اختلف أهل العلم في الرهن والكفيل في السلم.
فكرهت طائفة ذلك. وممن روي عنه أنه كره ذلك: علي بن أبي طالب، واختلف فيه عن ابن عمر وابن عباس، فروي عن كل واحد منهما الرخصة والكراهية لذلك.
_________________
(١) "الإجماع" لابن المنذر (٤٩٨)، "الإقناع في مسائل الإجماع" (٣٥٧٣).
(٢) "الموطأ" (٢/ ٥١٩ - باب ما جاء في الربا في الدين).
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٧٦١).
(٤) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٧١ - كتاب البيوع).
(٥) أخرجه البيهقي (٦/ ٢٥) بإسناده عن محمد بن عبد الوهاب به، وأبو أحمد في إسناد المصنف هو محمد بن عبد الوهاب، وهو مترجم له في "التهذيب" (٦٠٢١).
[ ١٠ / ٢٩٨ ]
٨١١٥ - حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبيد الله بن أبي يزيد (^١)، عن أبي عياض أن عليا كره الرهن في السلم (^٢).
٨١١٦ - وحدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كره الرهن والقبيل (^٣) في السلف (^٤).
٨١١٧ - وحدثنا ابن علي، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا هشيم قال: سألت أبا بشر عن الرهن والقبيل في السلف فقال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: ذلك الربا المضمون (^٥).
٨١١٨ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن
_________________
(١) في "مصنف عبد الرزاق": (عبد الله ..)، وعند ابن أبي شيبة: (عبد الله بن أبي زائدة) وعبيد الله من رجال الجماعة، وهذِه طبقته، وسيأتي بعد أثرين كما هو مثبت.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٨٢)، وابن أبي شيبة (٥/ ١١ - من كره الرهن في السلم) من طريق أبي عياض به، وأبو عياض اسمه عمرو بن الأسود، روى له الجماعة سوى الترمذي.
(٣) القبيل: الكفيل، والعريف. "اللسان" مادة (قبل).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١١ - من كان يكره الرهن في السلم) من طريق مجاهد، عن ابن عباس به.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١١ - من كان يكره الرهن في السلم) من طريق محمد بن قيس عن ابن عمر بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٨٠) عن علي بن بذيمة عن سعيد بن جبير، ولم يعد به ابن عمر بنحوه.
[ ١٠ / ٢٩٩ ]
أبي عياض، أن علي بن أبي طالب كان يكره الرهن والحميل (^١) في السلف (^٢).
وكره ذلك سعيد بن جبير، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل (^٣)، وأبو ثور.
وقالت طائفة: لا بأس بذلك. فممن رخص فيه: مجاهد، وعطاء، ومقسم، وعمرو بن دينار، والشعبي.
واختلف فيه عن [الحسن] (^٤)، والنخعي: فروي عن كل واحد منهما الرخصة والكراهية كذلك. وممن كان لا يرى به بأسا: مالك بن أنس (^٥)، والشافعي (^٦)، وإسحاق (^٣)، وأصحاب الرأي (^٧). وكان مجاهد يكره الرهن إلا في السفر.
٨١١٩ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، قال: حدثنا يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا بالقبيل والرهن في السلم (^٨).
٨١٢٠ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا
_________________
(١) الحميل: الكفيل "اللسان" مادة (حمل)
(٢) تقدم قريبًا.
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٤٢٩).
(٤) في "الأصل": الحسين خطأ، والمثبت من "مصنف عبد الرزاق" (١٠٤٨١، ١٠٤٨٤).
(٥) "المدونة الكبرى" (٣/ ١٠٥ - ١١٣ - الكفالة في السلم) متحدثًا في هذا الباب عن كثير من مسائل الكفيل.
(٦) "الأم" (٣/ ١١٤ - باب السلف والمراد به السلم).
(٧) "المبسوط" للسرخسي (١٢/ ١٨٠ - كتاب البيوع).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١١ - من كره الرهن في السلم)، وعبد الرزاق (١٤٠٩٠) من طريق سفيان الثوري به بنحوه، وذكره البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٩) من طريق مقسم به بلفظه.
[ ١٠ / ٣٠٠ ]
مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن ابن عمر كان يجيزه ولا يرى بالرهن والحميل بأسا (^١).
٨١٢١ - حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا جميل بن زيد، عن ابن عمر مثله (^٢).
قال أبو بكر: لا بأس بالرهن والحميل في السلم إذا لم يمنع منه كتاب ولا سنة ولا إجماع.