روينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر أنهما قالا: من مس إبطه عليه الوضوء، ولا يثبت ذلك عن أحد منهما، وعن عكرمة أنه قال: من مس مغابنه فليتوضأ. وعن عروة أنه قال: إذا مس أنثييه أو رفغيه توضأ.
١٣٨ - حدثنا إسحاق، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رجل، أن عمر قال: من مس إبطيه فليتوضأ (^٤).
١٣٩ - حدثنا محمد بن علي، نا سعيد، نا خلف بن خليفة، عن ليث،
_________________
(١) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١٥٩ - في الوضوء من الكلام الخبيث والغيبة).
(٢) من "د، ط".
(٣) الرفْغُ والرفْغُ: أصول الفخذين من باطن، وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة عند ملتقى أعالي بواطن الفخذين وأعلى البطن، وهما أيضًا أصول الإبطين. انظر: "لسان العرب" مادة (رفغ).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤٠٥) من طريق إبراهيم عن الزهري به، والدارقطني في "سننه" (١/ ١٥٠، ١٥١) من طريق الزهري عن عبيد الله عن عمر به. وزاد عبد الرزاق في روايته: قال: ولم أسمع هذا الحديث إلا منه قال: وإنا نحدث الناس بالوضوء من مس الفرج فما يصدقونا فكيف إذا حدثنا بمس الإبط.
[ ١ / ٣٣٧ ]
عن مجاهد، عن ابن عمر فيمن مس إبطه؟ قال: عليه الوضوء (^١).
وروينا عن ابن عباس أنه قال فيمن مس إبطه: لا شيء عليه.
١٤٠ - حدثنا محمد بن علي، نا سعيد، نا خلف بن خليفة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا مس الرجل إبطه، فليس عليه شيء (^١).
١٤١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (^٢)، عن أبي جعفر الرازي، أخبرني يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار ورداء، قال: فرأيته يضع يده على أنفه، ثم يضرب بيده على إبطه، وهو في الصلاة.
وهذا قول الحسن، والحارث العُكلي، وبه قال مالك بن أنس (^٣)، والليث، والشافعي (^٤)، وأحمد، وإسحاق (^٥)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (^٦).
قال أبو بكر: حكم مس الإبط، والأرفاغ، وسائر البدن حكم واحد، فلا يجوز إيجاب الوضوء منه إلا بحجة، ولا حجة مع من قال: إنَّ عليه الوضوء.
* * *
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ١٥١)، والبيهقي في "سننه الكبرى" (١/ ١٣٨) من طريق خلف بن خليفة به.
(٢) "المصنف" (٤٠٨).
(٣) "المدونة" (١/ ١١٨ - في الوضوء من مس الذكر).
(٤) "الأم" (١/ ٦٨ - باب الوضوء من مس الذكر).
(٥) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٥٣).
(٦) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٨٢ - باب الوضوء والغسل).
[ ١ / ٣٣٨ ]