عملًا بقول الله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (^١).
_________________
(١) سورة إبراهيم، الآية (٧).
[ ١ / ٤٥ ]
وبقول النبي -ﷺ-: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (^١).
فإني أحمد الله ﷾، وأشكره على ما هداني للإسلام، ورزقني العقيدة الصحيحة، وعلى أن وفقني لإنهاء هذا البحث، وأعانني على إنجازه، ويسر ذلك لي بحوله وقوته، فله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحمد كما يحبه ويرضاه، ولا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه.
ثم أشكر أبويّ اللذين ربياني صغيرا، ووجهوني إلى طلب العلم منذ نعمومة أظفاري، فرحم الله المتوفى منهما، وبارك في عمر ما بقي منهما، وجازاهما عني خير ما يجازي الوالدين عن ولدهما، وأسكنهما فسيحة جناته.
كما أشكر إخوتي وأشقائي؛ حيث ساعدوني وواسوني بكل ما استطاعوا، فجزاهم الله عني خير الجزاء، وغفر لمن توفي منهم، وبارك في عمر الباقين.
ثم أتقدم بالشكر، والعرفان، لقادة هذه البلاد المباركة، دولة التوحيد، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وأخص بالشكر كلية الشريعة خصوصًا، والجامعة الإسلامية عمومًا، والقائمين عليهما، على ما هيئوا من ينابيع العلم للطلاب، ووفروا لهم كل ما يحتاجونه من العون المعنوي
_________________
(١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٢٣، كتاب الأدب، باب في شكر المعروف، ح (٤٨١١)، ونحوه الترمذي في سننه ص ٤٤٥، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، ح (١٩٥٤)، والإمام أحمد في المسند ١٣/ ٣٢٢. وصححه الترمذي، والشيخ الألباني. انظر: سنن الترمذي ص ٤٤٥؛ صحيح الجامع الصغير وزياداته ٢/ ١١١٤؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة، ح (٤١٦).
[ ١ / ٤٦ ]
والمادي، كما قاموا ويقومون بتقديم جهود مباركة في نشر العلم، والعقيدة الصحيحة، والدعوة إليها في جميع أنحاء العالم، فأسأل الله العلي القدير أن يزيدها والقائمين عليها قوة وثباتا؛ لأداء رسالتها المباركة، لتبقى صرحًا شامخًا لنشر الدعوة الإسلامية، ورفع راية التوحيد.
كما أتقدم بالشكر والعرفان، وبالغ التقدير، لفضيلة شيخي المشرف على هذه الرسالة، فضيلة الأستاذ الدكتور: عبد العزيز بن مبروك الأحمدي-حفظه الله-الأستاذ بقسم الفقه في كلية الشريعة، بالجامعة الإسلامية، وعميد عمادة شئون الخريجين، الذي لمست فيه روح الإخلاص، والجهد في التوجيه والإرشاد؛ حيث إنه لم يدخر وسعًا، ولم يأل جهدًا في سبيل إنجاز هذا العمل الذي أخذ من وقته الثمين، فأشكره لإخلاصه، وسعيه، ونصحه، والإفادة بالتوجيهات العلمية، والملاحظات القيمة، وأسأل الله ﷾ أن يجزيه عني خير الجزاء، وأن يبارك في عمره وعلمه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يعظم مثوبته في الدنيا والآخرة.
كما أتقدم بالشكر والعرفان لفضيلة كل من الشيخين الفاضلين: فضيلة الأستاذ الدكتور: فرج بن زهران الدمرداش، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى، بمكة المكرمة.
وفضيلة الأستاذ الدكتور: عبد السلام بن سالم السحيمي، الأستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
على ما تفضلا بقبول مناقشة هذه الرسالة، فجزاهما الله عني وعن
[ ١ / ٤٧ ]
الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأسأل الله ﷾ أن يبارك في علمهما وينفع بهما الإسلام والمسلمين، وأن يعظم مثوبتهما في الدنيا والآخرة.
كما لا يفوتُني أن أقدم بالشكر إلى كل من قدم لي عونًا، أو أسدى إليّ نصحًا، من الإخوة الزملاء، والأساتذة الأعزاء، سائلا المولى جل وعلا أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، إنه سميع مجيب.
هذا، وما بذلت من الوسع في إعداد هذه الرسالة هو جهد المقل، مع الاعتراف بالتقصير، وكل أملي أن يكون صوابه أكثر من خطئه، فما كان فيه من صواب فمن الله ﷾، فله الحمد أولًا، وآخرًا، وما كان فيه غير ذلك فاستغفر الله منه، وأتوب إليه، وأسأله العفو عن الزلات والهفوات؛ إنه هو التواب الرحيم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله، وصحبه أجمعين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
[ ١ / ٤٨ ]