٣٤٤ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "نحن الآخِرُون السابقون"، وقال: "لا يبُوَلنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لايجري، ثم يغتسلُ فيه".
وفي رواية (١) مثله، ولم يذكر: "نحن الآخِرُون السابقون".
_________________
(١) البخاري (١/ ٣٤٥، ٣٤٦) ٤ - كتاب الوضوء، ٦٩ - باب البول في الماء الدائم. مسلم (١/ ٢٣٥) ٢ - كتاب الطهارة، ٢٨ - باب النهي عن البول في الماء الراكد.
(٢) في المواضع السابقة. (الماء الدائم): الواقف الساكن الذي لا يجري، لأنه قد دام في مكانه وثبتَ. والغسل: إنما يكون من الجنابة، (الجنابة): يقال: أجْنَبَ الرجل يُجنِبُ وجَنُبَ يجْنُبُ فهو جُنبٌ، ويقال للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد، وأصل الجنابة: البُعْدُ، وإنما قيل لمن خرج منه المنيُّ، أو جامع ولم يُنْزِلْ: جُنُبٌ، لأنه نُهي أن يقْرَبَ الصلاة ومواضعها، ما لم يطهر، فتجنبَها وأجْنَبَ عنها، أي: بعُد عنها، وقيل: لمجانبته الناس وبعدِهِ منهم حتى يغتسل، والأول أحْسَنُ. (ابن الأثير).
[ ١ / ٢٧٤ ]
وفي رواية (١) الترمذي والنسائي (٢) "لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه" وللنسائي (الماء الراكد).
٣٤٥ - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى أن يُبال في الماء الراكدِ.
٣٤٦ - * روى ابن خزيمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبولنَّ أحدُكم في الماء الدائم ثم يتوضأُ منه أو يشربُ".
٣٤٧ - * روى الطبراني في الأوسط عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ أن يُبال في الماء الجاري.
أقول: الحكمة في النهي واضحة، فالبول قَذَرٌ ونجسٌ وفيه ضرر، والذوق يقتضي ألا يفعل الإنسان ذلك في الماء، ولكن هل يؤثر البول على طهارة الماء؟ المسألة مرتبطة بكثرة الماء وقلته، واصطلاحات الفقهاء في الكثرة والقلة، وفيما إذا غَيَّر البول أوصاف الماء أو لم يغير، والحديث الخير يدل على ما ذكرناه من قبل أن المسلم مطالب بالطهارة والنظافة في آن واحد.