، لذلك من شرع فيها وطلعت عليه الشمس فإن صلاته قد بطلت.
أما في العصر فلم يعارض مثل ذلك، لذلك إذا أدرك ركعة منها ثم غربت الشمس فإنه يتمها ويكون مدركًا لها (^٢).
واعترض عليه: بأن حديث: (من أدرك ركعة من الصلاة) جمع بين الصبح والعصر في الحكم وهو أن من أدرك ركعة منها فقد أدركها، فلا معنى
_________________
(١) انظر: الهداية ١/ ٢٣١؛ فتح القدير ١/ ٢٣١؛ اللباب للمنبجي ١/ ١٩٣؛ الدر المختار ٢/ ٢٨؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٨، ٣٠.
(٢) انظر: الأصل ١/ ١٥٠؛ اللباب للمنبجي ١/ ١٩٥.
[ ٢ / ٧٠٠ ]
للفرق بينهما، والقول بأنه يوجد ما يعارضه في الصبح دون العصر، غير صحيح، لأنه يوجد في العصر ما يوجد في الصبح؛ حيث جاء في حديث ابن عمر﵄-: «إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب» (^١).
فإن معنى هذا الحديث وحديث عبد الله بن عمرو -﵄- واحد، فلا يصح الفرق بين العصر والصبح وقد جمعتهما السنة (^٢).
ثم يمكن الجمع بين هذه الأحاديث بطريقين:
أ-أن يحمل الأحاديث الدالة على النهي على العموم، وحديث: (من أدرك ركعة من الصبح) على الخصوص، فلا يكون بينهما تعارض (^٣).
ب- أن يحمل أحاديث النهي على ابتداء الصلاة في هذه الأوقات، وحديث: (من أدرك ركعة من الصلاة) على استدامتها، فلا تعارض بينها (^٤).
ثانيًا: قال الحنفية: يصح صلاة عصر يومه دون الفجر؛ لأن سبب وجوب الصلاة- وهو الوقت- يستقر في الجزء الأخير، وهو الجزء الذي يليه الشروع فتعتبر صفة ذلك الجزء، فإن كان ناقصًا كما في العصر يجب ناقصًا فيصح إتيانه به ولا يتغير بالغروب؛ لأنه أداه كما وجب، وإن كان ذلك الجزء
_________________
(١) سبق تخريجه في ص ٤٦٠.
(٢) انظر: الأوسط ٢/ ٢٤٩.
(٣) انظر: فتح الباري ٢/ ٧٣.
(٤) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٤٧٥.
[ ٢ / ٧٠١ ]
كاملًا صحيحًا كما في الفجر وجب كاملًا فإذا اعترضها الطلوع فسدت؛ لأن ما وجب كاملًا لا يؤدى ناقصًا (^١).
واعترض عليه: بأن القول بأن سبب الوجوب هو الجزء القائم من الوقت الذي يليه الشروع غير مسلم، بل الجزء الأول من الوقت سبب للوجوب، فبإدراكه يثبت حكم الوجوب، - وهو قول الجمهور، وصححه غير واحد من الحنفية-فإذا كان كذلك استوى الفجر والعصر، ولا يصح التفريق بين صلاة العصر وصلاة الفجر، فإذا بدأ بالصلاة وغربت عليه الشمس خلالها، أو بدأ بالصلاة وطلعت عليه الشمس خلالها فإنه يتمها وتصح صلاته (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، سواء كان صلاة العصر أم الفجر- بما يلي:
أولًا: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
_________________
(١) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٦٦؛ الهداية ١/ ٢٣٤؛ العناية ١/ ٢٣٤؛ البرهان شرح مواهب الرحمن ١/ ٢٩٦؛ مجمع الأنهر ١/ ٧٣؛ درر المنتقى شرح الملتقى ١/ ٧٣.
(٢) انظر: أصول السرخسي ١/ ٣١؛ التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٤٧١ - ٤٧٤؛ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ١/ ٩٢؛ روضة الناظر لابن قدامة ١/ ٧٠؛ البلبل للطوفي ص ٢٧.
[ ٢ / ٧٠٢ ]
الشمس فقد أدرك العصر».
وفي رواية عنه -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته» (^١).
ثانيًا: عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها، والسجدة إنما هي
الركعة» (^٢).
ثالثًا: عن أنس -﵁- قال: قال نبي الله -ﷺ-: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (^٣).
ووجه الاستدلال منها: أن حديث أبي هريرة -﵁- وعائشة -﵂- صريحان في أن من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ويتم الباقي ويصح صلاته، وكذلك إذا أدرك ركعة من العصر
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٥، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، ح (٥٥٦).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٢٥٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، ح (٦٠٩) (١٦٤).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢، كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر، ح (٥٩٧)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-٢/ ٣١٦، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، ح (٦٨٤) (٣١٥).
[ ٢ / ٧٠٣ ]
قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ويتم صلاته وهي صحيحة، ويؤيد ذلك حديث أنس -﵁-؛ حيث يدل على جواز أن يصلي الشخص ما نسيه أو نام عنه عند تذكر تلك الصلاة ولو كان عند الغروب والطلوع (^١).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الثاني، وذلك لما يلي:
أولًا: لصحة الأحاديث الدالة على ذلك وصراحتها.
ثانيًا: ولضعف قول من قال بنسخ تلك الأحاديث وعدم صحتها، إذ لا دليل عليه، كما أنه يمكن الجمع بين تلك الأحاديث بالطرق السابقة، وعند إمكان الجمع بين الأدلة لا يقال بالنسخ كما سبق ذكره.
ثالثًا: ولأن من فرق بين الصبح والعصر في ذلك فقد فرق بين شيئين جمعت السنة بينهما، لذلك فلا اعتبار له (^٢).
والله أعلم.
_________________
(١) انظر: التمهيد ١/ ١٦٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٥٣؛ المغني ٢/ ٣٠.
(٢) انظر: الأوسط ٢/ ٣٤٩.
[ ٢ / ٧٠٤ ]