يجب بخروج المني بشهوة ولو بتفكر١، وبالتقاء الختانين٢،
_________________
(١) ١ للحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي "١/ ١٩٣ رقم ١١٤" وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه "١/ ١٦٨ رقم ٥٠٤" عن علي ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن المذي؟ فقال: "من المذي الوضوء، ومن المني الغسل". المذي: وهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة، أو تذكر الجماع أو إرادته. ٢ الختانين: مثنى ختان، وهو موضع الختن، وهو عند الصبي: الجلدة التي تغطي رأس الذكر قبل الختن، وعند الأنثى: جلدة في أعلى القبل مجاورة لمخرج البول، والمراد بالتقاء الختانين تحاذيهما، ويكون ذلك بدخول الحشفة في الفرج، وهو كناية عن الجماع. والدليل ما أخرجه البخاري "١/ ٣٩٥ رقم ٢٩١" ومسلم "١/ ٢٧١ رقم ٣٤٨". عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل". وفي رواية لمسلم: "وإن لم ينزل". شعبها الأربع: اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع؛ فقيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والفخذان، وقيل: الرجلان والشفران، واختار القاضي عياض أن المراد شعب الفرج الأربع. والشعب النوامي واحدتها شعبها. وأما من قال: أشعبها. فهو جمع شعب. جهدها: حفزها، كذا قال الخطابي. وقال غيره: بلغ مشقتها. يقال: جهدته وأجهدته وبلغت مشقته. قال القاضي عياض: الأولى أن يكون جهدها بمعنى بلغ جهده في العمل فيها، والجهد طاقة. وهو إشارة إلى الحركة وتمكن صورة العمل. وهو نحو قول من قال: حفرها. أي كدها بحركته، وإلا فأي مشقة بلغ بها في ذلك؟
[ ٣٦ ]
وبالحيض١ وبالنفاس٢ وبالاحتلام مع وجود بلل٣، وبالموت٤، وبالإسلام٥.
_________________
(١) ١ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] . وللحديث الذي أخرجه البخاري "١/ ٤٠٩ رقم ٣٠٦" ومسلم "١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣" عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟، فقال: "لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". ٢ للإجماع [انظر المجموع للنووي "٢/ ١٤٨"] . ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "١/ ٣٨٨ رقم ٢٨٢" ومسلم "١/ ٢٥١ رقم ٣١٣" وغيرهما، عن أم سلمة أنها قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم إذا رأت الماء"، احتلمت: رأت في نومها أنها تجامع. ٤ أي يجب على الأحياء أن يغسلوا من مات؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم ١١٩٥- البغا" ومسلم "٢/ ٦٤٦ رقم ٩٣٩" عن أم عطية الأنصارية ﵂ قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني" فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه تعني إزاره. حقوه: إزاره، والحقو في الأصل معقد الإزار، فأطلق على ما يشد عليه. أشعرنها من الإشعار، وهو إلباس الثوب الذي يلي بشرة الإنسان، ويسمى شعارًا؛ لأنه يلامس شعر الجسد. ٦٢ للحديث الذي أخرجه الترمذي "٢/ ٥٠٢ رقم ٦٠٥" وقال: هذا حديث حسن. والنسائي "١/ ١٠٩ رقم ١٨٨"، وأبو داود "١/ ٢٥١ رقم ٣٥٥" وغيرهم: عن قيس بن عاصم، قال: أتيت النبي ﷺ أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر" وهو حديث حسن.
[ ٣٧ ]