[الـ] فصل [الرابع: ما يجب عمله أثناء الطواف]
وعند قدوم الحاج مكة يطوف للقدوم١ سبعة أشواط، يرمل في الثلاثة الأولى، ويمشي فيما بقي٢، ويقبِّل الحجر الأسود أو يستلمه٣ بمحجن٤ ويقبل المحجن ونحوه٥ ويستلم الركن اليماني
_________________
(١) ١ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: ١٥٦٠- البغا" ومسلم "٢/ ٩٠٦ رقم ١٢٣٥" عن عروة بن الزبير قال: قد حج النبي ﷺ، فأخبرتني عائشة ﵂ أن أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر ﵁ فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمره ثم حج عمر ﵁ مثل ذلك، ثم حج عثمان ﵁، فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي -الزبير بن العوام- فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها عمرة، وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه، ولا أحد ممن مضى، ما كانوا يبدؤون بشيء، حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت، ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي، حين تقدمان، لا تبتدئان بشيء أول من البيت، تطوفان به، ثم لا تحلان وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها والزبير، وفلان وفلان، بعمرة فلما مسحوا الركن حلوا". ٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٧٧ رقم ١٦١٦" ومسلم "٢/ ٩٢٠ رقم ٢٣١/ ١٢٦١" عن عبد الله بن عمر ﵄ "أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة، ثم سجد سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة". ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٦٢ رقم١٥٩٧" ومسلم "٢/ ٩٢٥ رقم١٢٧٠" عن عمر ﵁: أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك". ٤ محجن: بكسر الميم وإسكان الحاء وفتح الجيم، وآخره نون. هو عصا محنية الرأس. ٥ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٧٢ رقم١٦٠٧" ومسلم "٢/ ٩٢٦ رقم١٢٧٢" عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير. يستلم الركن بمحجن". وأخرج مسلم: ٢/ ٩٢٧ رقم١٢٧٥" من حديث أبي الطفيل وزاد: "ويقبل المحجن".
[ ١٠٧ ]
والركن الأسود١. ويكفي القارن طواف واحد وسعي واحد٢، ويكون حال الطواف متوضئًا٣ ساتر العورة٤، والحائض تفعل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوف بالبيت٥، ويندب الذكر حال الطواف بالمأثور٦، وبعد فراغه يصلي ركعتين في مقام إبراهيم، ثم يعود إلى الركن فيستلمه٧.
_________________
(١) ١ للحديث الذي أخرجه البخاري "١/ ٢٦٣ رقم ١٦٦" ومسلم "٢/ ٨٤٤ رقم ١١٨٧" من حديث ابن عمر ﵁: "لم أر رسول الله ﷺ يمس إلا اليمانيين". ٢ للحديث الذي أخرجه الترمذي ٣/ ٢٨٤ رقم ٩٤٨" وقال: حديث حسن صحيح غريب وأخرجه ابن ماجه "٢/ ٩٩٠ رقم ٢٩٧٥". عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما، حتى يحل منهما جميعًا". وهو حديث صحيح. ٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٩٦ رقم ١٦٤١" ومسلم "٢/ ٩٠٦ رقم ١٩٠/ ١٢٣٥" من حديث عائشة ﵂: "أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ. ثم طاف بالبيت ". ٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٤٨٣ رقم ١٦٢٢" ومسلم "٢/ ٩٨٢ رقم ٤٣٥/ ١٣٤٧". عن أبي هريرة ﵁ أن أبا بكر الصديق ﵁ بعثه في الحجة التي أمَّره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: "ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان". ٥ للحديث الذي أخرجه البخاري "١/ ٤٠٧ رقم ٣٠٥" ومسلم "٢/ ٨٧٣ رقم ١١٩/ ١٢١١" عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف، أو قريبًا منها، حضت، فدخل علي النبي ﷺ وأنا أبكي. فقال: "أنفست"؟؛ يعني الحيضة قالت: قلت: نعم. قال: "إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي" قالت: وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر. ٦ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٤٤٨ رقم ١٨٩٢" وغيره عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ما بين الركنين: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار"، وهو حديث حسن. ٧ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ٨٨٦ رقم ١٤٧/ ١٢١٨" من حديث جابر أن النبي ﷺ لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]، فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول -ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ": كان يقرأ في الركعتين: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ . ثم رجع إلى الركن فاستلمه.
[ ١٠٨ ]