إذا كان الترك عمدًا لا لعذر، فدَيْن الله أحق أن يقضى١، وإن كان لعذر فليس بقضاء
_________________
(١) ١ قال الشوكاني في السيل الجرار "١/ ٥٨٨-٥٨٩": " لم يرد في قضاء الصلاة المتروكة عمدًا دليل يدل على وجوب القضاء على الخصوص، ولكنه وقع في حديث الخثعمية الثابت في الصحيح عند البخاري رقم "١٨٥٤" ومسلم رقم "١٣٣٥" أن النبي ﷺ قال لها: "دين الله أحق أن يقضى"، والتارك للصلاة عمدًا قد تعلق به بسبب هذا الترك دين الله وهو أحق بأن=
[ ٦٥ ]
بل أداء في وقت زوال العذر١، إلا صلاة العيد ففي ثانِيهِ٢.
_________________
(١) = يقضيه هذا التارك" اهـ. وانظر: مجموع الفتاوى "٢/ ٢٨٥". وقال ابن حزم في المحلى "٢/ ١٠ المسألة ٢٧٩": "مسألة: وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فهذا لا يقدر على قضائها أبدًا، فليكثر من فعل الخيرات، وصلاة التطوع؛ ليثقل ميزانه يوم القيامة، وليتب وليستغفر الله ﷿" اهـ، ثم يرد على من أجاز قضاء الفائتة بدون عذر بكلام طيب ولولا الملل لنقلته لك فارجع إليه لزامًا "٢/ ٢٣٥-٢٤٤". قلتُ: وحاول القاضي السياغي في "الروض النضير" "٢/ ٢٦٤-٢٦٨" الرد على ابن حزم والمقبلي ولكنه لم يفلح. ١ لحديث أنس، انظر هامش "ص٤٥". ٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "١/ ٦٨٤ رقم ١١٥٧" والنسائي "٣/ ١٨٠ رقم ١٥٥٧" وابن ماجه "١/ ٥٢٩ رقم ١٦٥٣" وغيرهم. عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب رسول الله، أن ركبًا جاءوا إلى النبي ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم" وهو حديث صحيح. أبو عمير: هو عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري.
[ ٦٦ ]