يستباح به ما يستباح بالوضوء والغسل٢، لمن لا يجد الماء٣، أو خشي الضرر من استعماله٤ وأعضاؤه الوجه ثم الكفان يمسحها مرة بضربة
_________________
(١) ١ التيمم: القصد. وفي الشرع: القصد إلى الصعيد لمسح الوجه واليدين، بنية استباحة الصلاة، ونحوها. "ابن حجر" القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا. سعدي أبو جيب ص٣٩٤. ٢ لأن حكم التيمم مع العذر المسوغ، له حكم الوضوء لمن لم يكن جنبًا، وحكم الغسل لمن كان جنبًا؛ أخرج البخاري "١/ ٤٣١ رقم ٣٣٤" ومسلم "١/ ٢٧٩ رقم ٣٦٧". عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ والناس؛ وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ، حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته". وأخرج البخاري [رقم: "٣٤١" البغا]، ومسلم "١/ ٤٧٤ رقم٦٨٢" عن عمران بن حصين الخزاعي: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا معتزلًا، لم يصل في القوم، فقال: "يا فلان، ما منعك أن تصلي في القوم" فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء قال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك". ٣ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] . ٤ للحديث الذي أخرجه أبو داود١/ ٢٣٩ رقم ٣٣٦؛ عن جابر ﵁ قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل: فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك، فقال: "قتلوه قتلهم الله؛ ألا سألوا إذا لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب "شك موسى"- على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده". وهو حديث حسن بشواهده. العي: قصور الفهم، وشفاء هذا المرض: بالسؤال عما جهله ليعرف.
[ ٤٠ ]
واحدة١، ناويًا٢ مسميًا٣، ونواقضه نواقض الوضوء٤.
_________________
(١) ١ للحديث الذي أخرجه البخاري "١/ ٤٤٣ رقم ٣٣٨" ومسلم "١/ ٢٨٠ رقم ٣٨٦" عن عبد الرحمن بن أبزى قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء. فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصلِّ، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "كان يكفيك هكذا"، فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. ٢ تقدم، انظر هامش "ص٤٥". ٣ تقدم، انظر هامش "ص٣٥". ٤ لأنه بدل عنه. انظر هوامش "ص٥١، ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٥".
[ ٤١ ]