هو جائز١ من مكلف مختار٢ ولو هازلًا٤ لمن كانت في طهر لم يمسها فيه ولا طلقها في الحيضة التي قبله أو في حمل قد استبان٥
_________________
(١) ١ لقوله تعالى في سورة البقرة: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ . وللحديث الذي أخرجه البخاري "٨/ ٦٥٣ رقم ٤٩٠٨" ومسلم "٢/ ١٠٩٥ رقم ٤/ ١٤٧١" عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله ﷺ، فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: "ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها. فتلك العدة كما أمره الله". ٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٤٢ رقم ٢١٩٣" وابن ماجه "١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٦" وغيرهما عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". وهو حديث حسن بطرقه. إغلاق: إكراه. ٣ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٤٣ رقم ٢١٩٤" وابن ماجه "١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٣٩" والترمذي "٣/ ٤٩٠ رقم ١١٨٤" وقال: حديث حسن غريب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة". وهو حديث حسن. ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٤٥ رقم ٥٢٥١" ومسلم "٢/ ١٠٩٣ رقم١/ ١٤٧١". عن عبد الله بن عمر ﵄: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". وفي لفظ لمسلم "٢/ ١٠٩٥ رقم ٥/ ١٤٧١" عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ. فقال: "مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا".
[ ١٢٧ ]
ويحرم إيقاعه على غير هذه الصفة١، وفي وقوعه ووقوع ما فوق الواحدة من دون تحلل رجعة خلاف، والراجح عدم الوقوع٢.
_________________
(١) ١ لحديث ابن عمر، انظر هامش "ص١٢٨". ٢ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ١٠٩٩ رقم ١٤٧٢" عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة. فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم". أناة: أي مهلة وبقية استمتاع؛ لانتظار المراجعة. فلو أمضيناه عليه: أي فلو أنفذناه علهيم لما فعلوا ذلك الاستعجال.
[ ١٢٨ ]