الدرس السادس شروط الصلاة وهي تسعة: الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث، وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.
[ ٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
(١) وعن عمر - ﵁-: «الصلاة لها وقت شرطه الله لا تصح إلا به.» وهو حديث جبريل حين أمَّ النبي ﷺ بالصلوات الخمس ثم قال: «ما بين هذين وقت» (٢) .
الشرط السادس: ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] (٣) وقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار»، «وحديث سلمة بن الأكوع قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد وأصلي في القميص الواحد: قال نعم وازْرُرْهُ ولو بشوكة» صححهما الترمذي. وحكى ابن عبد البر الإجماع على فساد صلاة من صلى عريانا وهو قادر على الاستتار.
الشرط السابع: اجتناب النجاسة لبدنه وثوبه وبقعته، لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] (٤) وقوله ﷺ لأسماء في دم
_________________
(١) الإسراء، آية ٧٨.
(٢) رواه أحمد والنسائي.
(٣) الأعراف، آية ٣١.
(٤) المدثر، آية ٤.
[ ٣٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الحيض: «تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه ثم تصلي فيه» متفق عليه.
الشرط الثامن: استقبال القبلة، لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] (١) .
الشرط التاسع: النية، لقول المصطفى ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (٢) .
وبهذا تمت شروط الصلاة، والله أعلم (٣) .
بعد أن تكلم شيخنا ووالدنا﵀- عن شروط الصلاة في الدرس السابق لأن شروط الصلاة تتقدم الصلاة، ناسب أن يذكر هنا الأركان لأنها تتزامن مع الصلاة نفسها.
فالركن الأول من أركان الصلاة: القيام مع القدرة، لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وقوله ﷺ في حديث عمران: «صل قائما» وأجمع العلماء على ذلك.
الركن الثاني: تكبيرة الإحرام، لقول النبي ﷺ:
_________________
(١) البقرة، آية ١٤٤.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
(٣) انظر منار السبيل (١ ٧٠- ٧٩) .
[ ٣٩ ]