٩٢ - * روى البخاري عن ابن عمر كنا عند الني ﷺ فقال "أخبروني بشجرة تشبه أو كالرجل المسلم لا يتحاتُّ ورقُا ولا ولا ولا ولله تؤتي أكلها كلَّ حينٍ" فوقع في نفسي أنها النخلةُ، ورأيتُ أبا بكرٍ وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم، فلما لم يقولوا شيئًا قال ﷺ: "هي النخلةُ". فلما قمنا، قلتُ لعمر: يا أبتاه والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلةُ فقال ما منعك أن تتكلم؟ قال: لم أركم تكَلَّمون فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئًا فقال عمر لئن كنت قُلتها أحبُّ إليَّ من كذا وكذا.
ومن روايته (١) فوقع الناس في شجر البوادي ووقع في نفسي أنها النخلة.
- ومنها (٢): بينا نحن عنده ﷺ إذا أُتِيَ بجُمَّار نخلة فقال: "إن من
_________________
(١) = البخاري (١١/ ١٣٨) ٨٠ - كتاب الدعوات، ٢٠ - باب ما يكره من السجع في الدعاء. "لا ألفينك" ألفيت فلانًا: إذا وجدته، ولا ألفينَّك، أي: لا ألقاك، ولا أجدك على الحالة التي أشار إليها.
(٢) البخاري (٨/ ٣٧٧) ٦٥ - كتاب التفسير، - باب (كشجرة طيبة أًلها ثابت وفرعها في السماء).
(٣) البخاري (١/ ١٤٥) ٣ - كتاب العلم، ٣ - باب من رفع صوته بالعلم.
(٤) البخاري (٩/ ٥٦٩) ٧٠ - كتاب الأطعمة، ٤٢ - باب أكل الجمار. (جُمَّار النخلة): قلب النخلة وشحمتها.
[ ١ / ١٠٠ ]
الشجر شجرةً لها بركةٌ كبركة المسلمِ"، فظننت أنه يعني النخلة فأردتُ أن أقول هي الخلةُ، فنظرت فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثُهم. فسكتُ فقال: "فقال: "هي النخلةُ".
في دليل على أنه يجوز للعالم أن يطرح على أصحابه ما يختبرُ به علمهم.
أما ما رُوي عن معاوية أن النبي ﷺ نهى عن الأغلُوطاتِ فقال الأوزاعي: هي شرار المسائل، فمعناه: أن يقابل العالِمُ بصعاب المسائل التي يكثُرُ فيها الغلطُ، ليُسْتَزَلَّ ويُستسْقط فيها رأيُه.
وروى عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أنذرتكم صِعابَ المنطق. يريد المسائل الدقاق والغوامض. وإنما نهي عنها، لأنها غير نافعة في الدين، ولا يكاد يكون إلا فيما لا يقع أبدًا.
ويُكره للرجل أن يتكلف بسؤال ما لا حاجة به إليه، فإن دعتِ الحاجة إليه، فلا بأس، كما روي أن عمر أراد إظهار فضل عبد الله بن عباس على القوم، فسألهم عن قول الله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح) قال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نُصرنا وفُتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، ولم يقل بعضهم شيئًا، فقال لابن عباس ما تقول؟ قال: قلت: أجلُ رسول الله ﷺ أعلمَهُ الله تعالى له، قال عمر، ما أعلمُ منها إلا ما تعلم.
وروى أن رجلًا سأل أُبيَّ بن كعب عن مسألةٍ فيها غموضٌ، فقال: هل كان هذا؟ قال: لا، قال: فأمهلني إلى أن يكون.
شرح السنة ١/ ٣٠٨.
٩٣ - * روى الشيخان عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ﵄ أنَّ
_________________
(١) = مسلم (٤/ ٢١٦٤، ٢١٦٥) ٥٠ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، ١٥ - باب مثل المؤمن مثل النخلة. الترمذي (٥/ ١٥١) ٤٤ - كتاب الأمثال، ٤ - باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ.
