ويجب على المصلي تطهير ثوبه١ وبدنه٢ ومكانه من النجاسة٣ وستر عورته٤
_________________
(١) ١ لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، وللحديث الذي أخرجه أحمد "٣/ ١١٢ رقم ٤١٨- الفتح الرباني" وابن ماجه "١/ ١٨٠ رقم ٥٤٢" عن جابر بن سمرة قال: سأل رجل النبي ﷺ: يصلي في الثوب الذي يأتي فيه أهله؟ قال: "نعم، إلا أن يرى فيه شيئًا فيغسله" وهو حديث صحيح. ٢ لحديث أسماء بنت أبي بكر انظر هامش "ص٢٦". ٣ لحديث أبي هريرة انظر هامش "ص٢٥". ٤ للحديث الذي أخرجه أبو داود "١/ ٤٢١ رقم ٦٤١" والترمذي "٢/ ٢١٥ رقم ٣٧٧" وقال=
[ ٥٠ ]
ولا يشتمل الصماء١ ولا يسدل٢ ولا يسبل٣ ولا يكفت٤ ولا يصلي في ثوب حرير٥،
_________________
(١) = حديث حسن وابن ماجه "١/ ٢١٥ رقم ٦٥٥" وغيرهم عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"، وهو حديث صحيح. الحائض: هي التي بلغت، وسميت حائضًا؛ لأنها بلغت سن الحيض. الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، وإذا وجب ستر الرأس فستر غيره أولى ودل على هذا ما أخرجه البخاري "رقم: ٣٦٥- البغا" ومسلم "رقم: ٦٤٥" عن عائشة ﵂ قالت: "لقد كان رسول الله ﷺ يصلي الفجر، فيشهد معه نساء من المؤمنات، متلفعات في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد". متلفعات: ملتحفات: أي مغطيات الرؤوس والأجساد. مروطهن: جمع مرط، وهو ثوب من خز أو صوف أو غيره، وقيل هو الملحفة، ولأحاديث النهي عن الصلاة في الثوب الواحد ليس على عاتق المصلي منه شيء؛ منها ما أخرجه البخاري "١/ ٤٧١ رقم ٣٥٩" ومسلم "١/ ٣٦٨ رقم ٥١٦". عن أبي هريرة ﵁، قال: قال النبي ﷺ: "لا يصلي أحدكم في الثواب الواحد ليس على عاتقيه شيء"، ومنها ما أخرجه البخاري "١/ ٤٧١ رقم ٣٦٠" عن أبي هريرة ﵁ قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه". ١ الذي أخرجه البخاري "رقم: ٣٦٠- البغا" عن أبي سعيد الخدري أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبيَ الرجل في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شيء". اشتمال الصماء: هو أن يتلفف بالثوب حتى يجلل به جميع جسده، ولا يرفع شيئًا من جوانبه فلا يمكنه إخراج يده إلا من أسفله، سمي بذلك؛ لسده المنافذ كلها كالصخرة الصماء. يحتبي: من الاحتباء، وهو أن يجلس على إليتيه، وينصب ساقيه، ويشد فخذيه وساقيه إلى جسمه بثوب يلفه، وقد كان هذا من عادة العرب في أنديتهم. ٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "١/ ٤٢٣ رقم ٦٤٣" والترمذي "٢/ ٢١٧ رقم ٣٧٨" وغيرهما عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ "نهى عن السدل في الصلاة" وهو حديث حسن. السدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، بل يلتحف به ويدخل يديه من داخل فيرجع ويسجد وهو كذلك. ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "١٠/ ٢٥٧ رقم ٥٧٨٨" عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا". الإسبال: هو أن يرخي إزاره حتى يتجاوز الكعبين. ٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٢/ ٢٩٧ رقم ٨١٢" ومسلم "١/ ٣٥٤ رقم ٤٩٠" من حديث ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "ولا يكفت الثياب ولا الشعر". كفت الثوب: هو أن يأخذ طرف ثوبه، فيغرزه في حجرته. كفت الشعر: هو أن يأخذ منه خصلة مسترسلة فيكفتها في شعر رأسه. ٥ للحديث الذي أخرجه الترمذي "٤/ ٢١٧ رقم ١٧٢٠" وقال حديث حسن صحيح وهو كما قال، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم". وفي رواية النسائي "٨/ ١٦١ رقم ٥١٤٨" قال: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها".
[ ٥١ ]
ولا ثوب شهرة١ ولا مغصوب٢، وعليه استقبال الكعبة إن كان مشاهدًا لها أو في حكم المشاهد٣، وغير المشاهد يستقبل الجهة بعد التحري٤.
_________________
(١) ١ للحديث الذي أخرجه أبو داود ٤/ ٣١٤ رقم ٤٠٢٩" وابن ماجه "٢/ ١١٩٢ رقم ٣٦٠٧" عن ابن عمر، قال في حديث شريك يرفعه، قال: "من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله" زاد عن أبي عوانة: "ثم تلهب فيه النار". وهو حديث حسن. ٢ لكونه ملك الغير وهو حرام بالإجماع. ٣ لقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] . وكان رسول الله ﷺ: إذا قام إلى الصلاة استقبل الكعبة في الفرض والنفل وأمر ﷺ بذلك فقال للمسيء صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبع الوضوء، ثم استقبِلِ القبلة فكبِّرْ" أخرجه البخاري "١١/ ٣٦ رقم ٦٢٥١" ومسلم "١/ ٢٩٨ رقم ٤٦/ ٣٩٧" وغيرهما. ٤ لاستقبال النبي ﷺ بعد خروجه من مكة المكرمة وشرع للناس ذلك. وقد أخرج الترمذي "٢/ ١٧١ رقم٣٤٢" وابن ماجه "١/ ٣٢٣ رقم١٠١١" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" وهو حديث صحيح.
[ ٥٢ ]