هو سجدتان قبل التسليم٢
_________________
(١) ١ أسبابه ثلاثة:
(٢) الزيادة.
(٣) النقص.
(٤) الشك. إذا زاد المصلي في صلاته قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا متعمدًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا ولم يذكر الزيادة حتى فرغ منها فليس عليه إلا سجود السهو، وصلاته صحيحة. وإن ذكر الزيادة في أثنائها وجب عليه الرجوع عنها وسجود السهو، وصلاته صحيحة. إذا سلم المصلي قبل تمام صلاته متعمدًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد. وإن ذكر بعد زمن قليل- كدقيقتين أو ثلاث- فإنه يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. إذا نقص المصلي ركنًا من صلاته فإن كان تكبيرة الإحرام فلا صلاة له سواء تركها عمدًا أم سهوًا؛ لأن صلاته لم تنعقد. وإن كان غير تكبيرة الإحرام فإن تركه متعمدًا بطلت صلاته. وإن تركه سهوًا فإن وصل إلى موضعه من الركعة الثانية ألغت الركعة التي تركه منها، وقامت التي تليها مقامها. وإن لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية وجب عليه أن يعود إلى الركن المتروك فيأتي به وبما بعده وفي كلا الحالين يجب أن يسجد للسهو بعد السلام. إذا ترك المصلي التشهد الأوسط ناسيًا، وذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه. وإن ذكره بعد مفارقة محله قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه سقط فلا يرجع إليه فيستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم. إذا شك المصلي في صلاته، وترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجح عنده فيتم عليه صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. وإن لم يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم. ٢ في موضعين: الأول: إذا كان عن نقص؛ لحديث عبد الله بن بحينة: انظر هامش "ص٥٣". الثاني: إذا كان عن شك لم يترجح فيه أحد الأمرين؛ للحديث الذي أخرجه مسلم "١/ ٤٠٠ رقم ٥٧١" وغيره عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا، شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان". ترغيمًا للشيطان: أي إغاظة له وإذلالًا.
[ ٦٤ ]
أو بعده١ بإحرام وتشهد وتحليل٢، ويشرع لترك مسنون٣، وللزيادة ولو ركعة سهوًا٤ وللشك في العدد٥، وإذا سجد الإمام تابعه المؤتم٦.
_________________
(١) ١ في موضعين: الأول: إذا كان عن زيادة؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٩٣/ ١٢٢٦" ومسلم "١/ ٤٠١ رقم ٩١/ ٥٧٢": عن عبد الله بن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ على الظهر خمسًا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: "وما ذاك"؟ قال: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم. الثاني: إذا كان عن شك ترجح فيه أحد الأمرين؛ للحديث الذي أخرجه "رقم ٣٩٢- البغا" ومسلم "١/ ٤٠٠ رقم ٨٩/ ٥٧٢": من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "وإذا شك أحد في صلاته فليتحرَّ الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين". ٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: ٤٦٨- البغا" ومسلم "١/ ٤٠٣ رقم ٩٧/ ٥٧٣" عن أبي هريرة ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي -قال ابن سيرين: سماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا- قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها، كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة؟ وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له ذو اليدين، قال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: "لم أنس ولم تقصر" فقال: "أكما يقول ذو اليدين"؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبَّر، فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم. تنبيه: لم يوجد حديث صحيح في التشهد في سجدتي السهو. ٣ كترك التشهد الأوسط؛ لحديث عبد الله بن بحينة، انظر هامش "ص٥٣". ٤ لحديث ابن مسعود، انظر الهامش "١". ٥ لحديث أبي مسعود الخدري، انظر هامش "ص٩٤" وابن مسعود، انظر الهامش "١". ٦ لحديث أبي هريرة، انظر هامش "ص٦٢".
[ ٦٥ ]