واختلفوا في السلف في الحيوان.
فقالت طائفة: لا بأس به.
٨١٠٨ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن القاسم قال: أسلم (عبد الله) (^١) في وصفاء، أحدهم أبو زائدة مولانا (^٢).
٨١٠٩ - حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا محمد بن ميسر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه لم ير بذلك بأسا (^٣).
٨١١٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عمر عن السلم في الوصفاء فقال: لا بأس به. فقلت: فإن أمراءنا ينهون عن ذلك. قال: فأطيعوا أمراءكم، والأمراء يومئذ: عبد الرحمن بن سمرة، وأصحاب النبي ﵇ (^٤).
_________________
(١) في "السنن الكبرى" للبيهقي من وجه آخر عن القاسم: لعبد الله.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ١٩٥ - كتاب البيوع والأقضية - من رخص في السلم في الوصفاء وفي الحيوان) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٣) من طريق المسعودي عن القاسم به.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٩٦ - كتاب البيوع والأقضية - من رخص في السلم في الوصفاء وفي الحيوان) به ولكن ليس فيه ابن عباس وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٢) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٩٧ - كتاب البيوع والأقضية - من كرهه) عن حميد به، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٦٣) من طريق حماد به بلفظه.
[ ١٠ / ٢٩١ ]
قال أبو بكر: وقد روينا عن سعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن البصري، ومجاهد، وأبي جعفر، والزهري أنهم كانوا لا يرون به بأسا.
وبه قال الأوزاعي، والشافعي (^١)، وأحمد، وإسحاق (^٢)، وأبو ثور، واحتج أحمد بأن الدية بسنه، وأن الشعبي (^٢) قال: إنما كرهه ابن مسعود، لأنه قال: من فحل كذا.
٨١١١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا قتادة، عن عطية السراج، عن الشعبي قال: إنما كره ابن مسعود السلم في الحيوان، لأنه اشترط عليه من ضراب فحل بني فلان (^٣).
واحتج الشافعي بحديث أبي رافع، وبأن الدية بأسنان معلومة، واحتج على خصمه بأنهم أجازوا أن يكاتب الرجل عبده على الوصفاء، وأنهم أجازوا أن يصدق المرأة العبيد والإبل.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، للحجج التي احتج الشافعي، وأحمد.
وكرهت طائفة السلم في الحيوان.
روي ذلك عن ابن مسعود وهو مختلف عنه فيه.
وبه قال سفيان الثوري.
_________________
(١) "الأم" (٣/ ١٤٢ - باب بيع الحيوان والسلف فيه).
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٥٠١).
(٣) قال ابن قدامة في "المغني" (٦/ ٣٨٩): رواه سعيد، وأخرجه البيهقي (٦/ ٢٢ - ٢٣) من طريق سعيد بن جبير وإبراهيم، عن ابن مسعود بمعناه، ونقل كلام الشافعي على أثر الشعبي هذا.
[ ١٠ / ٢٩٢ ]
وقال أصحاب الرأي (^١): لا خير في السلم في الحيوان.
٨١١٢ - حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو بكر (^٢)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن زيد بن خليدة أسلم إلى عتريس بن عرقوب في قلائص، فسأل ابن مسعود، فكره السلم في الحيوان (^٣).