[الـ] فصل [الثاني: وجوب تعيين نوع الحج بالنية]
ويجب تعيين نوع الحج مِن تمتُعٍ١ أو إِقرانٍ٢
_________________
(١) ١ التمتع هو أن يحرم الآفاقي بالعمرة في أشهر الحج، فيدخل مكة ويتم عمرته ويدخل من إحرامه، ثم يبقى حلالًا حتى يحجَّ. وعليه أن يذبح ما تيسر من الهدي؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٥٣٩ رقم ١٦٩١" ومسلم "٢/ ٩٠١ رقم ١٧٤/ ١٢٢٧" عن ابن عمر ﵄ قال: "تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ". ٢ القران: هو أن يحرم الآفاقي بالحج والعمرة معًا، ثم يدخل مكة ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من أعمال الحج، وعليه أن يطوف طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا؛ لحديث ابن عمر انظر هامش "ص١٠٨"، ثم يذبح ما تيسر من الهدي. أما الحج بنية القران؛ فللحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٥١ رقم ١٥٦٢" ومسلم "٢/ ٨٧١ رقم ١١٨/ ١٢١١" عن عائشة ﵂ أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنَّا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحجة وعمرة، ومنا من أهلَّ بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر".
[ ١٠٢ ]
أو إفراد١ والأول أفضلها٢، ويكون الإحرام من المواقيت المعروفة٣ ومن كان دونها، فَهَمِلُّهُ أهلُهُ حتى أهل مكة٤.
_________________
(١) ١ الإفراد هو أن يحرم بالحج منفردًا ولا يحل من إحرامه إلا بعد رمي جمرة العقبة. وانظر حديث عائشة في هامش "ص١٠٢". ٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٢٢ رقم ١٥٦٨" ومسلم "٢/ ٨٨٤ رقم ١٤٢/ ١٢١٦" عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج، فلما قدمنا مكة أمرَنا أن نحل ونجعلها عمرة. فكبُر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء من قبل الناس، فقال: "أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم" قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء. وفعلنا ما يفعل الحُلَّال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهرٍ أهللنا بالحج. وجعلنا مكة بظهر: معناه أهللنا عند إرادتنا الذهاب إلى منى. ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٣٨٧ رقم ١٥٢٦" ومسلم "٢/ ٨٣٨ رقم ١١/ ١١٨١" عن ابن عباس ﵄ قال: "وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها". ذو الحليفة: مهل أهل المدينة، وهي قريبة تبعد من مكة "٤٥٠ كم" وهي أبعد المواقيت عن مكة. الجحفة: مهل أهل الشام. وهي قريبة تبعد عن مكة "١٨٧ كم"، وهي اليوم خراب، ولهذا صار الناس يحرمون قبلها من المكان الذي يسمى "رابغًا" وتبعد عن مكة "٩٤ كم". يلملم: وهو ميقات أهل اليمن. يبعد عن مكة "٥٤ كم" ذات عرق: وهو ميقات أهل العراق. وهو مكان بالبادية، يفصل بين نجد وتهامة، يبعد عن مكة "٩٤ كم". ٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٣٨٤ رقم ١٥٢٤" ومسلم "٢/ ٨٣٨ رقم ١١/ ١١٨١" عن ابن عباس قال: "إن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم. هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة.
[ ١٠٣ ]