(٢) البخاري (١٣/ ٢٦٤) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٣ - باب ما يكره من كثرة السؤال. مسلم (٤/ ١٨٣١) ٤٣ - كتاب الفضائل، ٣٧ - باب توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه. أبو داود (٤/ ٢٠١، ٢٠٢) كتاب السنة، ٧ - باب لزوم السنة.
[ ١ / ١٠١ ]
النبي ﷺ قال: "أعظمُ المسلمينَ في المسلمينَ جُرمًا من سأل عن شيءٍ لم يكنُ حُرِّمَ، فحُرِّمَ من أجل مسألته".
قال البغوي: المسألة وجهان. أحدهما: ما كان على وجه التبيُّنِ والتعلم فيما يُحتاج إليه من أمر الدين، فهو جائز مأمور به، قال الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [النحل: ٤٣] وقال الله تعالى: (فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) [يونس: ٩٤] وقد سألت الصحابة رسول الله ﷺ مسائل، فأنزل الله ﷾ بيانها في كتابه، كما قال الله ﷿: (ے ےيسألونك عن الأهلة) [البقرة: ١٨٩] (ويسألونك عن المحيض) [البقرة: ٢٢٢] (يسألونك عن الأنفال) [الأنفال: ١].
والوجه الآخر: ما كان على وجه التكلُّفِ، فهو منكروه، فسكوت صاحب الشرع عن الجواب في مثل هذا زجرٌ وردع للسائل، فإذا وقع الجوابُ، كان عقوبة وتغليظًا.
والمراد من الحديث هذا النوعُ من السؤال، وقد شدد بنو إسرائيل على أنفسهم بالسؤال عن وصفِ البقرة مع وقوع الغُنيةِ عنه بالبيان المتقدم، فشدد الله عليهم.
قال سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عمير، قال: إن الله أحل حلالًا، وحرم حرامًا، فما أحل، فهو حلال، وما حرم، فهو حرام، وما سكت عنه، فهو عفوٌ. قال سفيان: يريد قوله ﷾: (لا تسألوا عن أشياء) [المائدة: ١٠١].
وروى عن ابن عمر أنه سُئل عن شيء، فقال: لا أدري، ثم قال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جُسورًا لكم في نار جهنم أن تقولوا: أفتانا ابنُ عمر بهذا. شرح السنة ١/ ٣١٠.
أقول: كان هذا في زمن النبوة أما الآن فلم يعد هناك تشريع مستقل إلا أننا نأخذ من الحديث أدبًا: أن الإنسان في حياته العملية لا يكثر من سؤال من تلزم طاعته ولا يثير من المسائل أمام الأمراء ما يترتب عليه مشقة لنفسه أو للناس.
_________________
(١) = (الجرم): الذنب.
[ ١ / ١٠٢ ]
٩٤ - * روى الحاكم عن شعبة عن زياد بن عِلاقةَ سَمع أسامة بن شيكٍ قال: أتيتُ رسول الله ﵌ وأصحابه عنده كأن على رؤوسهم الطير، فسلمتُ وقعدتُ فجاء أعراب يسألونه حتى قالوا: أنتداوى؟ قال: "تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواءً". فسألوه عن أشياء. فقال: "عباد الله، وضع الله الحرج إلا امرؤٌ افترض أمرًا ظلمًا فلك حرجٌ وهُلْكٌ" قالوا ما خيرُ ما أُعطي الناسُ؟ قال: "خُلُقٌ حسنٌ".
٩٥ - * روى الشيخان أن المغيرة بن شعبة ﵁ كتب إلى معاوية أن رسول الله ﷺ "كان ينهى عن قِيلَ وقال، وإضاعة المال. وكثرة السُّؤال".
أقول: كثرة السؤال فيما لا يعني هي المنهي عنها أما فيما يعني فهي مطلوبة. وكذلك يه مطلوبة من طالب العلم، فطالب العلم لا يصل إلى حقيقة العلم إلا بلسان سؤول وقلب عقول.
٩٦ - * روى الطبراني عن أبي فراس رجل من أسلم قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم "سلوني عما شئتُم". فقال رجل يا رسول الله: من أبي؟ قال: "أبوك فلان الذي تُدعى إليه". وسأله رجل: في الجنة أنا؟ قال: "في الجنة". وسأله رجل في الجنة أنا؟ قال: "في النار". فقال عمر: رضينا بالله ربا.
