٣٩٦ - * روى البخاري عن ميمونة ﵂ أن رسول الله ﷺ: "سُئل عن فأرةٍ وقعت في سمنٍ؟ فقال: "ألقُوها وما حولها، وكلوا سمنكُمْ".
٣٩٧ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وقعت الفأرةُ في السمن، فإذا كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربُه".
أقول: من المطهرات عند الحنفية عزل الجزء المتنجس عن غيره إذا أمكن ذلك، فيطهر الدهن الجامد والسمن الجامد والدبس الجامد بعزل الجزء المتنجس، فإن وقعت النجاسة في مائع كالزيت والسمن الذائب لا يقبل الطهارة عند الجمهور، وعند الحنفية: يطهر بصب الماء عليه بقدره ثلاث مرات أو يوضع في إناء مثقوب ثم يصب عليه الماء فيعلو الدهن ويرفع بشيء أو يفتح الثقب حتى يذهب الماء ومن هذا نعرف موقف الحنفية فيما إذا وقعت فأرة في الدهن الذائب أو الزيت فماتت فيه، فإنهم يخرجونها ويطهرون الدهن بما ذكرنا ويحملون الحديث في إهراق السمن المائع على الندب، هذا إذا ماتت الفأرة، أما إذا بقيت حية فإنها لا تنجس ما وقعت فيه، وقال الحنابلة إذا وقعت الفأرة أو الهرة ونحوهما في مائع أو ماء يسير ثم خرجت حية فهو طاهر.
(رد المحتار ١/ ٢٠٥ فما بعدها)، (المغني ١/ ٣٥ فما بعدها)، (الفقه الإسلامي ١/ ٩٨ فما بعدها).
_________________
(١) البخاري (٩/ ٦٦٨) ٧٢ - كتاب الذبائح والصيد، ٣٤ - باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٦٤) كتاب الأطعمة، باب في الفأرة تقع في السمن.
[ ١ / ٣٠٧ ]