كثيرًا ما عرَّض بذكره في مواضع من كتابه، وربما قال: ذكر بعض أصحابنا وقد وجدناه ينقل كلامه كاملًا من صحيحه، وهذِه بعض المواضع:
في (كتاب الوتر - باب ذكر خبر يحسب بعض الناس) أن وتر النبي ﷺ في بعض الأوقات كان بعد الفجر.
وقد ذكر بعض أصحابنا أن وتره هذا إنما كان بعد الفجر الأول.
- قال ابن خزيمة في صحيحه - (ج ٤/ ص ٢٣٨):
[ ١ / ١٢٥ ]
أوهم بعض من لم يتبحر العلم ولم يكتب من العلم ما يستدل بالخبر المفسر على الخبر المجمل أن النبي ﷺ أوتر بعد طلوع الفجر الثاني.
وهذِه بعض الأمثلة وأتينا بالمصدرين (الأوسط والصحيح لابن خزيمة) ليتبين الأمر:
- قال ابن المنذر في الأوسط في كتاب (صفة الصلاة) تحت باب (ذكر الدليل على أن الالتفات في الصلاة ينقص الصلاة لا أن الإعادة تجب على من التفت فيها):
الدليل على أن الالتفات المنهي عنه هو أن يلتفت بغير حاجة يحتاج إليه المصلي أن يتعرف أفعال المأمومين ليأمر بفعل أو ينهى عن شيء بالإيماء إليهم.
- قال ابن خزيمة في "صحيحه" (ج ٢/ ص ٣١٠)
باب ذكر الدليل على أن الالتفات المنهي عنه في الصلاة هو الالتفات في الصلاة في غير الوقت الذي يحتاج المصلي أن يعرف فعل المأمومين أو بعضهم ليأمرهم بفعل أو يزجرهم عن فعل بإشارة أو إيماء يفهمهم ما يأتون وما يذرون في صلواتهم.
- قال ابن المنذر في "الأوسط" في كتاب "صفة الصلاة":
ذكر الدليل على أن أنسًا إنما أراد بقوله: لم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم، وأنهم كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم.
- قال ابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٣٢٥):
باب ذكر الدليل على أن أنسًا إنما أراد بقوله: لم أسمع أحدا منهم يقرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم. أي لم أسمع أحدا منهم يقرأ جهرا بسم اللّه الرحمن الرحيم، وأنهم كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، لا كما توهم من لم يشتغل بطلب العلم من مظانه وطلب الرئاسة قبل تعلم
[ ١ / ١٢٦ ]
العلم.
- قال ابن المنذر في الأوسط في كتاب (صفة الصلاة) تحت باب (ذكر وضع اليدين قبل الركبتين):
وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ.
قال أبو بكر: وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ - وقال هذا القائل:
حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد، قال: "كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين".
وانظر: "صحيح ابن خزيمة" (١/ ٣١٩ رقم ٦٢٨)
قال أبو بكر: وحدث بعض أصحابنا عن هارون بن عبد الله البزاز، قال: حدثني الحارث بن عبد الله الهمداني، يعرف بابن الخازن، قال: ثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "أن النبي ﷺ كان إذا سجد ضم أصابعه".
انظر صحيح ابن خزيمة (١/ ٣٢٤ رقم ٦٤٢).
- قال ابن خزيمة في "صحيحه" - (ج ٣/ ص ٢٨)
باب ذكر الدليل على أن الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود منسوخ، وأن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ، إذ كان الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين مقدمًا، والأمر بوضع الركبتين قبل اليدين مؤخرًا، فالمقدم منسوخ، والمؤخر ناسخ.
[ ١ / ١٢٧ ]