٣٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
[ ٣٥٦ ]
مَالِكٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ، فَمَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَنَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَلْ غَيْرُ هَذَا؟، قَالُوا: لَا إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُوَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِهِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَنَّهُ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَثْنَى عَلَى فَاعِلِيهِ، قَالَ اللهُ: ﴿لِمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.
وَلَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَلَوْ جَمَعَهُمَا فَاعِلٌ فَبَدَأَ بِالْحِجَارَةِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ كَانَ حَسَنًا، وَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ يَجْزِيهِ.