[الـ] فصل [الثاني: مبطلات الصوم]
ويبطل بالأكل، والشرب١، والجماع٢،
_________________
(١) ١ عمدًا، لا خلاف في ذلك. أما النسيان فلا؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ١٥٥ رقم١٩٣٣" ومسلم "٢/ ٨٠٩ رقم ١٧١/ ١١٥٥"، وغيرهما عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه". ٢ عمدًا، لا خلاف في ذلك؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ١٦٣ رقم ١٩٣٦" ومسلم "٢/ ٧٨١ رقم ١١١١" عن أبي هريرة ﵁ قال: "بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: "مالك"؟، قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال: رسول الله ﷺ: "هل تجد رقبة تعتقها"؟ قال: لا. قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"؟ قال: لا. قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكينًا"؟ قال: لا، قال: فمكث النبي ﷺ، فبينما نحن على ذلك أتى النبي ﷺ بعرق فيها تمر -والعرق: المكتل- قال: "أين السائل"؟ فقال: أنا. قال: "خذ هذا فتصدق به". فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: "أطعمه أهلك". وفي رواية لأبي داود ٢/ ٧٨٦ رقم ٢٣٩٣، وابن ماجه ١/ ٥٣٤ رقم ١٦٧١، أنه ﷺ قال: "وصم يوما مكانه". وهي رواية صحيحة.
[ ٩٦ ]
والقيء عمدًا١، ويحرم الوصال٢، وعلى من أفطر عمدًا كفارة ككفارة الظهار٣، ويندب تعجيل الفطر٤، وتأخير السحور٥.
_________________
(١) ١ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٧٧٦ رقم ٢٣٨٠" والترمذي "٣/ ٩٨ رقم ٧٢٠" وابن ماجه "١/ ٥٣٦ رقم ١٦٧٦" وغيرهم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقضِ" وهو حديث صحيح. ٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ٢٠٢ رقم ١٩٦٤" ومسلم "٢/ ٧٧٦ رقم ١١٠٥" عن عائشة ﵂ قالت: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال رحمة لهم. فقالوا: إنك تواصل. قال: "إني لست كهيئتكم؛ إني يطعمني ربي ويسقيني". ٣ ليس للقائلين بوجوب الكفارة على المفطر بغير الجماع دليل صحيح، والأصل عدم الوجوب إلا بدليل. فالحق أن الكفارة لا تجب إلا على من أفطر بالجماع فقط، كما ذهب إليه الشافعي وغيره من أهل العلم. ٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ١٩٨ رقم ١٩٥٧" ومسلم "٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٨" عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". أما ما يستحب عليه الإفطار؛ فرطبات، أو تمرات أو قليل من ماء؛ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٧٦٤ رقم ٢٣٥٦" والترمذي "٣/ ٧٩ رقم ٦٩٦" وقال: حديث حسن غريب عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات، فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء" وهو حديث صحيح. ٥ بحيث ينتهي من الطعام والشراب، قبيل طلوع الفجر بقليل؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ١٣٨ رقم ١٩٢١" ومسلم "٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٧" عن زيد بن ثابت ﵁ قال: "تسحرنا مع النبي ﷺ، ثم قام إلى الصلاة. قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية".
[ ٩٧ ]