قال الله ﷾: (١)، أي: وصلِّ، يقال: فرغَ فلان من سبحتهِ، أي: من صلاته.
وقال الله ﷾: (٢)، وأراد بقرآن الفجر: صلاة الصبح (كان مشهودًا)، أي: تحضُرها ملائكةُ الليل، وملائكةُ النهار.
٢٨٠ - * روى الترمذي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله ﷾: (٣)، قال: "تشهدهُ ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ.
٢٨١ - * روى مسلم عن أنس بن سيرين قال: سمعتُ جندُبَ بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: "من صلَّى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلُبَنكم الله من ذمَّتِهِ بشيءٍ، فإنه من يطلبهُ من ذمته بشيءٍ يُدركه، ثم يكُبَّه على وجهه في نار جهنم".
وفي رواية الترمذي (٤) مثله، وقال: "فلا تُخْفِروا الله في ذمته".
٢٨٢ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى الفجر في جماعةٍ، ثم قعَد يذكرُ الله حتى تطلُعَ الشمس، ثم صلى
_________________
(١) آل عمران: ٤١.
(٢) الإسراء: ٧٨.
(٣) الإسراء: ٧٨.
(٤) الترمذي (٥/ ٣٠٢) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن ١٨ - باب من سورة إسرائيل، وقال: حسن صحيح.
(٥) مسلم (١/ ٤٥٤) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٤٦ - باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة.
(٦) الترمذي (١/ ٤٣٤) الصلاة، ١٦٥ - باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة. (فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه): أي من يطلبه الله للمؤاخذة بما فرّط في حقه والقيام بعهده، يدركه الله إذ لا يفوت منه هارب. (تُخفروا الله في ذمته): أخفرت العهد: إذا نقضته، والذمة: الأمان والعهد.
(٧) الترمذي (٢/ ٤٨٠) أبواب الصلاة، ٤١٢ - باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح، وفيه أبو ظلال وهو ضعيف، لكن للحديث شواهد يتقوى بها، ذكرها المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ١٦٤، ١٦٦.
[ ١ / ٢٠٩ ]
ركعتين، كانت له كأجر حجةٍ وعمرةٍ" قال: قال رسول الله ﷺ: "تامةٍ تامةٍ تامةٍ".
٢٨٣ - * روى مسلم عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمُرَة: "أكنت تجالس رسول الله صلى الله لعيه وسلم؟ قال: نعم، كثيرًا، كان لا يقوم من مُصلاه الذي صلى فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمسُ، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسم رسول الله ﷺ".
وفي رواية (١) "أن النبي ﷺ كان إذا صلى الفجر جلس في مُصلاه حتى تطلُعَ الشمسُ حسنًا".
وأخرجه الترمذي (٢) قال: "كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر قعد في مُصلاه حتى تطلُع الشمسُ".
وأخرجه أبو داود (٣) مثل الأولى إلى قوله: "فإذا طلعت الشمس قام". وأخرج الثانية، وقال: "تربع في مجلسه" وأخرجه النسائي (٤).
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٦٣) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٢ - باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح.
(٢) مسلم (١/ ٤٦٤) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٢ - باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح.
(٣) الترمذي (٢/ ٤٨٠) أبواب الصلاة، ٤١٢ - باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح.
(٤) أبو داود (٢/ ٢٩) كتاب الصلاة- باب صلاة الضحى.
(٥) النسائي (٣/ ٨٠) ١٣ - كتاب السهو، ٩٩ - باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم.
[ ١ / ٢١٠ ]