الدرس السابع أركان الصلاة أربعة عشر وهي: القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والاعتدال بعد الركوع، والسجود على الأعضاء السبعة والرفع منه، والجلسة بين السجدتين، والطمأنينة في جميع الأفعال، والترتيب بين الأركان، والتشهد الأخير والجلوس له، والصلاة على النبي ﷺ، والتسليمتان.
[ ٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
«مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.» رواه الخمسة إلا النسائي.
وقال الترمذي هو أصح شيء في هذا الباب ولقوله ﷺ للمسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر» متفق عليه.
الركن الثالث: قراءة الفاتحة، لحديث عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه السبعة.
الركن الرابع: الركوع، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ [الحج: ٧٧] (١) كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - ﵁- في حديث المسيء في صلاته فقد قال له رسول الله ﷺ: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا.»
الركن الخامس: الاعتدال قائما بعد الركوع، لقول النبي ﷺ للمسيء صلاته: «ثم ارفع حتى تعتدل قائما.»
ولما رواه الخمسة عن أبي مسعود الأنصاري أنه ﷺ قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في
_________________
(١) الحج، آية ٧٧.
[ ٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] الركوع والسجود.» الركن السادس: السجود على الأعضاء السبعة، لقوله ﷺ: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة، وأشار بيده على أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين» متفق عليه. الركن السابع: الجلوس بين السجدتين، لقول النبي ﷺ للمسيء صلاته: «ثم ارفع حتى تعتدل جالسا.» ولقول عائشة - ﵂-: «كان النبي ﷺ إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدا» رواه مسلم. الركن الثامن: الاعتدال من السجود لقول النبي ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسا.» الركن التاسع: الطمأنينة في جميع الأفعال، لقوله ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا»، وكان النبي ﷺ يطمئن في صلاته ويقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري.
[ ٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] الركن العاشر: الترتيب بين الأركان. الركن الحادي عشر والثاني عشر: التشهد الأخير والجلوس له، لقوله ﷺ: «إذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» . . إلخ الحديث متفق عليه. الركن الثالث عشر: الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير لحديث كعب بن عجرة لما سألوه ﷺ عن كيفية الصلاة عليه، قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» رواه السبعة. الركن الرابع عشر: الصلاة على النبي ﷺ والتسليمتان، لقوله ﷺ: «وتحليلها التسليم»، وقول عائشة - ﵂- في صفة صلاة النبي ﷺ:
[ ٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
" وكان يختم الصلاة بالتسليم، فالتسليم شرع للتحلل من الصلاة فهو ختامها وعلامة انقضائها" (١)
انتقل المؤلف في هذا الدرس إلى واجبات الصلاة بعد أن بين أركان الصلاة وقدم الأركان على الواجبات لأن الأركان آكد من الواجبات، لأن الواجب يجبره سجود السهو إذا تركه سهوا، أما الركن إذا ترك فإن الصلاة تبطل سواء كان سهوا أو عمدا.
فالواجب الأول من واجبات الصلاة: جميع التكبيرات ما عدا تكبيرة الإحرام فإنها ركن كما سبق لقول ابن مسعود: «رأيت النبي ﷺ يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه.
_________________
(١) انظر: السلسبيل في معرفة الدليل، جـ١، ص١٤٦، ١٤٨. وكتاب: نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، جـ١-٢، ص ١٦٦. وكتاب: الملخص الفقهي، جـ١، ص٨٩- ٩٢.
[ ٤٤ ]