١٥٦ - * روى الدارمي عن الحكم بن مسعودٍ أتينا عمر في المشتركة فلم يُشرِّك ثم أتيناه العام المقبل فشرَّك فقلنا له فقال تلك على ما قضينا وهذه على ما قضيناه.
_________________
(١) البخاري (١٣/ ١٨٥) ٩٣ - كتاب الأحكام، ٤٠ - باب ترجمة الحكام هل يجوز ترجمان واحد. أبو داود (٣/ ٣١٨) كتاب العلم، ٢ - باب رواية حديث أهل الكتاب. الترمذي (٥/ ٦٧) ٤٣ - كتاب الاستئذان، ٢٢ - باب ما جاء في تعليم السُّريانية. قال: هذا حديث حسن صحيح. (حذقته): حذقت الشيء أحذقه: إذا علمتُه وأتقنته.
(٢) الدارمي (١/ ١٥٤) ٥٤ - باب الرجل يفتي بالشيء ثم غيّره.
[ ١ / ١٢١ ]
(المسألة المشتركة)، مثل: ماتت زوجة وتركت زوجًا وأمًا وإخوة لأم وإخوة لأبوين، فالنصف للزوج والسدس للأم والثلث للإخوة لأمٍّ ولا يشاركهم الأخوة لأبوين به أخذ أبو بكر وأخذ عمر ﵄ به أولًا، ثم قال بقول عثمان، وهو إشراك الإخوة لأبوين مع الإخوة لأم وتسمى مشتركةٌ وعثمانية. عن مجمع الأنهر ٢/ ٧٥٦.
هذا الأثر أصل في أن الظروف من ناحية وتغير الأحوال قد يترتب عليه تغير الاجتهاد وقد يتغير الاجتهاد كأثر عن زيادة العلم، ومن ههنا تتغير الأحكام بتغير الأزمان وتتجدد أقضية لتجدد اجتهاد أو لتجدد حوادث. ومن ههنا فإن عملية التقنين في المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية علمية تحتاج إلى إعادة نظر مستمرة ولا يدخل في دائرة النظر ما فيه نص قطعي الدلالة قطعي الثبوت فلا اجتهاد في مورد النص ولا اجتهاد إلا من أهله في محله.