أٌول: من مجموع الروايات لهذا الحديث ومن قول عمر ي حديث آخر: رضينا بالله ربًا نعرف أن رسول الله ﷺ قال: "سلوني عما شئتم في حالة غضب" فكان
_________________
(١) المستدرك (٤/ ٣٩٩) كتاب الطب. صحيح رواه عشرة من أئمة المسلمين عن زياد. اقترض: أي نال منه بالغيبة، وهو افتعل من القرض.
(٢) البخاري (٥/ ٦٨) ٤٣ - كتاب الاستقراض، ١٩ - باب ما ينهى عن إضاعة المال، وقول الله تعالى (والله لا يحب الفساد). مسلم (٣/ ١٣٤١) ٣٠ - كتاب الأقضية، ٥ - باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والنهي عن منع وهات.
(٣) مجمع الزوائد (١/ ١٦١) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ١٠٣ ]
إنكارًا على السائلين، يفهم من ذلك أن السائل عليه أن يتخير لسؤاله من الأحوال ما هو مناسب.
٩٧ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لن يبرح الناس يتساءلون: هذا الله خالقُ كل شيء، فمن خلق الله؟ " وفي رواية (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: إن أُمتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله خالقُ الخلق؛ فمن خلق الله ﷿؟ ".
وفي رواية عن أبي هريرة (٢) رفعه: "لا يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله"، قال أبو هريرة وهو آخذ بيد رجل صدق الله ورسوله سألني اثنان وهذا ثالث.
وفي رواية (٣) يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهِ.
٩٨ - * ولأبي داود نحوه وقال "فإذا قالوا ذلك فقولوا الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد ثم ليتفل عن يساره ثلاثًا وليستعذ من الشيطان".
وفي أخرى (٤): "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلقُ الله فمن خلقَ الله فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل آمنت بالله ورسله".
_________________
(١) البخاري (١٣/ ٢٦٥) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٣ - باب ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه. مسلم (١/ ١٢٠) ١ - كتاب الإيمان، ٦٠ - باب بيان الوسوسة في الإيمان.
(٢) مسلم (١/ ١٢١) ١ - كتاب الإيمان، ٦٠ - باب بيان الوسوسة في الإيمان.
(٣) مسلم (١/ ١٢١) ١ - كتاب الإيمان، ٦٠ - باب بيان الوسوسة في الإيمان.
(٤) مسلم (١/ ١٢٠) ١ - كتاب الإيمان، ٦٠ - باب بيان الوسوسة في الإيمان.
(٥) أبو داود (٤/ ٢٢١) كتاب السنة، ١٩ - باب في الجهمية.
(٦) مسلم (١/ ١١٩) ١ - كتاب الإيمان، ٦٠ - باب بيان الوسوسة في الإيمان.
[ ١ / ١٠٤ ]
قال العلماء: هذا إذا لم تغلب الشبهة على قلبه وتفلسف له وإلا وجب عليه سؤال أهل العلم لكشف تلك الشبهة وإزالتها ووجب على العالم الإجابة لأنه علم واجب. (وهبي).
٩٩ - * روى الدارمي عن سليمان بن يسار إن رجلًا قدم المدينة فجعل يسألُ عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمرُ وقد أعدَّ له عُرجونًا، فقال من أنت! قال أنا عبدُ الله صَبيغ فأخذ عمر العرجون وقال أنا عبد الله عمر، فجعل يضربُه حتى دميَ رأسهُ فقال يا أمير المؤمنين حسبُك قد ذهب الذي كنت أجدُ في رأسي.
قال الشوكاني في فصل المحكم والمتشابه من القرآن:
اعلم أنه لا اختلاف في وقوع النوعين فيه لقوله سبحانه - منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات - واختلف في تعريفهما فقيل المحكم ما له دلالة واضحة والمتشابه ماله دلالة غير واضحة فيدخل في المتشابه المجمل والمشترك، وقيل في المحكم هو متضح المعنى وفي المتشابه هو غير المتضح المعنى وهو كالأول ويندرج في المتشابه ما تقدم. والفرق بينهما أنه جعل في التعريف الأول الاتضاح وعدمه للدلالة، وفي الثاني لنفس المعنى.
