٨١٨٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى غزوة ذات الرقاع [مرتحلا] (^١) على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله ﷺ قال: جعلت الرفاق تمضي، وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله ﷺ، فقال: "ما لك يا جابر؟ " قلت: أبطأ بي جملي هذا. قال: فأنخته، وأناخ النبي ﵇، ثم قال: "أعطني هذه العصا من يدك" - أو "اقطع لي عصا من شجرة" - قال: ففعلت، فأخذه رسول الله ﵇ فنخسه بها نخسات ثم قال: "اركب"، فركبت فخرج والذي بعثه بالحق [يواهق] (^٢) ناقته [مواهقة] (^٣). قال: وتحدثت مع رسول الله ﷺ فقال: "تبيعني جملك هذا يا جابر؟ " قلت: يا رسول الله بل أهبه لك. قال: "لا، ولكن بعنيه". قلت: فبكم؟ قال: "قد أخذته [بدرهم] (^٤) ". قال: قلت: لا، إذا تغبنني يا رسول الله. قال: "فبدرهمين". قال: قلت: لا. قال: فلم يزل يرفع لي حتى بلغ
_________________
(١) في "الأصل": من نخل. وهو تصحيف، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) في "الأصل": يراهق. وهو تصحيف، والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) في "الأصل": مراهقة. وهو تصحيف والمثبت من مصادر التخريج، ومواهقة الإبل هي مد أعناقها في السير، و"يواهق ناقته مواهقة" أي يباريها في السير ويماشيها. "اللسان" مادة (وهق).
(٤) سقط من "الأصل"، والمثبت من مصادر التخريج.
[ ١٠ / ٣٨٦ ]
الأوقية. قال: "أفقد رضيت؟ " قلت: نعم، هو لك. قال: وقد أخذته …
وذكر بعض الحديث قال: ودخل ودخلنا، قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله ﷺ قال: وخرج رسول الله فرأى الجمل. فقال: "ما هذا؟ " قالوا: يا رسول الله هذا جمل جابر. قال: "فأين جابر؟ " فدعيت له، فقال: "يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك". قال: فدعى بلالا فقال: "اذهب بجابر [فأعطه] (^١) أوقية"، فذهبت معه فأعطاني أوقيه وزادني شيئا يسيرا. قال: فوالله ما زال ينمى عندنا ونرى مكانه من بيتنا حتى أصيب أمس مع ما أصيب الناس يوم الحرة (^٢).
قال أبو بكر: فقد وهب رسول الله ﵇ الجمل لجابر قبل أن يقبضه، وإذا جاز أن يهب المشترى الشيء المشتري للبائع قبل أن يقبضه، جاز أن يهبه لغير البائع وجاز بيعه، وأن يفعل [الذي] (^٣) اشتراه ما يفعله المالك فيما يملكه، وليس مع من خالفنا سنة يدفع بها هذه المسألة، وهذا حديث ثابت يجب القول به.
٨١٨٧ - وقد روى هذا الحديث بندار، عن عبد الوهاب، عن عبيد الله ابن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر، عن النبي ﵇ مثله (^٤).
_________________
(١) في "الأصل": فأعطيه. وهو تصحيف. والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٠) من طريق يعقوب به، وتقدم تخريجه مرارًا.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٩٧) عن محمد بن بشار الملقب ببندار به، ومسلم (١٠٨٩ رقم ٧١٥) من طريق عبد الوهاب بنحوه.
[ ١٠ / ٣٨٧ ]