واختلفوا في السلم في الحيتان الطرية.
فقالت طائفة: لا يجوز، لأنها ليست في أيدي الناس، ولا بأس بالسلف في الحيتان [المالحة] (^٤). هكذا قال الأوزاعي.
وقال أصحاب الرأي (^٥) في الحيتان المالحة: إذا كان بوزن معلوم وضرب معلوم لا بأس به.
وكان مالك (^٦) يرى السلم في الحيتان إذا بين صفته، وكان قدرا معلوما.
_________________
(١) "المدونة" (٣/ ٦٨ - باب السلف في الزجاج والحجارة والزرنيخ).
(٢) "الأم" (٣/ ١٥٧ - باب السلف في الشيء المصلح لغيره).
(٣) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٧١ - كتاب البيوع).
(٤) تصحفت في "الأصل" إلى: الصالحة.
(٥) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٦٤ - كتاب البيوع).
(٦) "المدونة" (٣/ ٦٦ - باب التسليف في الحيتان والطير).
[ ١٠ / ٣٠٩ ]
وكان الشافعي (^١) يجيز السلم في الحيتان إذا حل في وقت لا ينقطع من أيدي الناس، وإذا أسلم في مليح بوزن معلوم، وسمى كل حوت بجنسه، لأنه لا يختلف اختلاف اللحم.
قال أبو بكر: السلم في المليح والطري منه جائز إذا بين ذلك، وكان لا ينقطع في الوقت الذي يحل فيه من أيدي [الناس] (^٢).