الدرس الثالث عشر فروض الوضوء وهي ستة: غسل الوجه ومنه: المضمضة والاستنشاق. وغسل اليدين إلى المرفقين. ومسح جميع الرأس ومنه: الأذنان. وغسل الرجلين إلى الكعبين. والترتيب. والموالاة.
[ ٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] الثاني من فروض الوضوء: غسل اليدين لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] أي مع المرفق، فيجب غسل المرافق لأن النبي ﷺ كان يغسل مرافقه في الوضوء. الثالث: مسح الرأس كله ومنه الأذنان: لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وقال ﷺ: «الأذنان من الرأس» . ولأن النبي ﷺ كان يمسح رأسه وأذنيه في الوضوء. الرابع: غسل الرجلين مع الكعبين: لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] الخامس: الترتيب: لأن الله ذكره مرتبا وأدخل ممسوحا بين مغسولين وقطع النظير عن نظيره والفائدة هنا هي الترتيب، والنبي ﷺ رتب الوضوء على هذه الكيفية وهو بقوله وعمله المفسر لكتاب الله. السادس: الموالاة: وهي: أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله، والدليل أن الرسول ﷺ
[ ٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
هو المشرع والمبين لأمته أحكام دينها وكل من وصف وضوء الرسول وصفه متواليا (١) .
تكلم المؤلف في الدرس السابق عن الوضوء، وأراد أن يبين هنا الأشياء التي تنقضه ليكون المسلم على بصيرة من أمر دينه فذكر لنا أن نواقض الوضوء هي:
الأول: الخارج من السبيلين: قليلا كان أو كثيرا وهو نوعان:
أ- معتاد كالبول والغائط فينتقض بغير خلاف، قاله ابن عبد البر، قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦] (٢) .
ب- نادر كالدود والشعر والحصى فينتقض لقول
_________________
(١) انظر: السلسبيل، جـ١، ص٥١-٥٣، وكذلك الملخص الفقهي، جـ١، ص٣٢- ٣٣.
(٢) المائدة، آية ٦.
[ ٦١ ]