- حجبة القياس
(باب اليمين في الركوب)
قال أبو بكر: إذا كان القياس حقًّا فتركه غير جائز، وإن لم يكن حقًّا
[ ١ / ١٤٠ ]
فلا يجوز استعماله في شيء.
ومن شروط القياس:
وفي (كتاب المحاربة - باب ذكر ما يجب على من قطع الطريق فأخذ أقلّ مما يقطع فيه اليد)
قال أبو بكر: وقد فرق الله بين حكم المحارب والسارق فأوجب الله على المحارب قطع اليد والرجل، وأوجب على السارق قطع اليد لا غير، فكما جاز التغليظ على المحارب دون السارق في باب قطع اليد والرجل، فكذلك جائز أن يغلظ عليه فيوجب عليه قطع اليد، وإن أخذ أقلّ من قدر ما يجب فيه قطع اليد، ولا يجوز أن يقاس أصل على أصل، وهذا يلزم النعمان؛ لأنه فرق بين حكم المحاربة وحكم القاتل في غير باب المحاربة فزعم أن من قتل في المحاربة بعصا أو بحجر أو بغير ذلك بعد أن يقتله ويأخذ المال أن حكم المحارب له لازم تقطع يده ورجله من خلاف ويقتل أو يصلب، وهو لا يرى القَوَد في غير باب المحاربة إلا على من قتل بحديدة، فإذا فرق بينهما وامتنع أن يجعل أحدهما قياسًا على الآخر؛ وجب عليه كذلك أن يمتنع من أن يجعل المحارب إذا أخذ أقلّ مما يجب في مثله قطع اليد قياسًا على السارق. وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: قطع الطريق بالعصا والرمي بالحجارة مثله بالسلاح.
(كتاب الجنائز - باب رفع اليدين في التكبير على الجنائز) قال:
قال أبو بكر: بقول ابن عمر أقول اتباعًا له؛ ولأن النبي ﷺ لما بَين رفع اليدين في كل تكبيرة يكبرها المرء وهو قائم، وكانت تكبيرات العيدين والجنائز في موضع القيام، ثبت رفع اليدين فيها، قياسًا على رفع اليدين في التكبير في موضع القيام، ولما أجمعوا أن لا يدرى فرفع في أول تكبيرة، واختلفوا فيما سواها، كان حكم ما اختلفوا فيه حكم
[ ١ / ١٤١ ]
ما أجمعوا عليه.
- القياس في مقابلة النص مردود:
كتاب القصاص - باب ذكر القصاص في اللطمة
قال أبو بكر: حديث عمر ثابت، والقول به يجب، وليس لاعتراض من اعترض، حيث يحمل ما قد ثبت به الحديث عن النبي ﵇ على القياس معنى إذ يقول لا يوقف على حد الضرب وشدته وخفته ووجعه؛ لأن الأخبار يجب التسليم لها، وترك أن تعرض على عقل أو قياس، هذا مذهب من لقيناه من أهل العلم، وأخبرنا عنهم ممن كان قبلنا من تبع الحديث منهم.
- القياس غير جائز في العبادات:
في كتاب الطهارة تحت باب (اختلاف أهل العلم فيما يجب على الراعف)
قال: وليس وجوب الطهارات من أبواب النجاسات بسبيل ولكنها عبادات .. ثم قال: وغير جائز أن يقال: إن الطهارات إنما تجب لنجاسة تخرج فنجعل النجاسات قياسها عليها بل هي عبادات لا يجوز القياس عليها.
- الفرض لا يثبت إلا بكتاب أو سنة أو إجماع:
كتاب الديات - باب في الهاشمة.
قال أبو بكر: الفرائض لا يجوز إيجابها إلا بكتاب أو سنة أو إجماع، والنظر يدل على أن في الهاشمة أقلّ ما قيل إلا أن يكون فيه سنة أو إجماع فيسلم له.
[ ١ / ١٤٢ ]