ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ».
٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى دَهْقَانًا، فَجَاءَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ بِهِ حُذَيْفَةُ، وَكَانَ فِيهِ حِدَّةٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَقَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ».
[ ٣١٧ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ مُحَرَّمٌ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَكَرِهَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَرَّمَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اسْتِعْمَالِهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا، كَانَ كَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزِ الْوُضُوءِ فِيهَا لِأَنَّ الْمُتَوَضِّئَ فِيهَا مُسْتَعْمِلٌ لَهَا وَمُنْتَفِعٌ بِهَا.
وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَلَوْ تَوَضَّأَ مُتَوَضِّئٌ فِيهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ، وَفِعْلُهُ مَعْصِيَةٌ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالِادِّهَانِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا بِالْمُفَضَّضِ، وَكَانَ لَا يَرَى بِالْوُضُوءِ مِنْهُ بَأْسًا.