وقيل المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل والمتشابه ما استأثر الله بعلمه، وقيل المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهًا واحدًا والمتشابه ما احتمل أوجها، وقيل المحكم الفرائض والوعد والعيد والمتشابه القصص والأمثال، وقيل المحكم الناسخ والمتشابه المنسوخ، وقيل المحكم هو معقول المعنى والمتشابه هو غير معقول المعنى، وقيل غير ذلك. اهـ إرشاد الفحول.
وقال بعضهم: المحكم: ما حمل على معناه الراجح بحسب وضعه في اللغة. والمتشابه: ما حمل على معناه المرجوح، لقيام الدليل العقلي على استحالة المراد بظاهره الراجح، حتى احتاج إلى تأويل. انظر متشابه القرآن لزرزور ص ١٥ فما بعدها.
واختلافهم في تعريف المتشابه يعود إلى اختلافهم في الآيات المتشابهة وما يدخل فيه وما لا يدخل. قال البغوي:
_________________
(١) الدارمي (١/ ٥٤) باب كراهية الفتيا.
[ ١ / ١٠٥ ]
وقيل: المحكم: هو الذي يُعرف بظاهره معناه (١).
وأما المتشابه، ففيه أقاويل، أحدها ما قال الخطابيُّ وجماعةٌ: ما اشتبه منه، فلم يُتَلقَّ معناه من لفظه، وذلك عن ضربين. أحدهما: إذا رُدّ إلى المحكم عُرف معناه، والآخر: مالا سبيل إلى معرفة كُنهه، والوقوف على حقيقته، ولا يعلمه إلا الله، وهو الذي يتبعه أهل الزيغ يبتغون تأويله، كالإيمان بالقدر والمشيئة، وعلم الصفات ونحوها مما لا نُتَعبَّدْ به، ولم يُكشف لنا عن سره، فالمتبع لها مُبتَغٍ للفتنة، لأنه لا ينتهي منه إلى حدٍّ تسكن إليه نفسه، والفتنة: الغلوُّ في التأويل المظلم. شرح السنة ١/ ٢٢٢.
١٠٠ - * "روى الشيخان عن أبي هريرة رفعه: "دعوني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرةُ سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه وإذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم".
روى الحاكم عن الأعمش عن شقيقٍ عن عبد الله قال: لقد سألني رجلٌ عن شيء ما أدري ما أقول؟ قال: أرأيت رجلًا مؤدبًا نشيطًا حريصًا على الجهاد يقولُ يعزِمُ علينا أمراؤنا أشياء لا نُحصيها فقلتُ والله ما أدري ما أقول لك إلا أنا كنا نكون مع رسول الله ﷺ فلعله لا يأمرنا بشيءٍ إلا فعلناه وما أشبهُ ما غَبرَ من الدنيا إلا كالثَّغْب شُربَ صفْوُه وبقي كدرُهُ وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا حاك في نفسه شيء أتى رجلًا فسأله فشفاه، وايمُ الله ليشوكن أن لا يجدوه.
روى الدارمي عن ابن مسعود وقد سُئل عن شيءٍ فقال ابن مسعود للسائل: "ما سألتمونا عن شيءٍ من كتاب الله أو سُنةِ نبيه أخبرناكم ولا طاقة لنا بما أحدثتم".
_________________
(١) البخاري (١٣/ ٢٥١) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٢ - باب الاقتداء بسنن الرسول ﷺ. مسلم (٢/ ٩٧٥) ١٥ - كتاب الحج، ٧٣ - باب فرض الحج مرة في العمر. الترمذي (٥/ ٤٧) ٤٢ - كتاب العلم، ١٧ - باب في الانتهاء عما نهى عنه رسول الله ﷺ. الحاكم (١/ ١٢٢) كتاب العلم، وقال صحيح الإسناد على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (الثَّغب): مسيل الماء في الوادي. الدارمي (١/ ٤٦) ١٦ - باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة.
[ ١ / ١٠٦ ]