إذا رمى الرجل امرأته بالزنى، ولم تقر بذلك ولا رجع عن رميه، لاعنها، فيشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تشهد المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين٣
_________________
(١) ٢ اللعان شرعًا: شهادات أربع مؤكدات بالأيمان، مقرونة شهادة الزوج باللعن، وشهادة المرأة بالغضب، قائمة شهاداته مقام حد القذف في حقه، وشهاداتها مقام حد الزنى في حقها. ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٨/ ٤٤٩ رقم٤٧٤٧" عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ: "البينة أو حد في ظهرك"، فقال: يا رسول الله إذ رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: "البينة وإلا حد في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل وأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦-٩] فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد=
[ ١٣١ ]
[وإذا كانت حاملًا أو كانت قد وضعت أدخل نفي الولد في أيمانه١] ٢، ويفرق الحاكم بينهما، وتحرم عليه أبدًا٣، ويلحق الولد بأمه فقط٤، ومن رماها به فهو قاذف٥.
_________________
(١) = والنبي ﷺ يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب"؟ ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت. فقال النبي ﷺ: "أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء"، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن". ١ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: ٥٠٠٩- البغا" ومسلم "٢/ ١٣٢ رقم ١٤٩٤" عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدها، ففرق بينهما، وألحق الولد بالمرأة". ٢ ما بين الحاصرتين قد طمس عليها في المخطوط. ٣ للحديث الذي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٧/ ٤١٠" وأبو داود "٢/ ٦٨٣ رقم ٢٢٥٠" عن سهل بن سعد الساعدي في حديث المتلاعنين قال: "فمضت السنة بعد في المتلاعنين يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا" وهو حديث صحيح. ٤ لحديث ابن عمر، انظر الهامش "١". ٥ لأن الملاعنة داخلة في المحصنات لم يثبت عليها ما يخالف ذلك وهكذا، من قذف ولدها فإنه كقذف أمه يجب الحد على القاذف.
[ ١٣٢ ]