كان الزُّهريّ يقول: إذا مس الرجل فرج امرأته ووضع يده على كفلها (^٥) أو مس محاسِرها (^٦) توضأ.
_________________
(١) "مسند الشافعي" (ص ١٢ - ١٣)، "الأم" (١/ ٦٧ - باب الوضوء من مس الذكر).
(٢) في "الأصل": سعد. تحريف، والمثبت من "د، ط" ومصادر التخريج، وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعد المدني، من رجال "التهذيب".
(٣) في "د، ط": الخياط. وهو عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري أبو موسى، من رجال "التهذيب" قال ابن ماكولا في "الإكمال" (٣/ ٢٧٥): وعيسى بن أبي عيسى كان خياطًا، ثم صار حناطًا، ثم تركه وصار يبيع الخبط، فاجتمع فيه الثلاثة. اهـ.
(٤) هو يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، من رجال "التهذيب"، وانظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ٣٤٨)، و"الجرح والتعديل" (١١٧١).
(٥) الكَفَل بالتحريك: العجز، وقيل: ردف العجز وقيل: الفطن يكون للإنسان والدابة. انظر: "لسان العرب" مادة (كفل).
(٦) والمحاسر مثل المعاري من المرأة، وفلاة عارية المحاسر إذا لم يكن فيها كِنّ من =
[ ١ / ٣١٣ ]
وقال الأوزاعي: إذا مس فرج امرأته عليه الوضوء. وكذلك قال الشافعي (^١)، وكان الأوزاعي يقول: إذا مست فرج زوجها فعليها الوضوء، ولا وضوء عليه.
وقال مالك (^٢): إذا مست فرج زوجها أرى أن تتوضأ. وحُكِي عنه أنه قال: إن كانت مسته لشهوة فعليها الوضوء، وإن كانت مسته لغير شهوة فلا وضوء [عليها] (^٣).
وكان الشافعي (^٤) يقول: على المرأة إذا لمسته الوضوء، وفي قول إسحاق، وأبي ثور: إذا مست ذكر زوجها توضأت.
وكان جابر بن زيد يقول: إذا مس الرجل قُبل امرأته، أو امرأة مست فرج زوجها عليهما الطهور. [و] (^٥) هذا قول الشافعي (^٦).
وقد روينا عن عائشة أنها قالت: إذا مست المرأة فرجها توضأت (^٧).
ولا أحسبه ثابتًا.
_________________
(١) = شجرها، ومحاسرها متونها التي تنحسر عن النبات. وقال الليث: جارية حسنة المعرى أي: حسنة عند تجريدها من ثيابها، والجميع: المعاري. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري مادة (عرا).
(٢) "الأم" (١/ ٦٨ - باب الوضوء من مس الذكر).
(٣) "المدونة" (١/ ١٢١ - ما جاء في الملامسة والقبلة).
(٤) في "الأصل": عليه. وما أثبتناه من "د، ط"، و"المدونة".
(٥) "الأم" (١/ ٦٩ - باب الوضوء من مس الذكر).
(٦) من "د، ط".
(٧) "الأم" (١/ ٦٩ - باب الوضوء من مس الذكر).
(٨) أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ١٣)، وفي "الأم" (١/ ٦٩ - باب الوضوء من مس الذكر)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ٢٣٤)، والبيهقي في "سننه الكبرى" (١/ ١٣٣).
[ ١ / ٣١٤ ]
وحديث عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ: "أيما امرأة مست فرجها … " (^١) لا يثبت.
١٠٤ - حدثنا علي بن الحسن ويحيى بن محمد قالا: نا إسحاق بن إبراهيم، أنا بقية، عن الزبيدي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
* * *