قال أبو بكر: وجوب الوضوء من البول مأخوذ من أخبار رسول الله ﷺ قولًا وفعلًا.
١٨ - قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن عاصم، عن زر بن حُبَيش، قال: لقيت صفوان بن عسال، أسأله عن المسح فقال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم (^١).
١٩ - قال: حدثنا علي، قال: نا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، حدثنى أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن حُضَيْن بن المنذر بن الحارث، عن المهاجر بن قُنْفُذ أنه سلم
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٣٥) مطولًا، والنسائي (١٢٦، ١٢٧)، وأحمد (٤/ ٢٣٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧، ١٩٦)، وابن حبان في "صحيحه" (١١٠٠، ١٣٢١) مطولًا، كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الترمذي (٩٦، ٣٥٣٦)، والنسائي (١٥٨، ١٥٩)، وابن ماجه (٤٧٨)، وأحمد (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣٢٠، ١٣٢٥) كلهم من طريق عاصم به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٢٤٠ ]
على النبي ﷺ وهو يبول، فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ ردَّ عليه (^١).
قال أبو بكر: وحكي لي عن بعض أهل العلم أنه قال: البول والغائط [داخلان] (^٢) في قوله: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (^٣) [لأن] (^٤) ذهاب القوم إلى تلك المذاهب كان ذهابًا واحدًا.
قال أبو بكر: وأصح من ذلك أن الغائط غير البول، لتفريق السنة بينهما بواو، كما فرقت بين البول والنوم.
* * *