إن العلوم الإسلامية التي ينبغي أن يركز عليها يمكن حصرها في عشرة:
أولًا: القرآن وعلومه ويدخل فيه علم التفسير وعلم التلاوة والقراءات.
ثانيًا: السنة النبوية وعلومها.
ثالثًا: الأصول.
رابعًا: علوم اللغة العربية.
خامسًا: العقائد.
سادسًا: الفقه.
سابعًا: الأخلاق والتزكية.
ثامنًا: علم الأصول الثلاثة وأنظمة الإسلام.
تاسعًا: التاريخ الإسلامي وحاضر العالم الإسلامي ويدخل فيه دراسة التآمر على الإسلام والمسلمين.
عاشرًا: فقه الدعوة في عصرنا.
والملاحظ أن بعض هذه العلوم يحظى بالاهتمام وبعضها لا يحظى بذلك وبعض العلوم تعطي بعض حيثياتها حجمًا أكبر مما تحتاجه وبعض العلوم لا يحسن اختيار الزاد المناسب فيه.
ومما ورد في متن حاشية ابن عابدين في فقه الحنفية ص ٣٤ ج ١ (العلوم ثلاثة: علم نضج وما احترق وهو علم النحو والأصول وعلم لا نضج ولا احترق وهو علم البيان والتفسير وعلم نضج واحترق وهو علم الحديث والفقه).
ومن الملاحظات على هذه العبارة أنه اعتبر الفقه قد احترق أي من كثرة ما اشتغل به واستجمعت مسائله والأمر ليس كذلك فلا زال هناك جديد وكل جديد يحتاج إلى فقه.
[ ١ / ٧٠ ]
والنقطة المهمة في العبارة وهي صادقة: أن علم الحديث نضج واحترق فلقد تكلم سلف الأمة في التصحيح والتضعيف وتقعيد أصوله بما لا مزيد عليه ونحن نشهد في عصرنا ضجيجًا ضاريًا حول هذه الحقيقة ونشهد محاولات وكأنها تريد استئناف النظر في السنة النبوية وتعطي لهذا الموضوع حجمًا يغطي على كل العلوم وهذا نوع من الشغب وإثارة الفوضى واستفراغ جهود في غير محلها وصرف للأمة عما ينبغي.
إن وجود المحدثين في الأمة فرض كفاية ولا يمكن أن تكون الأمة كلها من طبقة المحدثين.
* * *
[ ١ / ٧١ ]