هي سنة٥، وأصبح ما ورد في صفتها ركعتان، في كل ركعة
_________________
(١) ٥ للحديث الذي أخرجه البخاري "٢/ ٥٢٩ رقم ١٠٤٤" ومسلم "٢/ ٦١٨ رقم ١/ ٩٠١" عن عائشة أنها قالت: "خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى. ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطبت الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخفسان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ". ويسن الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٢/ ٥٤٩ رقم ١٠٦٥" عن عائشة ﵂ "جهر النبي ﷺ في صلاة الخسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات". أما حديث سمرة: "صلى بنا رسول الله ﷺ في كسوف ولم نسمع له صوتًا" فهو حديث ضعيف.
[ ٧٢ ]
ركوعان١، وورد ثلاثة٢، وأربعة٣، وخمسة٤،
_________________
(١) ١ انظر الهامش السابق، وللحديث الذي أخرجه البخاري "٢/ ٥٤٠ رقم ١٠٥٢" ومسلم "٢/ ٦٢٦ رقم ٩٠٧" عن ابن عباس ﵁ قال: "انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول الله ﷺ، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، قم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال ﷺ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ". ٢ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ٦٢٢ رقم ١٠/ ٩٠٤" عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، فقال الناس: إنما انكسفت؛ لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ، فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات؛ بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضًا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوًا من سجوده، ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه، حتى انتهينا -وقال أبو بكر: حتى انتهى إلى النساء- ثم تقدم وتقدم الناس معه، حتى قام في مقامه فانصرف حين انصرف، وقد آضت الشمس. فقال: "يا أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله. وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس -وقال أبو بكر: "لموت بشر" - فإذا رأيتم من ذلك فصلوا حتى تنجلي ". ٣ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ٦٢٧ رقم ١٩/ ٩٠٩": عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد قال: والأخرى مثلها. ٤ حديث أبي بن كعب، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، وإن النبي -ﷺ- صلَّى بهم فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها" وهو حديث ضعيف. وكما علمت مرارًا أن الحديث الضعيف لا يثبت حكمًا
[ ٧٣ ]
يقرأ بين كل ركوعين ما تيسر١، وورد في كل ركعة ركوع٢، وندب الدعاء والتكبير والتصدق والاستغفار٣.
_________________
(١) ١ انظر هامش "ص٧٣". ٢ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ٦٢٩ رقم ٢٥/ ٩١٣": عن عبد الرحمن بن سمرة: قال: بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ، إذ انكسفت الشمس، فنبذتهن. وقلت: لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في انكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، حتى جلي عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركعتين. ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٢/ ٥٤٥ رقم ١٠٥٩" ومسلم "٦/ ٢١٥- بشرح النووي": عن أبي موسى قال: خسفت الشمس، فقام النبي ﷺ فزعًا يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود، رأيته قط يفعله، وقال: "هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوِّف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره".
[ ٧٤ ]