في الترهيب من أن يَعْلم ولا يعمل بعلمه ويقول ولا يفعله
٧٨ - * روى مسلم عن زيد بن أرقم ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهُمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبعُ، ومنْ دعوةٍ لا يُستجابُ لها".
٧٩ - *روى الشيخان عن أسامة بن زيدٍ ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "يُجاءُ بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار فتندلقُ أقتابُهُ فيدور بها كما يدور الحمار برحاهُ، فتجتمعُ أهل النار عليه فيقولون: يا فلان ما شأنك، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشر وآتيه. قال وإني سمعته يقول: "يعني النبي ﷺ- "مررتُ ليلة أُسري بي بأقوام تُقْرَضُ شفاههم بمقاريض من نارٍ، قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال خطباء أمتك الذين يقولون مالا يفعلون".
٨٠ - * روى الترمذي عن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزولُ قدما عبدٍ حتى يُسأل عن عمرهِ فيم أفناهُ، وعن علمِه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاهُ؟ ".
٨١ - * روى الترمذي عن ابن مسعودٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢٠٨٨) ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، ١٨ - باب التعوذ من شر ما عمل وشر ما لم يعمل. الترمذي (٥/ ٥١٩) ٤٥ - كتاب الدعوات، باب ٦٩. النسائي (٨/ ٢٦٣/٢٦٤) ٥٠ - كتاب الاستعاذة ٢١ - باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق رواه عن أنس- وفي نفس الموضع في باب الاستعاذة من دعاء لا يسمع. عن أبي هريرة.
(٢) البخاري (٦/ ٣٣١) ٥٩ - كتاب بدء الخلق -١٠ - باب صفة النار وأنها مخلوقة. مسلم (٤/ ٢٢٩٠) ٥٣ - كتاب الزهد والرقائق، ٧ - باب عقوبة من يأمر المعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله.
(٣) الترمذي (٤/ ٦١٢) ٣٨ - كتاب صفة القيامة، ١ - باب في القيامة - قال: هذا حديث صحي.
(٤) الترمذي (٤/ ٦١٢) ٣٨ - كتاب صفة القيامة -١ - باب في القيامة هذا حديث غريب لا نعرفه.
[ ١ / ٩٣ ]
"لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن خمسٍ: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وما عمل فيما علمَ؟ ".
٨٢ - * روى الطبراني عن جُندب بن عبد الله الأزدي ﵁ صاحب النبي ﷺ، عن رسول الله ﷺ قال: "مثلُ الذي يُعَلِّمُ الناس الخيرَ وينسى نفسه كمثل السراج يضيءُ للناس ويحرقُ نفسهُ".
٨٣ - * روى أحمد عن عمرا نبن حُصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عليكم بعدي كل منافقٍ عليم اللسانِ".
ومما يستأنس به في هذا المقام.
عن مالك بن دينار عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ "ما مِنْ عبدٍ يخطبُ خطبةً إلا الله ﷿ سائلهُ عنها" أظنه قال: ما أرادبها. قال جعفر: كان مالكُ بن دينارٍ إذا حدث بهذا الحديث بكى حتى ينقطع، ثم يقول: تحسبُونَ أن عيني تقرُّ بكلامي عليكمْ، وأنا أعلمُ أن الله ﷿ سائلي عنه يوم القيامة ما أردت به؟. رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلًا بإسناد جيد [ترغيب].
وعن لقمان يعني ابْنَ عامرٍ قال: كان أبو الدرداء ﵁ يقول: إنما أخشى من ربي يوم القيامة أنْ يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي يا عويمرُ فأقولُ لبيك ربِّ، فيقول ما عملت فيما علمت؟. رواه البيهقي (ترغيب، وعليه إشارة الحسن).
* * *
_________________
(١) الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٦)، ومجمع الزوائد (١/ ١٨٤) وإسناده حسن.
(٢) أحمد (١/ ٢٢)، مجمع الزوائد (١/ ١٨٧) وقال: رواه البزار وأحمد وأبو يعلي ورجاله موثقون. كشف الأستار عن زوائد البزار (١/ ٩٧، ٩٨) كتاب العلم - باب التحذير من علماء السوء. الطبراني "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٧)، مجمع الزوائد (١/ ١٨٧) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ٩٤ ]