أجمع الذين أوجبوا الوضوء من مس الذكر على إيجاب الوضوء على من مس ذكره [ببطن كفه عامدًا، واختلفوا فيمن مس ذكره] (^١) بظهر كفه أو بساعده، فقالت طائفة: عليه الوضوء. قيل لعطاء: إن مست الذراع الذكر أيتوضأ؟ قال: نعم (^٢). وكان الأوزاعي يقول فيمن مس ذكره بساعده، قال: الساعد يد، فليتوضأ. وقال أحمد (^٣): إذا مسه بساعده أو ظهر كفه فعليه الوضوء.
ولعل من حجة من يقول هذا القول: أن ظاهر الحديث - وهو قوله: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" - يُوجب الوضوء؛ إذا لم يقل بظهر كف ولا بطنها.
وقالت طائفة: إنما يجب الوضوء على من مس ذكره ببطن كفه، هذا قول: مالك (^٤)، والشافعي (^٥)، وإسحاق.
وقال مالك (٤)، والليث بن سعد: من مس ذكره بذراعيه أو بقدميه لا وضوء عليه، واحتج الشافعي (^٦) بحديث رواه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره، وليس بينه وبينها شيء فليتوضأ".
_________________
(١) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط".
(٢) انظر: "مصنف عبد الرزاق" (٤٣٢).
(٣) "مسائل عبد الله بن أحمد" (٥٥).
(٤) "المدونة" (١/ ١١٨ - في الوضوء من مس الذكر).
(٥) "الأم" (١/ ٦٨ - في الوضوء من مس الذكر).
(٦) "الأم" (١/ ٦٧ - باب الوضوء من مس الذكر).
[ ١ / ٣١٢ ]
١٠٣ - أخبرنا الربيع، أنا الشافعي (^١)، أنا سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله، عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي، عن سعيد بن أبي [سعيد] (^٢)، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ.
وكان أحمد يقول: قد أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبري فيه رجلًا يُقال له: أبو موسى (الحناط) (^٣)، وذكر أحمد يزيد (^٤) فقال: يروي أحاديث مناكير.
* * *