٤٠٦ - * روى أبو داود عن أسامة الهذلي ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى عن جُلودِ السِّباع.
أقول: قال الحنفية: إذا ذبح السبع كان جلده طاهرًا في كل الأحوال، ما عدا جلد الخنزير، أما إذا مات فجلده يطهر بالدباغ إلا أننا منهيون عن استعمال بعض جلود السباع لمعان أخرى، وقال المالكية والحنابلة: إذا ذبح ما لا يؤكل لحمه يكون جلده نجسًا دبغ أو لم يدبغ فمن باب أولى إذا مات موتًا.
حكم اللعاب والبزاق:
٤٠٧ - * روى ابن ماجه عن أبي هريرة رأيتُ النبي ﷺ حامِلَ الحُسينِ بن علي على عاتقه ولعابه يسيلُ عليه.
أقول: وهذا يدل على أن سؤر الإنسان ولعابه طاهر.
_________________
(١) = النسخ ولكنه كثير الاضطراب. ا. هـ نصب الراية لأحاديث الهداية ص ١٢٠، وقال الأرناؤوط ف شرح السنة: رواه أًحاب السنن وهو ضعيف لاضطرابه، كما ذكر غير واحد.
(٢) أبو داود (٤/ ٦٩) كتاب اللباس، باب في جلود النمور والسباع. والترمذي (٤/ ٢٤١) ٢٥ - كتاب اللباس، ٣٢ - باب ما جاء في النهي عن جلود السباع. النسائي (٧/ ١٧٦) ٤١ - كتاب الفرع والعتيرة، ٧ - باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع. الحاكم (١/ ٣٦) ووافقه الذهبي.
(٣) ابن ماجه (١/ ٢١٦) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ١٣٥ - باب اللعاب يصيب الثوب. وإسناده صحيح.
[ ١ / ٣١٢ ]
٤٠٨ - * روى أبو داود عن أبي نضرة ﵁ قال: "بزَق رسول الله ﷺ في ثوبه، وحَكَّ بعضه ببعضٍ، وعن أنس مثله".
بول ما يؤكل لحمه:
٤٠٩ - * روى الطبراني عن ابن سيرين قال نحر ابن مسعود جزورًا فتلطَّخَ بدمها وفرْثها وأقيمت الصلاةُ فصلى ولم يتوضأ.
أقول: قال المالكية والحنابلة: بول ما يؤكل لحمه من الحيوان وروثه طاهر، وقال الشافعية والحنفية: البول والقيء والروث من الحيوان والإنسان مطلقًا نجس، ولكن الحنفية اعتبروا أن بول ما يؤكل لحمه نجسًا نجاسة مخففة وكذلك روثه عند أبي يوسف ومحمد، وإذا كانت نجاسته مخففة فإنه يعفى عن مقدار ربع أدنى ثوب تجوز به الصلاة وعلى هذا يحمل تصرف ابن مسعود، أما ما أصابه من دم فهو دم ما بعد الذكاة.
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٠٦) كتاب الطهارة، ١٤٣ - باب البصاق يصيب الثوب، وهو حديث صحيح.
(٢) الطبراني المعجم الكبير (٩/ ٢٨٤). مجمع الزوائد (٢/ ٥٧، ٥٨) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
[ ١ / ٣١٣ ]