٨١٤٤ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (^١)، قال: أخبرنا مالك (^٢)، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" (^٣).
قال أبو بكر: وإذ جعل رسول الله ﵇ ثمرة النخل إذا أبرت للبائع بترك المشتري اشتراط ثمرتها، ففيه بيان على أن الثمرة للمشتري إذا كانت في أكمامها لم تؤبر، وإن لم يشترطها المشتري.
والإبار: التلقيح، وهو أن يؤخذ شيء من طلع الفحل فيدخل بين ظهراني طلع إناث من النخل، فيكون ذلك له بإذن الله صلاحا. بين ذلك في حديث عائشة.
٨١٤٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا
_________________
(١) "مسند الشافعي" (ص ١٤٢).
(٢) "الموطأ" (١/ ٤٨٠).
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٠٤)، ومسلم (١٥٤٣/ ٧٧) من طريق مالك به.
[ ١٠ / ٣٣١ ]
حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﵇ سمع أصواتا فقال: "ما هذه الأصوات؟ " قال: النخل يؤبرونه يا رسول الله. قال: "لو لم يفعلوا لصلح"، فلم يؤبروه عاما فصار شيصا، فذكر ذلك له. فقال النبي ﵇: "إذا كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم به، وإذا كان شيء من أمر دينكم فإلي" (^١).
قال أبو بكر: وقال بظاهر خبر ابن عمر: مالك (^٢)، وأهل المدينة، والشافعي (^٣)، وأصحابه، والنعمان (^٤)، ويعقوب، وعوام أهل العلم إلا ابن أبي ليلى، فإنه قال من بينهم (^٥): الثمرة للمشتري وإن لم يشترطه، لأن ثمرة النخل من النخل.